مع اقتراب إطلاق بورصة كوريا الجنوبية لسوق التداول بعد ساعات العمل الرسمية في الرابع عشر من سبتمبر، تزايدت احتمالية استبعاد صناديق المؤشرات المتداولة من قائمة الأصول المؤهلة للتداول. ويأتي ذلك عقب توصل شركات إدارة الأصول إلى توافق في الآراء بشأن عدم المشاركة في طلبات إدراج هذه الصناديق، مستشهدة بالعبء المتزايد على مزودي السيولة نتيجة لتقلبات السوق المتسعة.
وبحسب ما أفادت به مصادر في قطاع الاستثمار المالي في الحادي والثلاثين من يوليو، عقد رؤساء شركات إدارة الأصول اجتماعاً في الجمعية الكورية للاستثمار المالي في التاسع والعشرين من يوليو لبحث الاستجابة لمنتجات الرافعة المالية ذات الأسهم الفردية، وتوصلوا فيه إلى الاتفاق على ضرورة التعامل بحذر إزاء مشاركة صناديق المؤشرات المتداولة في سوق التداول بعد ساعات العمل الرسمية.
وعلى أثر ذلك، يُتوقع أن تمتنع شركات الإدارة عن المشاركة في طلبات إدراج صناديق المؤشرات المتداولة التي تطرحها بورصة كوريا الجنوبية. وقد حددت البورصة السابع من أغسطس الحالي موعداً لإغلاق مدة تقديم الطلبات في الدفعة الأولى، بينما ستستقبل الدفعة الثانية من الطلبات في نهاية الشهر الجاري.
ويمثل ظهور هذا المتغير نقطة تحول حرجة مع بقاء شهرين فقط على موعد افتتاح السوق الجديدة. فقد توقعت البورصة في استطلاعات الطلب السابقة التي أجرتها في مارس وأوائل أغسطس من العام الجاري أن تشكل صناديق المؤشرات المتداولة الممثلة للمنتجات الرئيسية لكل شركة إدارة ما نسبته 70% أو أكثر من إجمالي سوق صناديق المؤشرات المتداولة من حيث الأصول المدارة. كما تم الانتهاء من بناء الأنظمة الحاسوبية المتعلقة والاختبارات اللازمة.
غير أن تصعيد تقلبات السوق في الآونة الأخيرة غيّر جو التفاؤل لدى شركات الإدارة. وقد أثار هذا مخاوف من أن مزودي السيولة قد يواجهون مخاطر أكبر في ارتفاع الأسعار بشكل حاد وانخفاضها بسرعة عند قيامهم بتداول الأصول الأساسية للمحافظة على سعر الأساس للصندوق في سوق التداول بعد ساعات العمل الرسمية، وذلك في ظل نقص السيولة المتوقع.
قال أحد المسؤولين في قطاع إدارة الأصول: "في حال حدوث خبر إيجابي لصندوق يتمتع بنسبة عالية من الأسهم الصغيرة والمتوسطة ودخول رؤوس أموال بشكل سريع، سيضطر مزود السيولة إلى شراء تلك الأسهم في سوق التداول بعد ساعات العمل الرسمية، وإذا كان حجم التداول محدوداً قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع السعر إلى الحد الأقصى المسموح به. وقد شهدنا مؤخراً حالات ارتفع فيها سعر بعض الأسهم بشكل حاد بسبب عدم سلاسة عمليات إعادة التوازن، والمخاطر ستكون أكبر بكثير في سوق التداول بعد ساعات العمل الرسمية."
أضاف مسؤول آخر في القطاع: "رغم أن فترة تقديم الطلبات لم تنته بعد وقد تحدث تطورات جديدة، إلا أن الاتجاه العام في القطاع يميل نحو الاعتقاد بأن الأعباء ستزداد على كل من مزودي السيولة من شركات الوساطة وشركات الإدارة، فيما لن تكون هناك فوائد حقيقية كبيرة من التداول في السوق الجديدة. وينبغي أن يسبق ذلك فحص شامل حول ما إذا تم وضع تدابير أمان وحماية كافية لضمان استقرار السوق."
تمضي بورصة كوريا الجنوبية قدماً في إجراءات تقديم الطلبات وفقاً للجدول الزمني المخطط له. غير أن منتجات الرافعة المالية ذات الأسهم الفردية التي أثارت جدلاً مؤخراً سيتم استبعادها من قائمة الأصول المؤهلة للتداول في السوق الجديدة. قال أحد مسؤولي البورصة: "نحن بصدد دراسة تدابير تكميلية تأخذ في الاعتبار تقلبات السوق وحماية المستثمرين، لكن لم نصل بعد إلى قرار نهائي بشأن هذه الترتيبات."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
