وزارة التعليم تعلن تعيين 9,889 معلماً جديداً بالمدارس الحكومية للعام الدراسي 2027…انخفاض بمقدار 343 معلماً (3.3%) مقارنة بالعام الحالي
انخفاض حاد في معلمي المرحلة الابتدائية بـ 2,821 معلماً (9.4%↓)، والمرحلة الثانوية بـ 4,387 معلماً (38.6%↓)…مع زيادة طفيفة في المعلمين المتخصصين والمواد غير الأساسية
هيئات التعليم تحذر من «فشل نظام الدرجات الموحدة»…تطالب بإعادة صيغة حساب الاحتياجات على أساس عدد الفصول والمواد الدراسية وليس عدد الطلاب
أصدرت وزارة التعليم، يوم الخميس الموافق الخامس من الشهر الجاري، تقريراً جامعاً تضمن النتائج الأولية لـ "اختبارات الاختيار المسبق للمعلمين الجدد بالمدارس الحكومية للعام الدراسي 2027" من جميع 17 إدارة تعليمية إقليمية عبر البلاد. وبحسب هذا الإعلان المسبق، بلغ إجمالي عدد المعلمين الجدد المقرر تعيينهم العام المقبل 9,889 معلماً، مقابل 10,232 معلماً في الإعلان النهائي للعام الحالي 2026، أي بانخفاض قدره 343 معلم (3.3%).
وعند تفصيل الأرقام حسب المراحل التعليمية، انخفض عدد معلمي الروضة من 668 إلى 592 معلماً (انخفاض بـ 76 معلماً أو 11.4%). أما معلمو المرحلة الابتدائية فانخفض عددهم من 3,113 إلى 2,821 معلماً (انخفاض بـ 292 معلماً أو 9.4%). وشهد قطاع معلمي المرحلة الثانوية (التخصصات الأكاديمية) الانخفاض الأكثر حدة، حيث سينخفض من 7,147 معلماً إلى 4,387 معلماً (انخفاض كبير بـ 2,760 معلماً أو 38.6%).
في المقابل، شهد تعيين المعلمين المتخصصين والمواد غير الأساسية زيادة طفيفة. حيث سيزداد عدد معلمي التربية الخاصة من حوالي 875 إلى 1,056 معلماً (زيادة 181 معلماً). كما سيشهد تعيين معلمي الصحة المدرسية (362 معلماً)، ومعلمي التغذية (261 معلماً)، ومعلمي مراكز المكتبات (102 معلم)، ومعلمي الاستشارة النفسية والتوجيه (308 معلمين) زيادات طفيفة عن السنة السابقة.
رد على هذا الإعلان حول تراجع أعداد المعلمين الجدد بشكل فوري وحازم، حيث أصدرت عدة هيئات تعليمية بيانات وتصريحات احتجاجية. انتقدت هذه الهيئات ما وصفته بـ "عدم التناسق الإداري"، حيث يبدو أن الحكومة تعلن التزامها بتعميم نظام الدرجات الموحدة وتعليم الذكاء الاصطناعي لتنشئة الأجيال الموهوبة، بينما تقوم بتقليص أعداد المعلمين المسؤولين عن تنفيذ هذه الأهداف.
قالت الاتحادية الكورية لهيئات المعلمين (الاتحادية الكورية): "نظام الدرجات الموحدة الذي دخل الممارسة الفعلية في 2025 يتطلب بشكل حتمي توفير معلمين متخصصين في جميع المواد الدراسية لضمان حق الطلاب في اختيار المواد التي يريدونها. وإذا قمنا بتقليص تعيينات معلمي المرحلة الثانوية بـ 2,760 معلماً، فسيصبح من الصعب جداً على المدارس في المحافظات الصغيرة والمناطق الريفية والزراعية فتح خيارات مختلفة من المواد، مما سيؤدي إلى الاعتماد الأكبر على المعلمين المتنقلين، والضرر الحقيقي سينعكس مباشرة على الطلاب".
أضافت الاتحادية أيضاً: "في الواقع الحالي حيث واحد من كل أربعة معلمين في المرحلة الثانوية يعمل بعقود مؤقتة، يصبح من الضروري جداً توسيع التعيينات الدائمة للمعلمين لمعالجة مشكلة عدم الاستقرار الوظيفي. يجب تحويل نظام توظيف المعلمين من الاعتماد على عدد الطلاب فقط إلى نموذج شامل يأخذ في الاعتبار عدد الفصول الدراسية وعدد المواد المفتوحة والعوامل الأخرى ذات الصلة".
