الرسوم الجمركية الأمريكية على السيليكون متعدد البلورات تؤثر على قطاع الطاقة الشمسية... وزارة الصناعة تسعى لتقليل الأثر على كوريا الجنوبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة: وكالة أسوشيتد برس/يونهاب نيوز]
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة: وكالة أسوشيتد برس/يونهاب نيوز]

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض نظام الحد الأدنى لسعر الاستيراد والرسوم الجمركية في آن واحد على السيليكون متعدد البلورات ومشتقاته، مما سيؤثر حتماً على الصناعات الكورية ذات الصلة. وعلى الرغم من أن الرقائق الإلكترونية المتقدمة بأنواعها لم تُدرج في نطاق هذه الإجراءات، مما يحد من التأثير المباشر على صادرات كوريا الجنوبية من أشباه الموصلات بشكل عام، إلا أن إدراج خلايا وألواح الطاقة الشمسية في نطاق التنظيم يرفع احتمالات تحمل تكاليف أكبر على سلاسل الإمداد ذات الصلة.


وأفادت وزارة الصناعة والتجارة والموارد الكورية بأن البيت الأبيض الأمريكي أصدر في السادس من أغسطس الجاري (بالتوقيت المحلي الأمريكي) مرسوماً يقضي بفرض رسوم جمركية وحد أدنى لسعر الاستيراد على السيليكون متعدد البلورات ومشتقاته، بموجب البند 232 من قانون التوسع التجاري. يأتي هذا الإجراء كمتابعة للتحقيق الذي بدأ في يوليو من العام الماضي، وسيدخل حيز التنفيذ في الرابع من ديسمبر المقبل.


وحددت السعرُ الأدنى للاستيراد كالتالي: السيليكون متعدد البلورات بـ 21 دولاراً أمريكياً للكيلوغرام الواحد، والقضبان والرقائق المشتقة منه بـ 100 دولار أمريكي للكيلوغرام. أما بالنسبة للطاقة الشمسية، فتبلغ نسبة السعر الأدنى لخلايا الطاقة الشمسية 0.22 دولاراً أمريكياً لكل وات، وللألواح 0.38 دولار أمريكي لكل وات. ويتم تطبيق هذا النظام بحيث يفرض جمرك الولايات المتحدة رسوماً تعويضية تساوي الفرق في حال انخفاض سعر الاستيراد عن الحد الأدنى المحدد.


وتُطبق رسوم جمركية إضافية بنسبة 15% على المشتقات الخاصة بالسيليكون متعدد البلورات. أما المنتجات من الدول التي أبرمت اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة، مثل كوريا الجنوبية واليابان والاتحاد الأوروبي وتايوان وسويسرا، فستخضع لإجمالي رسوم 15% يجمع بين الرسوم الجمركية العادية (الدولة الأكثر رعاية) والرسوم المنصوص عليها في البند 232.


وتبدو آثار هذه الإجراءات على صناعة أشباه الموصلات، التي تشكل الجزء الأكبر من الصادرات الكورية، محدودة نسبياً. حيث لم تُدرج الرقائق الإلكترونية المتقدمة التي تصدرها شركات مثل سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينيكس ضمن نطاق إجراءات البند 232 المتعلقة بالسيليكون متعدد البلورات. غير أن بعض رقائق السيليكون المستخدمة كمادة خام في تصنيع أشباه الموصلات قد تتأثر بشكل مباشر.


وعلى النقيض، يُتوقع أن يكون التأثير أكبر على قطاع الطاقة الشمسية. ذلك لأن التنظيمات الأمريكية تمتد من السيليكون متعدد البلورات ذاته إلى مشتقاته (القضبان والرقائق) وصولاً إلى خلايا وألواح الطاقة الشمسية نفسها. وأوضحت الحكومة الأمريكية أن السيليكون متعدد البلورات من درجة أشباه الموصلات لا يمثل سوى 2.4% من الإنتاج العالمي، وأن الولايات المتحدة تعتمد بشكل أساسي على الواردات لمعظم قضبان وخلايا ألواح الطاقة الشمسية.


غير أن الحكومة الأمريكية فتحت أيضاً نافذة لتخفيف عبء الرسوم الجمركية على الشركات التي توسع إنتاجها محلياً. حيث أقرت وزارة التجارة الأمريكية إعفاء جزئياً من الرسوم المنصوص عليها في البند 232 للشركات التي تحصل على موافقة على خطط استثمارية لإنشاء أو توسيع منشآت إنتاجية للسيليكون متعدد البلورات والقضبان والرقائق والخلايا الشمسية داخل الأراضي الأمريكية. وهذا يعني أن الشركات الكورية العاملة في مجال الطاقة الشمسية قد تجد فرصة في الدفاع عن حصتها السوقية من خلال توسيع إنتاجها محلياً بالولايات المتحدة.


ويتركز حجم تعرض كوريا الجنوبية للصادرات الأمريكية بشكل أكبر في المنتجات المشتقة بدلاً من المواد الخام. ووفقاً لبيانات وزارة الصناعة والتجارة والموارد، بلغت صادرات كوريا الجنوبية من السيليكون متعدد البلورات إلى الولايات المتحدة في العام الماضي حوالي 2.2 مليون دولار أمريكي. بينما تقدر صادراتها من المشتقات بحوالي 430 مليون دولار أمريكي.


وأعلنت الحكومة الكورية عن نيتها القيام بمراجعة شاملة للتأثيرات ومفاوضات مع الجانب الأمريكي. وكانت وزارة الصناعة والتجارة والموارد قد قدمت موقفاً رسمياً خلال فترة التحقيق الأمريكي الذي بدأ في أغسطس من العام الماضي.


وأعرب مسؤول في الوزارة عن الموقف بقوله: "سنعقد اجتماعات مراجعة عاجلة مع الوزارات المعنية والقطاع الخاص لتقييم دقيق للتأثيرات على الصادرات والعمليات الكورية الموجهة إلى الولايات المتحدة"، مضيفاً "سنجري مفاوضات وثيقة مع الجانب الأمريكي لضمان تقليل الآثار على شركاتنا إلى أدنى حد ممكن".





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.