مدير معهد البحوث التعليمية: "إدخال الأسئلة المقالية يعزز التفكير النقدي إيجابياً، لكن تثير مخاوف من مشاكل في التصحيح والتعليم الإضافي الجديد"
نقابات المعلمين: "إدخال التعديلات قبل استقرار نظام تقييم المرحلة الثانوية بـ 5 درجات يبدو مبكراً جداً... يتطلب اتفاقاً اجتماعياً حول معايير التقييم"
![رئيس اللجنة الوطنية للتعليم تشا جونج-إن يقدم التقرير أمام الرئيس لي جاي-ميونغ في قاعة يونغبين بالقصر الرئاسي يوم 5 أغسطس [الصورة: وكالة يونهاب]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/06/20260806170212148945.jpg)
طرحت اللجنة الوطنية للتعليم في كوريا الجنوبية مقترحاً لإدخال أسئلة مقالية ونقدية في اختبار الكفاءة الجامعية كجزء من تعديل النظام التعليمي على المدى المتوسط والطويل، مما أثار موجة من النقاش في الأوساط التربوية. وبينما تحظى النوايا التعليمية الرامية إلى تنمية مهارات التفكير والإبداع لدى الطلاب على استحسان عام، إلا أن الخبراء المتخصصين في شؤون القبول الجامعي والمسؤولين بالجامعات ونقابات المعلمين يحذرون من مخاطر الإدراج المستعجل، مستشهدين بمخاوف تتعلق بـ "عدالة التصحيح" و"الجدول الزمني الواقعي لعملية القبول الجامعي". وترى التحليلات أن نجاح هذا التعديل يعتمد في النهاية على كيفية استقطاب "ثقة الجمهور" في التقييم.
كشفت اللجنة الوطنية للتعليم في تقريرها أمام الرئيس لي جاي-ميونغ بتاريخ 5 أغسطس أنها تدرس توسيع نطاق الأسئلة المقالية والنقدية في المرحلة الثانوية، وإدخال أسئلة مقالية في اختبار الكفاءة الجامعية، والتحول من التقييم النسبي إلى التقييم المطلق للعلامات الداخلية والاختبار الموحد، وذلك كمحاور رئيسية لـ "خطة التطور التعليمي الوطني 2028-2037".
وفيما يتعلق بهذه المقترحات، أقرّ لي مان-كي مدير معهد يوواي للأبحاث والتقييم التعليمي بالآثار الإيجابية لتوسيع نطاق الأسئلة المقالية، قائلاً إنها تمكّن من تقييم عمليات التفكير وقدرات حل المشاكل لدى الطلاب بدلاً من الاعتماد على الحفظ الآلي، وأنها متوافقة مع مقاصد نظام نقاط المرحلة الثانوية الحديث.
غير أن المدير أشار إلى أن ضمان "الموضوعية والعدالة في التصحيح" يمثل العقبة الأكبر نظراً لطبيعة اختبار الكفاءة الجامعية الذي يتقدم له مئات الآلاف من الطلاب. وحذّر من أنه إذا حدثت فروقات في الدرجات بين المصححين لنفس الإجابة، فقد تهتز الثقة بالاختبار من جذوره.
كما لفت لي مان-كي الانتباه إلى احتمال ظهور سوق تعليم إضافي جديد يركز على كتابة المقالات وحفظ هياكل الإجابات والتدريب على التصحيح، مع تحذيره من أن الخط اليدوي ومستوى التعبير اللغوي للطالب قد يصبح متغيراً يؤثر على التقييم بعيداً عن الكفاءات الأكاديمية الفعلية.
وأوصى المدير بأن تكون الخطة "البدء بأسئلة يمكن تصحيحها بموضوعية نسبية أكثر، مثل أسئلة الخطوات الحسابية في الرياضيات، ثم الانتقال بشكل متدرج إلى الأسئلة المقالية الطويلة على نطاق واسع".
وأثارت اقتراحات تأجيل الجدول الزمني لعملية القبول الجامعي، التي طُرحت بحجة تطبيع الفصل الثاني من السنة الثالثة بالمرحلة الثانوية، تحفظات كبيرة. وحذّر لي مان-كي من أن محاولة إجراء جميع خطوات الملفات والمقالات والمقابلات والإعلان عن النتائج بين نهاية الاختبار وشهر فبراير من السنة التالية قد تؤدي إلى ضغط زمني شديد يرفع من احتمالية إجراء الجامعات تقييمات سطحية.
وفي الواقع العملي، ينتقد مسؤولون بالجامعات نفسهم فكرة ضغط الجدول الزمني. وقال أحد المسؤولين عن القبول الجامعي: "من الضروري بطبيعة الحال إجراء تصحيح متعدد المستويات، لكن تبقى مشكلة كيفية التعامل مع الحالات التي تتجاوز فيها الفروقات بين المصححين حداً معيناً". وشدّد على ضرورة وضع معايير تقييم واضحة.
