فضيحة ضيافة جنسية لحكام أجانب قبل 15 سنة تثير غضباً دولياً... وسائل إعلام أجنبية تركز الأضواء على الأزمة
انتهاء مدة التقادم القانوني... احتمالية سحب ميدالية أولمبية تلوح في الأفق بضعف
قرار براءة ذمة وغياب السجلات... التحقيقات الانضباطية من قبل وزارة الثقافة والاتحاد تبدو صعبة المنال
![موظفو الاتحاد الكوري لكرة القدم يدخلون المكتب الرئيسي في تشيون آن بمحافظة تشونغنام في 6 أغسطس أثناء إجراء الشرطة عملية تفتيش. [الصورة: يونهاب نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/09/20260809172913218750.jpg)
انكشف أن الاتحاد الكوري لكرة القدم قدم ضيافة جنسية لحكام أجانب في الماضي، ما أثار موجة غضب واسعة. وبات معروفاً أن الضيافة شملت مباريات تصفيات دورة الألعاب الأولمبية 2012 في لندن، الأمر الذي أثار تساؤلات حول احتمالية سحب الميدالية الأولمبية والعقوبات التي قد تفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فضلاً عن اهتمام المراقبين بشأن إمكانية فرض تحقيقات انضباطية داخلية.
وبحسب تقرير التدقيق الصادر عن وزارة الثقافة والرياضة والسياحة عام 2016 والمواد المجمعة الخاصة بنتائج تحقيق الاتحاد التي قدمتها مكتب عضوة البرلمان من الحزب الديمقراطي الكوري جين سون-مي في 7 أغسطس، تبين أن الاتحاد الكوري لكرة القدم قدم ضيافة جنسية لحوالي 10 حكام وملاحظين أجانب خلال 7 مباريات ودية للمنتخب الوطني وتصفيات منتخب الألعاب الأولمبية في الفترة من مارس 2011 إلى مارس 2012 داخل كوريا الجنوبية. وتمت عمليات الدفع بالبطاقة الائتمانية للشركة في مراكز المساج بقرى غانغنام بسيول وتشانغوون بمحافظة جنوب جيونغسانغ وأولسان، بقيم تراوحت بين مئات الآلاف إلى ملايين الوون.
حقق المنتخب الكوري الفوز في 5 مباريات وتعادل في مباراتين من بين المباريات السبع التي أشرف عليها الحكام والملاحظون الذين تلقوا الضيافة. وشملت هذه المباريات تصفيات دورة الألعاب الأولمبية 2012 ضد عمان (فوز بهدفين) وضد قطر (تعادل بدون أهداف)، حيث تأهلت كوريا الجنوبية للبطولة الأساسية وحققت أول ميدالية برونزية أولمبية في تاريخها. وكذلك شملت التصفيات الثالثة لكأس العالم 2014 في البرازيل المباراة ضد الكويت (فوز بهدفين).
ومع توسع رقعة الأزمة، بدأت وسائل الإعلام الأجنبية تغطي الموضوع بشكل مكثف، مركزة على الفوضى الإدارية في الاتحاد الكوري وتدهور الأخلاقيات الرياضية. وأشارت وسيلة إعلام يابانية "ذا وورلد" إلى أن "تقديم ضيافة غير لائقة لحكام يتعاملون مع مباريات دولية يضر بنزاهة الرياضة والقيم الأخلاقية". وطرحت صحيفة "جيونيتشي سبورتس" اليابانية تساؤلات حول احتمال أن تكون هذه الممارسات قد تكررت بشكل منتظم منذ كأس العالم 2002 المشترك بين كوريا الجنوبية واليابان.
من جانبها، أشارت وسيلة إعلام بريطانية "إنترناشونال بيزنس تايمز" إلى أن "هذه الحادثة قد تؤدي عند الضرورة إلى عقوبات فيفا الرسمية وإصلاحات هيكلية في إدارة الاتحاد الكوري".
تفرض اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اللذان أشرفا على تنظيم البطولات ذات الصلة، حظراً صارماً على جميع الأعمال المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بتلاعب النتائج من خلال قواعد الانضباط ومدونات السلوك الأخلاقي. وكما هو الحال، توجد قواعم واضحة تسمح بسحب الميدالية المكتسبة في حالة الانتهاك.
إلا أن احتمالية سحب الميدالية فعلياً أو فرض عقوبات رسمية من قبل الفيفا يبدو ضئيلاً جداً. إذ أنه لم يحدث سابقاً سحب ميدالية أولمبية بسبب ضيافة حكام أو رشوتهم، كما أن مدة التقادم القانوني للعقوبة وفقاً للقواعس قد انتهت بالفعل.
وعلى وجه الخصوص، فإن مدة التقادم المتعلقة بالتحقيقات والعقوبات في الانتهاكات التي تحدث في كرة القدم يتم الحكم فيها أساساً من خلال مدونة السلوك الأخلاقي للفيفا. وتحدد مدونة الفيفا الأخلاقية مدة التقادم بـ 5 سنوات للانتهاكات العامة و10 سنوات لجرائم الرشوة والفساد. وبما أن حوالي 15 سنة قد مرت منذ وقوع الحادثة، فقد تجاوزت مدة التقادم بشكل كبير. وإلا في حالات انتهاكات خاصة مثل الاستغلال الجنسي والإساءة، يتم تطبيق مدة التقادم بشكل طبيعي، كما أن معظم الحكام الذين تلقوا الضيافة قد تقاعدوا من المهنة، الأمر الذي يجعل فرض العقوبات بأثر رجعي صعباً من الناحية الهيكلية.
