![الصورة غير مرتبطة مباشرة بمحتوى التقرير [الصورة=وكالة يونهاب]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/07/31/20260731144855313509.jpg)
أثار مبنى سكني في بوسان جدلاً واسعاً على الإنترنت بعد أن طلب من عمال التوصيل خلع خوذاتهم وتقديم بيانات شخصية. ويستخدم عمال التوصيل تعبيراً يسخر من بعض هذه المباني، حيث يطلقون عليها اسم «أبراج السماويين»، في إشارة إلى الطبقات الحاكمة في مسلسل «ون بيس»، للتعبير عن الإجراءات الصارمة التي تطبقها بعض العمارات على الزائرين.
بدأت الأزمة عندما نشر عامل توصيل يُدعى «أ» مقطع فيديو على قناته بموقع يوتيوب في الحادي والعشرين من الشهر الماضي، يوثق عملية التوصيل إلى هذا المبنى السكني. يظهر الفيديو الذي يبلغ طوله حوالي دقيقتين محادثة بين عامل التوصيل والموظفين الإداريين والعميل حول الإجراءات المطلوبة للدخول.
وفقاً للمعلومات المنشورة، عندما وصل عامل التوصيل بالطعام المطلوب إلى المبنى، طُلب منه في الطابق الأول أن يخلع خوذته وأن يسجل بيانات شخصية في سجل الدخول. عندما استفسر عن سبب هذه المتطلبات والأساس القانوني لها، رفض الالتزام بهذه الشروط.
أصرّ الموظف الإداري على ضرورة اتباع الإجراء المحدد، وأخبر عامل التوصيل بأنه لن يُسمح له بالدخول إلى المبنى في حالة عدم الامتثال. طلب عامل التوصيل التحدث مباشرة مع العميل، لكن الموظف رفض توصيله. اضطر عامل التوصيل إلى النزول خارج المبنى والاتصال بالعميل مباشرة، وأبلغه أنه سيترك الطعام في الطابق الأول.
ردّ العميل قائلاً: «ألا يجب عليك إحضاره إلى الأعلى؟ هذا ما تفعله المباني الأخرى. إذا كان الأمر كذلك، فلا تأخذ رسوم التوصيل. سأتواصل مع منصة التوصيل.» في النهاية، ترك عامل التوصيل الطعام على مكتب الاستقبال بالطابق الأول ومغادر المكان.
تواصل فريق خدمة العملاء بمنصة التوصيل لاحقاً مع عامل التوصيل للتحقق من إكمال العملية. بعد أن شرح الموظف الموقف، قررت المنصة عدم خصم رسوم التوصيل في ضوء الظروف.
بعد انتشار الفيديو على نطاق واسع، انهالت الانتقادات على الإنترنت على الإجراءات التي تتخذها العمارة. اعتبر المستخدمون أن طلب خلع الخوذة وتقديم البيانات الشخصية في نفس الوقت، رغم تأكد المبنى من أن الشخص جاء لتوصيل الطعام، يعتبر إجراءً مفرطاً.
علق بعض المستخدمين قائلين: «يبدو أن المبنى يتعامل مع عمال التوصيل كمجرمين محتملين»، و«إذا كانت الإدارة قلقة من هذا الحد حول الزوار الخارجيين، فيجب على السكان النزول بأنفسهم للطابق الأول لاستقبال الطعام»، و«إذا أرادوا فرض إجراءات معقدة، يجب عليهم دفع تكلفة إضافية لعمال التوصيل.»
أشار آخرون إلى أن عمل التوصيل يعتمد على الوقت، لذا فإن الوقت الضائع في المبنى والإجراءات الطويلة تسبب خسائر مباشرة للعمال. قال المستخدمون: «الوقت الذي يقضيه عامل التوصيل في ملء النماذج والنقاش مع الموظفين هو وقت عمل»، و«عندما تترك الدراجة النارية عند البوابة الرئيسية وتسير إلى مبنى بعيد، يصبح الوقت المستغرق لإكمال التوصيل مفرطاً»، و«هذه الشروط يصعب تحملها برسوم توصيل عادية.»
ظهرت بالفعل ما يسمى بـ«خريطة أبراج السماويين» بين عمال التوصيل، وهي خريطة تشارك المعلومات حول المباني التي تفرض إجراءات صارمة. تم تحديد حوالي 50 مبنى سكني فاخر في جميع أنحاء البلاد على هذه الخريطة، بما في ذلك المناطق الراقية في سيول.