وأضاف ذات المسؤول بشأن فكرة تأجيل موعد عملية القبول: "يبدو أن الاقتراح يتجاهل وجود جدول زمني منفصل للقبول في برامج الدراسات العليا (يتركز بين ديسمبر وينايرـ)، مما يجعل الفكرة غير قابلة للتطبيق عملياً". واقترح المسؤول الرجوع إلى نموذج نظام "الأبيتور" الألماني كنموذج يحتذى به.
يعتمد نظام الأبيتور الألماني، الذي أشار إليه المسؤول الجامعي، على أسئلة مقالية واختبارات شفوية. وقد وضع النظام الألماني نظاماً واضحاً لضمان عدالة التصحيح يتضمن مراقبين متعددين (من داخل وخارج المؤسسة التعليمية)، كما أنه يتضمن آليات صارمة تدخل فيها جهة تصحيح ثالثة أو لجنة متخصصة في حالة الفروقات الكبيرة بين المصححين لتعديل الدرجة النهائية. علاوة على ذلك، يتم إجراء عملية الاختبار والتصحيح على مدى أسابيع إلى أشهر بما يسمح بمرونة زمنية كافية.
بمعنى آخر، فإن تطبيق نظام الأسئلة المقالية على نطاق شامل في اختبار الكفاءة الجامعية في كوريا الجنوبية يتطلب، على غرار النموذج الألماني، إنشاء هيكل اتفاق واضح لمعالجة فروقات التصحيح وتطبيق نظام متقدم للتصحيح متعدد المستويات. كما يتطلب تعديلاً هيكلياً جذرياً للجدول الزمني الحالي للقبول الجامعي، الذي يعمل حالياً بضغط شديد ما بين نوفمبر وفبراير.
وطالبت نقابات المعلمين أيضاً بإبطاء وتيرة التغيير، مستندة إلى ذات المخاوف المتعلقة بالعدالة والواقعية. وقالت الاتحادية الوطنية لنقابات المعلمين: "في وقت لم يستقر فيه نظام نقاط المرحلة الثانوية الجديد ونظام التقييم بـ 5 درجات إلا لتوه على نطاق شامل، فإن الخوض في مناقشة التقييم المطلق للعلامات الداخلية والاختبار الموحد والأسئلة المقالية في وقت واحد يبدو مبكراً جداً". وأضافت: "لا يجب إجراء هذه التغييرات بدون ضمانات شفافة وعادلة للتصحيح وبدون إعداد للتعامل مع تزايد القطاع الخاص للتعليم الإضافي".
شددت الاتحادية الوطنية للمعلمين بدورها على ضرورة إجراء استشارات موسعة مع الميدان قبل إدخال أنظمة التقييم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدة على أهمية حماية البيانات وضمان السلطة النهائية للمعلم في التقييم.
في النهاية، يتفق الخبراء على أن نجاح خطة التعديل في اللجنة الوطنية للتعليم يتطلب اختبارات تجريبية شاملة وإدخالاً متدرجاً بدلاً من تطبيق فوري وشامل. علاوة على ذلك، يؤكد خبراء الشؤون الجامعية على ضرورة إجراء مناقشات اجتماعية منسقة وشاملة تشمل تعديل طرق الاختيار في الجامعات ذات الترتيب العالي ووضع نظام موحد للفروقات، بحيث لا تؤدي ضعف القدرة على التمييز في اختبار الكفاءة والعلامات الداخلية إلى إحياء اختبارات الجامعات أو توسع القطاع الخاص للتعليم الإضافي.
كشفت اللجنة الوطنية للتعليم في تقريرها أمام الرئيس لي جاي-ميونغ بتاريخ 5 أغسطس أنها تدرس توسيع نطاق الأسئلة المقالية والنقدية في المرحلة الثانوية، وإدخال أسئلة مقالية في اختبار الكفاءة الجامعية، والتحول من التقييم النسبي إلى التقييم المطلق للعلامات الداخلية والاختبار الموحد، وذلك كمحاور رئيسية لـ "خطة التطور التعليمي الوطني 2028-2037".
وفيما يتعلق بهذه المقترحات، أقرّ لي مان-كي مدير معهد يوواي للأبحاث والتقييم التعليمي بالآثار الإيجابية لتوسيع نطاق الأسئلة المقالية، قائلاً إنها تمكّن من تقييم عمليات التفكير وقدرات حل المشاكل لدى الطلاب بدلاً من الاعتماد على الحفظ الآلي، وأنها متوافقة مع مقاصد نظام نقاط المرحلة الثانوية الحديث.
غير أن المدير أشار إلى أن ضمان "الموضوعية والعدالة في التصحيح" يمثل العقبة الأكبر نظراً لطبيعة اختبار الكفاءة الجامعية الذي يتقدم له مئات الآلاف من الطلاب. وحذّر من أنه إذا حدثت فروقات في الدرجات بين المصححين لنفس الإجابة، فقد تهتز الثقة بالاختبار من جذوره.
كما لفت لي مان-كي الانتباه إلى احتمال ظهور سوق تعليم إضافي جديد يركز على كتابة المقالات وحفظ هياكل الإجابات والتدريب على التصحيح، مع تحذيره من أن الخط اليدوي ومستوى التعبير اللغوي للطالب قد يصبح متغيراً يؤثر على التقييم بعيداً عن الكفاءات الأكاديمية الفعلية.
