بحسب مقالة نُشرت في دورية "فورين أفيرز" الأمريكية المتخصصة بالشؤون الدولية يوم 5 أغسطس، يجري حالياً بحث هذا الخيار العسكري رغم أنه لم يخضع للدراسة الكافية بعد.
وفقاً للمقالة، ظهرت تاريخياً ثلاثة خيارات عسكرية رئيسية للصين تجاه تايوان: الأول هو الغزو الشامل، والثاني استهداف المنشآت الحيوية التايوانية، والثالث فرض حصار بحري. إلا أن جميع هذه الخيارات تشكل عبئاً كبيراً على الصين. الغزو الشامل يتطلب حشد قوات ضخمة وتحمل خسائر بشرية فادحة مع احتمالية إلحاق أضرار بالمدنيين التايوانيين. استهداف المنشآت الحيوية قد يترتب عليه انتقادات دولية وخسائر مدنية. أما الحصار البحري فيستلزم تهديد السفن الأجنبية المتجهة إلى تايوان، مما يزيد احتمالية التدخل العسكري من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
أشارت المقالة إلى ظهور خيار جديد ذي مخاطر أقل يُسمى "الحصار بالقوة النارية". يقوم هذا الخيار على قيام الجيش الصيني بشن ضربات دقيقة على منشآت الموانئ التايوانية فقط لشل التجارة والخدمات اللوجستية. بدلاً من مهاجمة المدن التايوانية بالكامل أو فرض حصار مباشر على السفن الأجنبية، تستهدف هذه الاستراتيجية الموانئ التي تشكل شريان الاقتصاد التايواني بصواريخ لقطع سلاسل الإمداد.
يتمتع الحصار بالقوة النارية بميزة أن الضربات الصاروخية موجهة نحو منشآت محددة، مما يقلل من مخاطر الاشتباك المباشر بين الجيشين الصيني والتايواني. كما لا حاجة لإيقاف أو مهاجمة السفن التجارية الأجنبية، مما يضعف تبرير التدخل العسكري من قبل دول أخرى مثل الولايات المتحدة واليابان. بحسب محاكاة نفذتها فريق بحثي، يمكن للصين خلال حوالي 100 يوم استخدام أقل من 500 صاروخ باليستي لشل قدرات الموانئ التايوانية. في هذه الحالة، قد ينخفض حجم الواردات التايوانية إلى حوالي 15% من مستوياتها الطبيعية. بما أن تايوان تعتمد اعتماداً كبيراً على التجارة الخارجية في الطاقة والغذاء والمواد الخام الصناعية، فإن ذلك قد يلحق صدمة اقتصادية هائلة.
للتصدي للحصار بالقوة النارية، يمكن لتايوان تعزيز منظومات الدفاع الصاروخي، إلا أن التوقعات تشير إلى عدم فعالية كافية نظراً للكميات الضخمة من الصواريخ التي تمتلكها الصين. حتى إذا شنت تايوان هجمات انتقامية ضد الموانئ الصينية، فإن الأراضي الشاسعة للصين تحد من فعالية هذه الهجمات.
أشارت المقالة إلى أن الحصار بالقوة النارية ليس حلاً مثالياً للصين. فتاريخياً، أظهرت الدول التي خضعت للحصار قدرة على التكيف بإيجاد طرق تجارية جديدة والاستفادة من الموارد المحلية. علاوة على ذلك، في المجتمعات الحديثة، الألم الاقتصادي لا يؤدي بالضرورة إلى استسلام سياسي. بل قد تؤدي الهجمات الخارجية إلى تعزيز المشاعر المعادية للصين داخل المجتمع التايواني وتقوية الإرادة على المقاومة. رغم ذلك، يتوقع الخبراء أنه إذا بحثت القيادة الصينية عن خيارات عسكرية، فإن الحصار بالقوة النارية قد يصبح خياراً جذاباً.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
