أسعار الإنديوم تتضاعف بفعل قيود الصين على الصادرات وتنامي الطلب من مراكز البيانات

صورة أرشيفية لميناء صادرات صيني [الصورة: وكالة فرانس برس وكوريا يونيونز]
صورة أرشيفية لميناء صادرات صيني [الصورة: وكالة فرانس برس وكوريا يونيونز]
في الوقت الذي يشهد العالم طفرة بناء في مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، تشهد أسعار الإنديوم، وهي مادة خام حاسمة في الاتصالات البصرية، ارتفاعاً حاداً.

وفقاً لبيانات حديثة من جمعية الصناعات اللونية الصينية، ارتفع سعر الإنديوم بنسبة تقارب 60% خلال الأشهر الستة الماضية، كما أفادت وكالة تايوان يونيتيد نيوز بتاريخ 3 أغسطس. وبينما شهدت معادن أخرى ضرورية لمراكز البيانات مثل النحاس والألومنيوم والقصدير والتنتالوم ارتفاعات كبيرة في الأسعار، إلا أن الإنديوم يجذب اهتماماً متزايداً من السوق إذ يُتوقع أن يشهد ارتفاعاً أكثر حدة في الفترة المقبلة.

وقد أشار مايكل هيوستن، الرئيس التنفيذي لشركة لومنتوم الأمريكية المتخصصة في الاتصالات البصرية، في فعالية متعلقة بالذكاء الاصطناعي إلى فوسفيد الإنديوم (InP)، وهو مركب من الإنديوم، باعتباره عنق الزجاجة الرئيسي المتوقع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

يستخدم فوسفيد الإنديوم كمادة أساسية في مُرسلات البيانات البصرية (وحدات النقل البصري) داخل مراكز البيانات، وهي المسؤولة عن نقل البيانات فائق السرعة بين الخوادم. ومع توسع تجمعات خوادم الذكاء الاصطناعي عالية الأداء، يزداد الطلب على شبكات اتصالات بصرية أسرع، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع الطلب على فوسفيد الإنديوم والمادة الخام الأساسية وهي الإنديوم.

وتحتل الصين موقعاً استراتيجياً فريداً في سلسلة الإمدادات العالمية للإنديوم. علاوة على ذلك، يندرج الإنديوم ضمن المواد التي تفرض الصين قيوداً على صادراتها. ومنذ أن فرضت الصين قيوداً على الصادرات في فبراير من العام السابق، لم تتوقف أسعار الإنديوم عن الارتفاع. فقد ارتفع سعر الإنديوم الدولي من 354 دولاراً للكيلوغرام في نهاية ديسمبر 2024 إلى 812 دولاراً في نهاية الشهر الماضي، أي بزيادة تجاوزت 130% في مدة سنة ونصف.

لا يتم استخراج الإنديوم مثل المعادن العادية من مناجم مستقلة. بل ينتج عن طريق منتجات ثانوية خلال عمليات صهر خامات الزنك والرصاص والقصدير. تتصدر الصين قائمة منتجي الإنديوم العالميين، حيث تسيطر على حوالي 70% من الإنتاج العالمي للإنديوم. وتحتل كوريا الجنوبية المرتبة الثانية بحصة تبلغ حوالي 15%.

في السياق الذي يصعب فيه زيادة المعروض من الإنديوم، يُتوقع أن يشهد الطلب عليه نمواً حاداً. وتتوقع شركات أبحاث السوق أن ينمو حجم السوق العالمية لأقراص فوسفيد الإنديوم من 200 مليون دولار في 2025 إلى 700 مليون دولار بحلول 2035.

من جانبها، أظهرت بيانات من جمعية الصناعات اللونية الصينية أن أسعار القصدير ارتفعت بنسبة حوالي 40% خلال الأشهر الستة الماضية، بينما شهدت أسعار التنتالوم قفزة حادة بنسبة 158%.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.