اتفقت اتحادية اتحاد نقابات المعلمين أيضاً مع هذا الرأي، قائلة: "الأرقام المعلنة تقل بشكل كبير عن الحد الأدنى من أهداف التوظيف المتوسطة والطويلة الأجل للمعلمين بالمرحلة الثانوية (4,700-5,100 معلماً) التي أعلنت عنها الحكومة في يونيو الماضي". وبخصوص تقليص معلمي المرحلة الابتدائية، قالت الاتحادية: "رغم أن الحكومة أعلنت عن مبادرتها الوطنية لـ 'تنشئة الأجيال الموهوبة في عصر الذكاء الاصطناعي والرقمنة'، إلا أن المدارس تعاني من نقص حاد في الموارد البشرية المتخصصة في الدعم المباشر، مثل معلمي القراءة والكتابة الأساسية".
أصدرت الاتحادية الوطنية للعاملين في التعليم بياناً شديد اللهجة أيضاً، حيث قالت: "هذا القرار هو امتداد لسياسة حكومية تستخدم تراجع الفئات العمرية للطلاب كذريعة لتقليص الميزانية التعليمية وأعداد المعلمين معاً". وقد رفضت الاتحادية تبرير وزارة التعليم للقرار بأنه "تعديل إلى المستويات التاريخية"، قائلة: "المدارس تعاني بالفعل من ضغط شديد بسبب توسع استخدام المعلمين المتنقلين والمعلمين بعقود مؤقتة، وتحميل المعلمين بتدريس عدة مواد، وهذه المشاكل ستتفاقم أكثر".
أردفت الاتحادية: "بخصوص الزيادة في معلمي التربية الخاصة والمواد غير الأساسية، نعترف بأن هذه خطوة ضرورية، لكنها غير كافية تماماً لمعالجة الطلب المتزايد سنوياً والنقص المتراكم في الأعداد المقررة قانوناً. كما أن انخفاض عدد الطلاب لا يعني انخفاض متناسباً في التكاليف والموارد البشرية المطلوبة لتشغيل المدارس والفصول الدراسية والحفاظ على المرافق".
أجمعت الهيئات التعليمية الثلاث على أن الزيادات الطفيفة في معلمي التربية الخاصة والمواد غير الأساسية، رغم أنها "خطوات ضرورية، إلا أنها غير كافية تماماً لمعالجة الطلب المتزايد السنوي والنقص المتراكم في الأعداد المقررة قانوناً".
قال كانج جو-هو، رئيس الاتحادية الكورية لهيئات المعلمين: "تراجع عدد الطلاب لا يجب أن يكون سبباً لتقليص أعداد المعلمين؛ بل على العكس، يجب أن تكون فرصة للحكومة للعمل بجدية على حل مشكلة الفصول الدراسية المكتظة. فقط من خلال هذا النهج يمكننا تحقيق التعليم الموجه نحو احتياجات الطالب الفردية. إذا كانت الحكومة تتحدث بصدق عن التعليم المستقبلي وترغب في تقديم رؤية واضحة للتعليم، فيجب عليها أن توسع أعداد المعلمين بشكل كبير وترفع جودة التعليم".
قالت سونغ سو-يون، رئيسة اتحادية اتحاد نقابات المعلمين: "يجب تجاوز الطريقة القديمة والبسيطة في حساب النسبة بين عدد الطلاب وعدد المعلمين، والتوجه نحو نموذج توظيف حديث يعكس الواقع الفعلي لحجم العمل في المدارس وظروف التعليم. يجب على الحكومة أن توسع أعداد المعلمين بشكل كبير في إعلانها النهائي المقرر في سبتمبر المقبل".
أكد بارك يونغ-هوان، رئيس الاتحادية الوطنية للعاملين في التعليم، على أن: "على الحكومة أن تتوقف عن الانجراف خلف منطق تقليص التكاليف والتوقف عن هز أساس التعليم العام من خلال تقليص أعداد المعلمين. يجب إعادة تحديد معايير حساب أعداد المعلمين المطلوبة بحيث تعكس عدد الفصول الدراسية وعدد المواد المفتوحة والظروف التعليمية الإقليمية واحتياجات التعليم والرعاية الاجتماعية، بدلاً من الاعتماد على عدد الطلاب وحده".
من جهة أخرى، ستعلن الحكومة عن التفاصيل النهائية لأعداد المعلمين الجدد ومواعيد الاختبارات للعام الدراسي 2027 في موعد لاحق. حيث سيتم الإعلان عن تفاصيل معلمي الروضة والمرحلة الابتدائية والتربية الخاصة (بفئتي الروضة والابتدائية) في التاسع من سبتمبر المقبل، بينما سيتم الإعلان عن معلمي المرحلة الثانوية والتربية الخاصة (بفئة المرحلة الثانوية) والصحة والتغذية وإدارة المكتبات والاستشارة النفسية في الثلاثين من سبتمبر، وذلك عبر المواقع الرسمية لإدارات التعليم الإقليمية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