وتتوقع الجهات الاتحاد الكوري نفسه أن احتمالية فرض عقوبات من قبل المنظمات الدولية ضئيلة جداً. وذكر مسؤول من الاتحاد في حديث مع الصحيفة في 7 أغسطس: "بما أن الحادثة وقعت قبل 15 سنة، فمن المتوقع أنه سيكون من الصعب على المنظمات الدولية اتخاذ تدابير مباشرة ضد الاتحاد بسبب مدة التقادم وعوامل أخرى. ومع ذلك، لا يمكننا استبعاد إمكانية العقوبة بشكل كامل، لذا نراقب الوضع عن كثب".
من جانب آخر، يبدو أن احتمالية فرض تحقيقات انضباطية داخلية من قبل الاتحاد نفسه ضعيفة جداً. وأوضح مسؤول من الاتحاد: "نظراً لمرور فترة طويلة منذ وقوع الحادثة، ومعظم الأشخاص المسؤولين آنذاك قد تقاعدوا أو انتقلوا إلى وظائف أخرى، من المستحيل توضيح الموقف بشكل دقيق من الناحية الداخلية. كما أن قرارات لجنة الانضباط السابقة وأي إخطارات تتعلق بها لم يتم مشاركتها إلا مع الأطراف المعنية، مما أدى إلى عدم وجود أي توثيق داخلي. علاوة على ذلك، فترة الاحتفاظ بالوثائق ذات الصلة تبلغ 5 سنوات فقط، لذلك في الوقت الراهن من المستحيل تحديد ما إذا كانت هناك أي إجراءات سابقة أم لا".
وأضاف المسؤول: "تم إدراج نظام 'البطاقة النظيفة' بعد الحادثة السابقة، وبالتالي أصبح التحكم في استخدام البطاقات الائتمانية للشركات صارماً جداً الآن. كما تم تعديل النظام بحيث يقوم موظف بعقد قصير الأجل بمسؤولية تعيين الحكام. وبهذا الشكل، من المستحيل من الناحية الهيكلية حدوث إساءة استخدام أو ضيافة مماثلة كما كان يحدث في الماضي".
من المتوقع أيضاً أن تكون التحقيقات الانضباطية من جانب الحكومة أو الجهات الرياضية صعبة جداً. وأوضح مسؤول من وزارة الثقافة والرياضة والسياحة: "تم استقبال معلومات حول عمليات الدفع في مراكز المساج والضيافة الجنسية من خلال مركز الإبلاغ عن التجاوزات الرياضية عام 2016، وتم إحالة الموضوع إلى الشرطة في 7 ديسمبر 2016 للتحقيق. وبعد ذلك، أسفرت التحقيقات التي أجرتها الشرطة في 2017 عن قرار براءة ذمة بسبب عدم كفاية الأدلة المتعلقة بجرائم مثل الاختلاس. وعلى الرغم من أننا طلبنا من الاتحاد الكوري الرياضي فرض عقوبات صارمة وقت تقديم طلب التحقيق، فإن قرار براءة الذمة من الشرطة أدى إلى إغلاق الملف دون اتخاذ أي قرار انضباطي".
وتابع المسؤول: "إذا تعرض الاتحاد الكوري لعقوبات دولية، فيمكننا حينئذٍ أن ننظر في فرض عقوبات بناءً على اللوائح ذات الصلة من جانب الوزارة. ومع ذلك، في الوقت الحالي، هذا الحديث يبدو مبكراً جداً".
على الرغم من تفادي الاتحاد للعقوبات الدولية، فإن "فضيحة الضيافة الجنسية" الدولية قد تركت بقعة سوداء لا تمحى على السمعة والموثوقية التي اكتسبتها كرة القدم الكورية على مدى عقود.
وتحت ضغط النقد الشديد والتنديد من الجمهور، أصدر الاتحاد الكوري بياناً رسمياً في 8 أغسطس معترفاً بالخطأ والخزي. أعرب الاتحاد عن أسفه قائلاً: "اتحادنا، الذي يجب أن نعرض روح الرياضة العادلة والشريفة، فقد الآن وظيفته الأساسية ووضع نفسه في وضع مؤسف. تحت ضغط جلسة استماع برلمانية وعملية تفتيش غير مسبوقة في التاريخ وتقارير إعلامية عن أحداث قديمة عشر سنوات لم يعرفها العديد من أعضاء الاتحاد، أعتذر بشدة عن جميع الانزعاجات والقلق الذي سببته هذه الأمور المختلفة المتعلقة بالاتحاد".
وأردف الاتحاد: "سيأخذ الاتحاد كل هذا النقد والتنديد الشامل من جميع جهاته بجدية في قلوب جميع أعضائه ويعتبرها فرصة للإصلاح الشامل. وسيستمر الاتحاد في مسيرة التطور الذاتي والنقد الذاتي لمستقبل أفضل لكرة القدم الكورية، مع بذل جهود قوية. سيعمل الاتحاد على تحسين شفافية وأخلاقيات الثقافة التنظيمية بما يتوافق مع المعايير الخارجية المرتفعة والتوقعات العالية من الجمهور".
![محيط حديقة كوريا لكرة القدم حيث جرت عملية تفتيش الشرطة للاتحاد الجامعي لكرة القدم في 6 أغسطس يبدو هادئاً خالياً. بدأت الشرطة عملية التفتيش في حوالي الساعة التاسعة صباحاً وأخرجت جميع الموظفين إلى خارج المقر. [الصورة: يونهاب نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/09/20260809172952790000.jpg)
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
