إعادة فتح مضيق هرمز كمخرج محتمل لإنهاء النزاع
إيران تطالب برفع العقوبات وإرجاع الأصول المجمدة
ارتفاع أسعار النفط يثقل كاهل ترامب قبل الانتخابات النصفية
يُعتقد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحث إمكانية إنهاء الحرب مع إيران دون اتفاق نووي، مشروطاً بإعادة فتح مضيق هرمز. غير أن إيران بطالبتها بانسحاب القوات الأميركية ورفع العقوبات والحصول على تعويضات حربية، دفعت المفاوضات إلى طريق مسدود من جديد.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس ترامب اقترح خلال الأسابيع الأخيرة على مستشاريه فكرة "إنهاء الحرب دون اتفاق منفصل بشأن القضايا النووية، شريطة أن تعيد إيران فتح مضيق هرمز بشكل كامل".
ركزت الولايات المتحدة منذ أبريل/نيسان الماضي على منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية كهدف أساسي للمفاوضات. لكن بعد عدم إحراز تقدم يذكر في المحادثات النووية، بدأت واشنطن مؤخراً تركز اهتمامها على إعادة فتح مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي لنقل النفط العالمي.
طالب محمد باقر جليلي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بإنهاء دائم للحرب وإلغاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية كشروط لإعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف، وفقاً لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، مطالب أخرى منها انسحاب القوات الأميركية من الشرق الأوسط، ورفع العقوبات على إيران بشكل كامل، وإرجاع الأصول المجمدة بالخارج، وتقديم تعويضات حربية، والتوقف عن التهديد بإيران، ووقف العمليات العسكرية ضد الفصائل المسلحة الموالية لإيران في المنطقة.
كما برزت خلافات كبيرة بشأن طريقة المرور عبر المضيق. حيث تريد إيران تقييد عبور السفن الحربية الأميركية وفرض رسوم مرور على السفن التجارية، بينما ترفض واشنطن أي تقيد لحركة السفن أو فرض رسوم.
حللت صحيفة وول ستريت جورنال الموقف الإيراني بأنه انعكاس لاعتقاد طهران بأن الرئيس ترامب مصمم على إنهاء الحرب، مما يدفعها لاتخاذ موقف أكثر صلابة في المفاوضات. وقال غريغوري برو، خبير الشؤون الإيرانية في مجموعة يوراسيا: "تعتقد إيران أن ترامب يريد الخروج من الحرب والتركيز على فتح مضيق هرمز، وهذا هو السبب في اتخاذها موقفاً قوياً".
يعتبر تطبيع أوضاع مضيق هرمز قضية حساسة لترامب قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. فقد أدت هجمات الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية إلى تراجع حركة النقل البحري، مما رفع أسعار النفط العالمي وأسعار البنزين في الولايات المتحدة.
وبحسب جمعية السيارات الأميركية (إيه إيه إيه)، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة في الثامن من أغسطس/آب 4.02 دولار للجالون، مقابل 3.16 دولار قبل سنة، أي بزيادة تبلغ حوالي 27 في المائة. وبما أن الانتخابات النصفية لم يتبقَّ لها سوى أكثر قليلاً من ثلاثة أشهر، أصبح من الضروري لترامب خفض أسعار الوقود وتحقيق إنجاز في إنهاء الحرب.
تؤكد البيت الأبيض أن الأهداف الرئيسية للعمليات العسكرية ضد إيران قد تحققت بالفعل. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن "الرئيس ترامب يعتقد أنه، بعد أن دمرت الولايات المتحدة ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية العام الماضي، من الصعب على إيران استعادة برنامجها النووي خلال فترة ولايته".
صرح مسؤولون أميركيون بأنه "إذا استمرت الولايات المتحدة في كبح جماح البرنامج النووي الإيراني وتطبعت أوضاع النقل البحري في المضيق، فقد يمد الرئيس ترامب فترة الهدنة الحالية لمدة طويلة". لكن بقيت مطالب إيران برفع تجميد الأصول من العقبات الرئيسية أمام التوصل لاتفاق. وتوقعت صحيفة وول ستريت جورنال أن الاتفاق سيكون صعباً ما لم تفرج الولايات المتحدة عن جزء من الأصول المجمدة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
