دروس أزمة آسيا المالية عام 1998... وقف انتشار عدم الاستقرار النقدي الناجم عن ضعف الين
الصين: رغم الإشارات إلى التقليل من قيمة اليوان، إلا أن ضعف الين يخلق عبئاً إضافياً
![صورة وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت [الصورة: وكالة الأنباء الألمانية والأنباء المتحدة]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/05/20260805105244739764.jpg)
أرجع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت السبب وراء تدخل الولايات المتحدة واليابان بشكل مشترك لشراء الين إلى احتمالية انتشار عدم الاستقرار بين العملات الآسيوية، بما في ذلك الوون الكوري الجنوبي.
وأفادت وكالة الأنباء اليابانية نيهون كيزاي شيمبون (نيكاي) أن بيسينت أدلى برأيه في مقابلة حصرية مع الوكالة يوم 5 أغسطس/آب قائلاً: "تتحرك معظم العملات الآسيوية حالياً وفقاً لحركة الين"، مضيفاً: "ضعف الوون الكوري يعود إلى ضعف الين". وأردف قائلاً: "بينما يرى الكثيرون أن اليوان الصيني مقيّم بقيمة منخفضة جداً، فإن الصين تشعر بثقل في رفع قيمة اليوان بسبب ضعف الين".
استشهد الوزير بدروس أزمة آسيا المالية في التسعينيات كخلفية للتدخل المشترك الأمريكي الياباني. فقد انخفضت قيمة الين بحوالي 30 ياناً لكل دولار واحد على مدى سنة واحدة عام 1998، مما أدى إلى تفاقم أزمة آسيا المالية.
وقال بيسينت أيضاً للقناة الأمريكية سي إن بي سي في اليوم ذاته: "عندما يواجه الين ضعفاً كبيراً، قد تتبعه عملات أخرى نحو الانخفاض كذلك"، مشيراً إلى أنه "شهدنا تقلبات مفرطة في الوون الكوري". وأكد أن "مستويات الين قد تؤدي إلى مشاكل أخرى أو تثير تنافساً في تخفيض قيم العملات، وهذا غير صحي. الين القوي مهم جداً ليس فقط للولايات المتحدة بل لآسيا بأكملها".
كانت السلطات النقدية الأمريكية واليابانية قد بدأت بتدخل مشترك لشراء الين منذ حوالي 28 عاماً في 31 يوليو/تموز (بالتوقيت المحلي). وعقب التدخل مباشرة، عاد الين إلى القوة، وارتفعت قيمة الوون الكوري معه. وطرحت الأسواق تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات الكورية الجنوبية للصرف الأجنبي قد تدخلت أيضاً للدفاع عن الوون.
وأشار مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية طلب عدم الكشف عن هويته إلى أن "اليابان تتمتع بنسبة عالية من الاعتماد على الواردات، وضعف الين يحفز ارتفاع الأسعار". وأضاف أن ارتفاع أسعار السندات الحكومية اليابانية قد يغير تدفقات رؤوس الأموال العالمية ويزيد من ضغوط الارتفاع على أسعار الفائدة طويلة الأجل في الدول الرئيسية، معتبراً أن "أسعار الفائدة اليابانية بمثابة معيار عالمي".
من جانبه، قيّم بيسينت أيضاً بشكل إيجابي الإصلاحات المؤسسية والسياسات الداعمة للأسعار التي تم تنفيذها في عهد رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي. وقال: "مرحلة أبينوميكس قد انتهت"، مضيفاً: "الآن هي ساعة 'تاكايشي نوميكس'".
بشأن محافظ بنك اليابان كازو أويدا، قال بيسينت: "أعرفه منذ 15 سنة وأثق به كثيراً، وهو شخص يفهم السوق جيداً". وتابع: "يجب على المرء أن يعتبر أن أمريكا تؤمن بأن السياسات التي تنتهجها اليابان حالياً ستؤدي إلى قوة الين، وهذا إشارة من ثقتنا".
ترك بيسينت الباب مفتوحاً لإمكانية تدخل مشترك إضافي. وقال: "نحن على تواصل وثيق مع طوكيو، وسنتخذ الإجراءات اللازمة لدعم اليابان بطريقة تفيد الاقتصاد الأمريكي والدافعين الأمريكيين وتحقق استقراراً اقتصادياً عالمياً".
وأوضح مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن "جميع الخيارات مفتوحة" فيما يتعلق بالتدخلات المشتركة المستقبلية، الأمر الذي يعني عدم استبعاد عملية بيع الدولار الأمريكي.
غير أنه في هذا التدخل، قامت الولايات المتحدة بشراء الين وبيع اليورو. وأوضح المسؤول أن بيع الدولار مباشرة قد ينقل إشارة خاطئة بأن الولايات المتحدة تسعى إلى تضعيف الدولار، مما دفع الأمريكيين إلى التوضيح بأنهم يحافظون على سياسة الدولار القوي.
تراقب الولايات المتحدة أيضاً حركات المضاربين الذين يراهنون على ضعف الين. وأشار المسؤول الأمريكي الرفيع إلى أن صفقات البيع (الشورت) للين قد وصلت إلى مستويات قياسية لسنوات عدة، لكنه أضاف أن هناك علامات لا تشير إلى خروج كميات كبيرة من رؤوس الأموال من اليابان.
وقيّم يوشيكي ميمورا، نائب وزير المالية الياباني، هذا التدخل بوصفه "الشكل النهائي للتحالف النقدي الأمريكي الياباني". وذكر مسؤول أمريكي رفيع المستوى احتمالية توسيع نطاق نظام التدخل المشترك ليشمل دول مجموعة السبع، قائلاً: "نعتقد أن هناك نية للمشاركة بين دول مجموعة السبع".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