وأوصى المدير بأن تكون الخطة "البدء بأسئلة يمكن تصحيحها بموضوعية نسبية أكثر، مثل أسئلة الخطوات الحسابية في الرياضيات، ثم الانتقال بشكل متدرج إلى الأسئلة المقالية الطويلة على نطاق واسع".
وأثارت اقتراحات تأجيل الجدول الزمني لعملية القبول الجامعي، التي طُرحت بحجة تطبيع الفصل الثاني من السنة الثالثة بالمرحلة الثانوية، تحفظات كبيرة. وحذّر لي مان-كي من أن محاولة إجراء جميع خطوات الملفات والمقالات والمقابلات والإعلان عن النتائج بين نهاية الاختبار وشهر فبراير من السنة التالية قد تؤدي إلى ضغط زمني شديد يرفع من احتمالية إجراء الجامعات تقييمات سطحية.
وفي الواقع العملي، ينتقد مسؤولون بالجامعات نفسهم فكرة ضغط الجدول الزمني. وقال أحد المسؤولين عن القبول الجامعي: "من الضروري بطبيعة الحال إجراء تصحيح متعدد المستويات، لكن تبقى مشكلة كيفية التعامل مع الحالات التي تتجاوز فيها الفروقات بين المصححين حداً معيناً". وشدّد على ضرورة وضع معايير تقييم واضحة.
وأضاف ذات المسؤول بشأن فكرة تأجيل موعد عملية القبول: "يبدو أن الاقتراح يتجاهل وجود جدول زمني منفصل للقبول في برامج الدراسات العليا (يتركز بين ديسمبر وينايرـ)، مما يجعل الفكرة غير قابلة للتطبيق عملياً". واقترح المسؤول الرجوع إلى نموذج نظام "الأبيتور" الألماني كنموذج يحتذى به.
يعتمد نظام الأبيتور الألماني، الذي أشار إليه المسؤول الجامعي، على أسئلة مقالية واختبارات شفوية. وقد وضع النظام الألماني نظاماً واضحاً لضمان عدالة التصحيح يتضمن مراقبين متعددين (من داخل وخارج المؤسسة التعليمية)، كما أنه يتضمن آليات صارمة تدخل فيها جهة تصحيح ثالثة أو لجنة متخصصة في حالة الفروقات الكبيرة بين المصححين لتعديل الدرجة النهائية. علاوة على ذلك، يتم إجراء عملية الاختبار والتصحيح على مدى أسابيع إلى أشهر بما يسمح بمرونة زمنية كافية.
بمعنى آخر، فإن تطبيق نظام الأسئلة المقالية على نطاق شامل في اختبار الكفاءة الجامعية في كوريا الجنوبية يتطلب، على غرار النموذج الألماني، إنشاء هيكل اتفاق واضح لمعالجة فروقات التصحيح وتطبيق نظام متقدم للتصحيح متعدد المستويات. كما يتطلب تعديلاً هيكلياً جذرياً للجدول الزمني الحالي للقبول الجامعي، الذي يعمل حالياً بضغط شديد ما بين نوفمبر وفبراير.
وطالبت نقابات المعلمين أيضاً بإبطاء وتيرة التغيير، مستندة إلى ذات المخاوف المتعلقة بالعدالة والواقعية. وقالت الاتحادية الوطنية لنقابات المعلمين: "في وقت لم يستقر فيه نظام نقاط المرحلة الثانوية الجديد ونظام التقييم بـ 5 درجات إلا لتوه على نطاق شامل، فإن الخوض في مناقشة التقييم المطلق للعلامات الداخلية والاختبار الموحد والأسئلة المقالية في وقت واحد يبدو مبكراً جداً". وأضافت: "لا يجب إجراء هذه التغييرات بدون ضمانات شفافة وعادلة للتصحيح وبدون إعداد للتعامل مع تزايد القطاع الخاص للتعليم الإضافي".
شددت الاتحادية الوطنية للمعلمين بدورها على ضرورة إجراء استشارات موسعة مع الميدان قبل إدخال أنظمة التقييم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدة على أهمية حماية البيانات وضمان السلطة النهائية للمعلم في التقييم.
في النهاية، يتفق الخبراء على أن نجاح خطة التعديل في اللجنة الوطنية للتعليم يتطلب اختبارات تجريبية شاملة وإدخالاً متدرجاً بدلاً من تطبيق فوري وشامل. علاوة على ذلك، يؤكد خبراء الشؤون الجامعية على ضرورة إجراء مناقشات اجتماعية منسقة وشاملة تشمل تعديل طرق الاختيار في الجامعات ذات الترتيب العالي ووضع نظام موحد للفروقات، بحيث لا تؤدي ضعف القدرة على التمييز في اختبار الكفاءة والعلامات الداخلية إلى إحياء اختبارات الجامعات أو توسع القطاع الخاص للتعليم الإضافي.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
