في الصباح، تحت السماء الزرقاء، يسير أشخاص يرتدون سترات عاكسة للضوء. تعج وجوههم بتعابير متنوعة: البعض يضحك ويتحدث مع زملائه، والبعض الآخر يبدو متوتراً بملامح شادة، وآخرون يتحركون بلامبالاة على دراية بالروتين اليومي. حشود كبيرة وعديدة تتدفق إلى هنا يومياً.
عند كل بوابة، يتدفق الناس مراراً وتكراراً كالمد والجزر، يدخلون ويخرجون. بين حاويات المكاتب الخضراء والجدران الفضية اللامعة، تحني أذرع الرافعات ببطء عبر الفضاء. تحتها، ينشغل العمال بجد، يتنوبون على العمل، يتابعون مسيرة البناء بلا انقطاع.
على كل خوذة أمان يرتديها العمال، تلصق بطاقة صفراء مكتوب عليها الاسم وفئة الدم جنباً إلى جنب. معلومات حيوية مهمة مسجلة للاستعداد لأي طارئ محتمل.
على وجوه من يغادرون يلمع الكد والتعب ممزوجاً بابتسامة خافتة. إنها وجوه من ألقوا عنهم حمل يوم طويل.
حين تنهمر الشمس، تضيء عشرات الرافعات أضواءها واحدة تلو الأخرى. حتى مع حلول الظلام، لا يوجد ليل في هذا الموقع. بدلاً من ذلك، تغطي الأضواء ساحة البناء بأكملها.
وفي الفجر، يعود الناس يعبرون الجسر من جديد. الرافعات تقف صامتة في الظلام، والعمال يتجمعون مرة أخرى. في هذا الوقت من كل يوم، تتوقف عربة طعام صغيرة أمام الموقع. تحت المظلة الحمراء، يشاركون حساء السمك بالعجين ويتبادلون كلمات معدودة مع من سيخلفهم في الورديّة التالية. لحظات قصيرة لكنها دافئة، فاصل صغير بين ورديّة وأخرى. حتى قبل شروق الشمس، يستعيد الموقع أنفاسه، يعود للعمل. في اللحظة التي يغادر فيها شخص ما، يبدأ آخر يومه الجديد.
طوال أربعة وعشرين ساعة، لم يتوقف هذا الهيكل الضخم مرة واحدة. فيما يتعاقب الليل والنهار، وتمر الورديات الواحدة تلو الأخرى، كان الذين احملوا بطاقة بأسمائهم وفئات دمهم على جباههم، وسارو عبر هذا الباب يومياً، هم الدعامة التي تحمل كل هذا الجهد والوقت.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
