ترامب يلغي الضربات الجوية ضد إيران لكن طهران تتحول إلى استراتيجية ضغط استباقية

  • إيران ترفع مستوى الضغط رغم مخاطر التصعيد؛ الحرس الثوري الإسلامي يفضل حالة الحرب على السلام

مواطنون إيرانيون يمرون أمام لوحة سياسية ضخمة نصبت في ميدان ولياسر بطهران يوم 1 أغسطس (التوقيت المحلي). [الصورة=وكالة الأنباء الأوروبية والأنباء المتحدة]
مواطنون إيرانيون يمرون أمام لوحة سياسية ضخمة نصبت في ميدان ولياسر بطهران يوم 1 أغسطس (التوقيت المحلي). [الصورة=وكالة الأنباء الأوروبية والأنباء المتحدة]

في حين ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مفاجئ الضربات الجوية ضد إيران المتوقع تنفيذها في نهاية الأسبوع الماضي، تشير التحليلات إلى أن إيران تحولت عن استراتيجية الرد الانتقامي التقليدية نحو رفع مستوى الهجمات الاستباقية.

أعلن الرئيس ترامب في الأول من أغسطس (التوقيت المحلي) عبر منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" أن إيران والدول الوسيطة الأخرى طلبت وقف الهجمات بعد أن تم وضع الإطار الأساسي للاتفاق.

وقال ترامب: "لقد وافقت على إلغاء الهجمات بشرط أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق سريع من أجل مستقبل العالم والحفاظ على بقاء إيران ناجحة ومزدهرة. وإسرائيل توافق معي على هذا الالتزام."

وأوضح الرئيس ترامب أن الاتفاق يتضمن الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي الإيراني.

غير أنه بمعزل عن الحركات التفاوضية، تظهر تغييرات واضحة في أسلوب الرد العسكري الإيراني. وبحسب وسائل إعلام أجنبية من بينها شبكة CNN، أطلقت إيران في 28 يوليو عدة صواريخ باليستية موجهة نحو قاعدة عسكرية أمريكية في الأراضي الأردنية.

أعلنت قيادة الوسط الأمريكية (CENTCOM) أن "إيران أطلقت بشكل مباغت عدة صواريخ باليستية على قواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وتمكنت القوات الأمريكية من اعتراضها جميعاً بنجاح."

وعلى مدى الفترة الماضية، تطورت الحرب الاقتصادية والعسكرية بين أمريكا وإيران بشكل متسلسل: تشن إيران هجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، ثم تشن أمريكا ضربات جوية انتقامية، وأخيراً تشن إيران هجمات ضد القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة بصيغة رد على الضربات الأمريكية الاستباقية.

لكن في هذه الحالة، في غياب أي هجوم أمريكي على الأراضي الإيرانية، اختارت إيران ضرب قاعدة أردنية للجيش الأمريكي أولاً. وصنّفت القوات الأمريكية هذا الهجوم باعتباره "محاولة هجوم مباغت."

ترى وسائل الإعلام الأمريكية أن إيران أظهرت إرادة واضحة للسيطرة على مسار الصراع من خلال كسرها للهدوء العسكري النسبي الأخير وإعادة تحريك الاشتباكات العنيفة.

أفادت شبكة CNN في 30 يوليو بأن إيران على ما يبدو رأت أن رفع مستوى الضغط يستحق المخاطرة باستئناف الحملة الجوية الأمريكية حتى بعد فترة هدوء قصيرة.

قيّم صحيفة وول ستريت جورنال (WSJ) هذه الخطوة باعتبارها انعكاساً لتحول جوهري: يفضل الحرس الثوري الإسلامي (IRGC) استمرار حالة حرب تستمر لعدة أشهر على المسلمة بحالة سلام قد تعرضه للضغوط السياسية المحلية الناجمة عن الأزمات الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية.

على الرغم من أن إعلان الرئيس ترامب إلغاء الضربات قلل من احتمالية المواجهة العسكرية الفورية، فإن الضغط الأمريكي من المتوقع أن يستمر. وأكد الرئيس ترامب أن "الولايات المتحدة تحشد مستويات من القوة والقدرات العسكرية والتفوق لم تشهدها منذ الحرب العالمية الثانية، وقد أكملنا التحضيرات للانطلاق الفوري ضد إيران."





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.