اختبار المادة الخامسة من معاهدة الناتو
سيناريوهات متعددة من الهجمات الإلكترونية إلى العمليات العسكرية المحدودة
تزايد القلق من نقص الأسلحة الأمريكية
![الرئيس الروسي فلاديمير بوتين [الصورة: وكالة الأنباء الأمريكية - يونايتد نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/07/20260807105533494705.jpg)
أفادت وكالة وول ستريت جورنال، بناءً على مصادر استخباراتية أمريكية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يشن تحديات ضد دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال السنوات القادمة بهدف اختبار متانة التزام الحلف بالدفاع الجماعي.
وبحسب التقرير، فإن الاستخبارات الأمريكية تحلل أن بوتين، مشغول حالياً بحرب أوكرانيا، لم يكن يعتزم سابقاً الإقدام على استفزازات موجهة لدول الناتو، غير أن الوضع تغير مع بداية هذا العام. وذلك في الوقت الذي لا تزال روسيا تواجه صعوبات في حربها على أوكرانيا بعد مضي أربع سنوات ونصف على بدء العملية العسكرية، مما يعرّض بوتين لضغوط متزايدة للحصول على نصر عسكري.
حددت الاستخبارات الأمريكية عدة سيناريوهات متوقعة للتصعيد الروسي، تشمل هجمات إلكترونية موجهة ضد دول الناتو، واحتلال أراضٍ من قبل قوات مسلحة بدون شارات تمييز، وشن عمليات عسكرية محدودة ضد المناطق الشرقية للحلف. وتتوقع الاستخبارات أن تقع هذه الحوادث بين خريف هذا العام وعام 2029. وفي حين أن أخطر هذه السيناريوهات - العملية العسكرية المحدودة - قد تفعّل المادة الخامسة من معاهدة الناتو، إلا أن احتمال وقوعها ضعيف نسبياً. في المقابل، الهجمات الإلكترونية والهجمات الهجينة التي تمزج بين الوسائل العسكرية وغير العسكرية تحمل احتمالية أعلى، في الوقت الذي يبقى تفعيل المادة الخامسة فيها غير مؤكد.
تنص المادة الخامسة من معاهدة الناتو على أن أي هجوم مسلح ضد إحدى الدول الأعضاء يُعتبر هجوماً على جميع الدول الأعضاء، مما يستوجب رداً دفاعياً جماعياً. وفعلاً، يراقب الأمريكيون والأوروبيون بقلق تصاعد ما يسمونه بـ «اختبار الجرأة» من قبل روسيا، بما في ذلك سقوط صاروخ روسي منطلق نحو أوكرانيا في بولندا الشهر الماضي، وتحطم درون روسي في شقة رومانية في مايو الماضي. من جهتها، أعربت وزيرة الدفاع الليتوانية روبرتاس كاوناس، في مقابلة مع وسائل إعلام محلية، عن تخوفها من أن روسيا قد تستخدم الطائرات المسيرة الأوكرانية لشن استفزازات ضد دول الناتو في منطقة البلطيق.
قالت هيذر كونلي، الباحثة الأولى في معهد أمريكان إنتربرايز (المعهد الأمريكي للأبحاث)، وهو مركز فكري محافظ: «كيفية رد الناتو على هجمات لا تصل إلى حد تفعيل المادة الخامسة ظل دائماً موضع تساؤل للحلف»، مضيفة أن «الدول الحليفة في الناتو فضّلت حتى الآن تجنب التصعيد». وأشارت كونلي إلى سابقة تاريخية عندما شنت روسيا هجمات إلكترونية على إستونيا عام 2007، واختارت إستونيا معالجة الأزمة بطريقة ثنائية الأطراف.
يأتي هذا التحليل الاستخباري في وقت متزامن مع تقارير عن معاناة الولايات المتحدة من نقص حاد في الأسلحة والصواريخ بسبب استنزاف الإمدادات في حرب إيران الطويلة الأمد، مما يعمّق المخاوف. فقد حذر المحللون من أن نقص الصواريخ الأمريكية قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على الرد على الدول المعادية مثل الصين وروسيا. أوضح توم كاراكو، الباحث الأول في معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، أن الصواريخ الموجهة بدقة المطلقة من نظام الإطلاق متعدد الصواريخ عالي الحركة (HIMARS)، وصواريخ تكتيك الجيش (ATACMS)، وصواريخ ستينغر، تعتبر حاسمة في صد الهجمات البرية الروسية.
من جانبه، أعلن مارتن أودونيل، المتحدث باسم الناتو، أنه «نحن دائماً ندرس سيناريوهات متعددة ونستعد لها. يراقب الناتو الوضع عن كثب وهو مستعد لاتخاذ إجراءات الردع والدفاع عند الضرورة».
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