يشير تعبير «أبراج السماويين» إلى الطبقات الحاكمة الممتلكة لامتيازات خاصة من مسلسل الرسوم المتحركة الشهير «ون بيس»، ويُستخدم بسخرية للإشارة إلى بعض المباني السكنية التي تفرض إجراءات أكثر صرامة على عمال التوصيل مقارنة بالزوار العاديين أو تفرض عليهم مسارات دخول منفصلة.
لا تقتصر الشكاوى التي يرفعها عمال التوصيل على تقديم البيانات الشخصية. يؤكد عمال التوصيل أن بعض المباني تمنع دخول الدراجات النارية، مما يضطرهم للمشي من البوابة الرئيسية إلى مكان التوصيل، أو تجبرهم على استخدام المصعد المخصص للبضائع بدلاً من المصعد العادي. كما تُطلب بعض المباني من عمال التوصيل تقديم بطاقاتهم الشخصية أو حفظ مفاتيح دراجاتهم في مستودعات.
يرى عمال التوصيل أنه عندما تُطبق إجراءات منفصلة عليهم وحدهم دون تطبيقها على الزوار العاديين، فإن ذلك يشكل تمييزاً على أساس المهنة.
شهدنا أيضاً شهادات من مستخدمي الإنترنت ممن عملوا سابقاً في مجال التوصيل. أفاد البعض بأنهم «يرفضون قبول الطلبات من المباني ذات الإجراءات المعقدة منذ البداية»، و«المشي من البوابة الرئيسية إلى مبنى المسكن يستغرق وقتاً طويلاً»، و«عندما يطلب منك تسليم بطاقتك الشخصية أو مفاتيحك، تشعر بالقلق.»
مع ذلك، هناك من يرى أنه لا يجب اعتبار جميع إجراءات الأمان في المباني السكنية بمثابة «إساءة استخدام سلطة». يحتج البعض بأنه في المباني السكنية الكبيرة التي تستقبل عدداً كبيراً من الزوار، من الضروري التحقق من هوية الزائرين لمنع الجرائم والسرقات.
قال بعض المستخدمين: «يلزم إجراء التحقق الأدنى من الهوية لسلامة السكان»، و«قد لا تكون الوجه مرئية بوضوح عند ارتداء الخوذة»، و«إذا تم تطبيق نفس الإجراء على جميع الزوار الخارجيين بما فيهم عمال التوصيل، فلا يمكن اعتباره تمييزاً.» أشار آخرون إلى أن السكان الذين لديهم أطفال صغار أو يعيشون بمفردهم قد يشعرون بالقلق من دخول أشخاص لم تتم التحقق من هويتهم إلى الأروقة المشتركة والمصاعد بحرية.
مع ذلك، اتفق عدد كبير من المستخدمين على أنه حتى إذا كانت إجراءات الأمان ضرورية، يجب على المبنى أن يوضح بشكل صريح نطاق البيانات الشخصية المجمعة وطرق حفظها. طلب معلومات شخصية مثل الاسم ورقم الهاتف دون شرح الغرض من جمعها أو موعد حذفها يؤدي حتماً إلى قلق الزائرين.
في النهاية، يمكن اعتبار هذا الجدل مشكلة نشأت من تضارب بين سلامة السكان وحقوق عمال التوصيل في العمل وحماية بيانتهم الشخصية. لا يمكن تبرير جميع المطالب بحجة الأمان، تماماً كما لا يمكن اعتبار جميع الإجراءات الأمنية بمثابة إساءة استخدام من جانب واحد.
يؤكد الخبراء والمستخدمون الحاجة إلى توحيد معايير الدخول المختلفة من مبنى إلى آخر، واعتماد طريقة تقتصر على التحقق من المعلومات الضرورية فقط بالحد الأدنى. يتزايد الصوت الذي يطالب بوضع معايير مشتركة يمكن لسكان المباني وعمال التوصيل على حد السواء الاتفاق عليها.
من جهة أخرى، يجدر الإشارة إلى أن التفاصيل المحددة للحادثة أصبحت معروفة من خلال الفيديو الذي نشره عامل التوصيل والتقارير الإعلامية. ونظراً لأن موقف المبنى الرسمي الشامل والحوار الكامل الذي دار في الموقع لم يُكشف عنه، فإن الكثيرين يحثون على تجنب الكشف الطائش عن هوية الجهات المعنية وتوجيه الانتقادات بلا معايير.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
