قوة الين المستمرة بعد التدخل المشترك في الثلاثين من الشهر الماضي
السياسة النقدية التيسيرية والإنفاق المالي التوسعي يقتربان من سعر 164 ين للدولار
سعر صرف الين مقابل الدولار قد يشكل متغيراً قصير الأجل للون الكوري
شهد الين الياباني ارتفاعاً ملحوظاً عقب التدخل المشترك من سلطات الصرف الأجنبي الأمريكية واليابانية، مما أثار انتباه الأسواق إلى مستقبل العملات الآسيوية الأخرى بما فيها الون الكوري. ويترقب المحللون أن يؤدي التدخل المشترك للدولتين لوقف تراجع الين إلى موجة قوة عامة للعملات الآسيوية. بيد أن بعض التحليلات تشير إلى أن تدخل الجانبين قد يواجه حدوداً في تحقيق تحول ثابت نحو قوة الين على المدى الطويل.
وبحسب مركز التمويل الدولي، ارتفع الين أمام الدولار الأمريكي بنسبة 2.43% يوم الثلاثين من الشهر الماضي (بالتوقيت المحلي)، ثم بنسبة 1.35% إضافية في اليوم التالي. وفي الثالث من الشهر الجاري، سجل الين ارتفاعاً إضافياً بنسبة 0.36% في الأسواق الآسيوية. وتعكس هذه الحركات السريعة الأثر الفوري للتدخل المشترك من الجانبين الأمريكي والياباني.
ظل الين متدنياً في التقييم طوال السنة الحالية. ففي الثالث والعشرين من الشهر الماضي، انخفض سعر الين إلى 163.986 ين للدولار الواحد، وهو ما يقترب من مستوى 164 ين، لا سيما أنه يمثل أعلى مستوى منذ كانون الأول/ديسمبر 1986، أي قبل ما يقارب أربعين سنة. ويعزو المحللون تراجع قيمة الين إلى تخوف من انكماش النمو الاقتصادي الياباني والسياسة المالية التوسعية لحكومة تاكايتشي. وقد خفضت صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الياباني هذا العام من 0.7% في أبريل/نيسان الماضي إلى 0.6%.
تساهم السياسة النقدية التيسيرية لبنك اليابان أيضاً في ضعف الين. فبنك اليابان الذي رفع سعر الفائدة الأساسي في يونيو/حزيران الماضي إلى 1% سنوياً وهو الأعلى منذ ثلاثين سنة، قرر تجميد السعر خلال جلسة السياسة النقدية في الشهر الماضي. ويحافظ البنك على موقف حذر تجاه رفع الفائدة نظراً إلى سنوات من مكافحة مخاطر الانكماش على الرغم من ارتفاع معدلات التضخم فوق الهدف المستهدف.
ارتفع الون الكوري بقوة في الشهر الماضي متزامناً مع انحسار الضغوط البيعية من الأجانب وتحسن توازن العرض والطلب على الدولار من جانب المستوردين، وكذا من خلال ظاهرة "الارتباط" بين الين والون. وسجل الون ارتفاعاً بنسبة 8.81% أمام الدولار في الشهر الماضي، مما يمثل أعلى مستوى منذ آذار/مارس 2009 (حيث بلغت النسبة حينها 10.88%). وبشكل خاص، انخفض سعر صرف الون مقابل الدولار في الحادي والثلاثين من الشهر الماضي إلى مستويات 1410 وون، محققاً أدنى مستوى له منذ تسعة أشهر.
مع التلويح بتعاون إضافي بين الولايات المتحدة واليابان، يتوقع السوق مزيداً من القوة للون الكوري. يرى خبراء السوق أن ضعف الدولار وانحسار تراجع الين يشكلان عوامل إيجابية للعملات الآسيوية بما فيها الون. وتتوقع شركة آي إم للأوراق المالية استمرار اتجاه قوة الون مقابل الدولار، مع الأخذ في الاعتبار أن اتجاه سعر الين مقابل الدولار قد يشكل متغيراً رئيسياً في المدى القصير.
تُعتبر سرعة ارتفاع الين أيضاً متغيراً محورياً. وقال شين يون-جونج، الباحث في شركة إس كيه للأوراق المالية: "إذا تسارعت وتيرة ارتفاع الين بشكل حاد، فقد يؤدي تصفية عمليات الاستثمار بهامش الين إلى تقليص المراكز الاستثمارية عموماً في الأصول المخاطرة". وأضاف: "بينما نبقي الباب مفتوحاً أمام احتمالية قوة إضافية للون في المدى القصير، ينبغي الانتباه لاحتمالية اتساع التذبذبات في قيمة الون في حالة تسارع قوة الين".
غير أن تحليلات أخرى تشير إلى أن التدخل المشترك للبلدين قد يواجه صعوبة في الحفاظ على قوة الين على نحو مستدام. وترى هذه التحليلات أن تحقيق قوة ثابتة للين يتطلب تغييرات جذرية مثل تحسن تدفقات رؤوس الأموال الخارجية (عودة الاستثمارات الأجنبية إلى الداخل)، وتسريع وتيرة رفع الفائدة، وتحسين الاستدامة المالية. وبحسب جريدة وول ستريت جورنال، قال نابيل ميلاليا، مدير المحفظة في إدموند دي روتشيلد: "إن ارتفاع الين لن يستمر في غياب تشديد نقدي من بنك اليابان".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
