شهد مؤشر كوسبي تصحيحاً حاداً انعكس سلباً على حجم التداولات والعمليات في أسواق كوريا الجنوبية المحلية. وفي ظل تذبذب المؤشرات بشكل حاد، اتخذ المستثمرون موقفاً متحفظاً، بينما استمر المستثمرون الأفراد في عمليات الشراء لاستقطاب أوراق الأجانب. غير أن ملاحظة لافتة تبرز تراجعاً في الاستثمار بالأموال المقترضة والتمويل الائتماني، حيث يعتمد المستثمرون بشكل متزايد على النقد للصمود في السوق.
وفقاً لبورصة كوريا الجنوبية، بلغ متوسط حجم التداول اليومي في السوق الكورية (مؤشر كوسبي وكوسداك وكونكس بما فيها الصناديق المتداولة) منذ بداية أغسطس حوالي 32.1 تريليون وون. وهذا يمثل تراجعاً حاداً مقارنة بالفترة من مايو إلى يونيو، عندما كان متوسط حجم التداول اليومي يتجاوز 60 تريليون وون خلال فترة الارتفاع القوي في أسعار الأسهم.
يعزى الانخفاض في حجم التداولات إلى التصحيح الحاد الذي شهده السوق مؤخراً، ما أدى إلى انكماش نشاط المستثمرين. حقق مؤشر كوسبي أعلى مستوى له في التاريخ عند 9114.55 نقطة في 22 يونيو، إلا أنه شهد بعد ذلك هبوطات حادة وارتدادات متكررة، حيث انخفض إلى مستوى 5500 نقطة في فترة ما. وعلى الرغم من ارتفاعه إلى مستوى 6200 نقطة مؤخراً، إلا أن التذبذب الشديد حيث يتحرك المؤشر الرئيسي بنسب عدة في اليوم الواحد، دفع المزيد من المستثمرين إلى المراقبة والانتظار بدلاً من الدخول في معاملات نشطة.
مع ذلك، لم ينقطع موجة الشراء لدى المستثمرين الأفراد تماماً. فوفقاً لبورصة كوريا الجنوبية، قام المستثمرون الأفراد بعمليات شراء صافية بحجم حوالي 175 تريليون وون في السوق الكورية منذ بداية هذا العام. واستمر هذا الاتجاه خلال أغسطس أيضاً. ففي الفترة من 3 إلى 7 أغسطس (خمسة أيام تداول)، بلغت عمليات الشراء الصافية للأفراد حوالي 10 تريليونات وون. وفي نفس الفترة، بلغت عمليات البيع الصافية للأجانب حوالي 7.8 تريليون وون، أي أن المستثمرين الأفراد استقطبوا عملياً معظم الأوراق المالية التي ألقاها الأجانب في السوق.
إلا أن طريقة تعامل المستثمرين مع سوق الانخفاض اختلفت عن الماضي. والتغيير الأبرز يتمثل في تراجع ما يُعرف بـ "الاستثمار بالأموال المقترضة". فقد انخفض رصيد التمويل الائتماني للمستثمرين الأفراد من ذروته البالغة 38.632 تريليون وون في 24 يونيو إلى حوالي 28 تريليون وون حالياً. ويعكس هذا الانخفاض أن المستثمرين الذين اعتمدوا على التمويل الائتماني لتعزيز استثماراتهم خلال فترة ارتفاع الأسعار، بدأوا الآن بسداد الديون مع تفاقم التصحيح. وترافق مع موجة الشراء المستمرة انخفاض رصيد المستثمرين الإجمالي. فقد انخفض رصيد المستثمرين من ذروة بلغت حوالي 140 تريليون وون في يونيو إلى حوالي 104 تريليونات وون في 5 أغسطس.
مع ذلك، يشير محللون إلى أنه لكي تستمر موجة الشراء لدى المستثمرين الأفراد في ملء الفراغ الناجم عن خروج رؤوس الأموال الأجنبية، هناك حاجة إلى محفزات جديدة لجذب الأجانب مجدداً.
قال نا جونغهوان، باحث في شركة NH للاستثمارات والأوراق المالية: "في الوقت الحالي، لجذب تدفقات رؤوس أموال أجنبية إضافية، هناك حاجة إلى محفزات جديدة تتجاوز تحسن الأرباح، مثل توضيح سياسات إعادة الأرباح للمساهمين أو تغييرات تنظيمية. وبشكل خاص، قد يلعب إصلاح ضرائب الوراثة والهدايا دوراً مهماً كمتغير ذو تأثير."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
