إيران تطالب بانسحاب أمريكي وإلغاء العقوبات والتعويضات بدون اتفاق نووي
نقص الأسلحة وأعباء أسعار النفط تدفع بدلاً من الضربات الجوية الضخمة إلى تشديد الضغط الاقتصادي
الضغط الاقتصادي بدلاً من الضربات الجوية... ترامب: "إيران لا تملك أموالاً"
بحسب موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي في التاسع من أغسطس (الوقت المحلي)، أدلى الرئيس ترامب بتصريحات بشأن الملف الإيراني قال فيها: "نحن نتعامل مع هذا الموضوع بهدوء"، و"نحن نجري مفاوضات محدودة معهم فقط".
وأضاف: "نحن نراقب وضع إيران التي تعاني من تضخم هائل وليس لديها أموال"، مؤكداً أن "إيران تواجه وضعاً اقتصادياً صعباً جداً". وأردف قائلاً: "الحصار البحري الأمريكي يزيد من تفاقم الأزمة الاقتصادية الإيرانية".
لم يشر ترامب خلال هذا الحوار إلى إمكانية شن هجمات عسكرية إضافية. حللت وكالة أكسيوس تصريحاته على أنها تشير إلى استعداده لتكثيف الضغط الاقتصادي بدلاً من القيام بمزيد من الضربات الجوية. غير أن الولايات المتحدة تبقي خيار اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية مفتوحاً.
السعي لإنهاء الحرب بدون اتفاق نووي... مضيق هرمز يواجه عقبات جديدة
جاء تركيز ترامب من جديد على الضغط الاقتصادي لأن السبل أمامه لإنهاء الحرب أصبحت ضيقة جداً.
وضعت الولايات المتحدة منع إيران من تطوير الأسلحة النووية كهدف أساسي، لكن مع استمرار الحرب، بات التركيز الأخير منصباً على إعادة فتح مضيق هرمز.
بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، ناقش الرئيس ترامب مع مستشاريه مؤخراً خيار إنهاء الحرب بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، حتى وإن لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران. وبعبارة أخرى، درس إمكانية الخروج من حرب طويلة الأمد دون انتظار التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي.
غير أن ملف مضيق هرمز الذي بدا قريباً من الحل، عاد وأصبح معقداً من جديد.
أعلنت إيران أن المفاوضات بشأن تحديد مسارات بحرية جديدة للسفن التي تمر عبر المضيق نحو عمّان دخلت مراحلها النهائية. غير أنها أوضحت أن الاتفاق على مسارات جديدة يختلف عن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
تشترط إيران لإعادة الفتح الكامل شروطاً عديدة منها: إنهاء الحرب، وإلغاء الحصار البحري، وانسحاب القوات الأمريكية من حول أراضيها، وإلغاء العقوبات المفروضة عليها، وإرجاع الأصول المجمدة، وتقديم تعويضات عن أضرار الحرب. وهذه شروط يصعب على الرئيس ترامب قبولها.
وصفت صحيفة وول ستريت جورنال الموقف بقولها: "المطالب الإيرانية الصارمة أغلقت أكثر فأكثر الطرق المتاحة أمام الرئيس ترامب للخروج من الحرب". وحلل غريغوري براو، خبير إيران في مجموعة يوراسيا، الموقف قائلاً: "إيران تحكم أن الرئيس ترامب يريد الخروج من الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، لذا فهي تتبنى موقفاً صارماً في المفاوضات".
معاودة الضربات تواجه عقبات... نقص الأسلحة وأسعار النفط والرأي العام
في المقابل، يصعب على ترامب أيضاً الإقدام على ضربات جوية واسعة النطاق من جديد.
ثارت مخاوف متزايدة بشأن احتياطيات الولايات المتحدة من الأسلحة الدقيقة والصواريخ المضادة للطائرات بسبب العمليات العسكرية الطويلة ضد إيران. وإذا ما توسع النطاق، قد تشتعل التوترات حول مضيق هرمز من جديد، ما قد يؤدي لارتفاع أسعار النفط العالمية.
أكد الرئيس ترامب في حواره مع أكسيوس: "انخفضت أسعار النفط قليلاً فوق 75 دولار للبرميل"، مشيراً إلى أن "المستهلكين الأمريكيين يشعرون بأعباء أقل من الحرب".
غير أن عودة الالتباس في مفاوضات إعادة فتح مضيق هرمز دفعت أسعار النفط العالمية للارتفاع من جديد. وسجل خام برنت في أسواق آسيا في العاشر من أغسطس ما يزيد قليلاً عن 84 دولار للبرميل.
أضيف إلى ذلك تدهور الرأي العام مع اقتراب الانتخابات النصفية في شهر نوفمبر. وأظهر استطلاع حديث لرويترز وإبسوس أن نسبة من يؤيدون الحرب مع إيران لا تتجاوز 35 بالمئة. وفي استطلاعات تسأل عن أي حزب يتعامل بشكل أفضل مع قضايا الحروب والنزاعات الخارجية والإرهاب، اختفت الميزة التي كانت تتمتع بها الحزب الجمهوري سابقاً.
خنق مصادر التمويل بدلاً من الضربات الجوية... العودة إلى تكثيف الضغط الاقتصادي
مع عدم توفر خيارات عسكرية أو دبلوماسية فعالة، عاد إدارة ترامب للتركيز على الضغط الاقتصادي عبر العقوبات والحصار البحري. وبينما لم تُعلن بعد عقوبات جديدة محددة، تتمحور الاستراتيجية حول تعقيد صادرات النفط الإيراني والحصول على العملات الأجنبية، بهدف استخراج تنازلات في المفاوضات.
وسعت إدارة ترامب بالفعل العقوبات الموجهة نحو تجارة النفط الإيراني والشبكات المالية والبحرية وقنوات الحصول على الأسلحة، في إطار ما تصفه بسياسة "الضغط الأقصى". ونقلت وكالة أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهم: "حتى وإن احتاجت العقوبات والحصار وقتاً لإظهار نتائجها، فإنها قادرة على إلحاق أضرار اقتصادية كبيرة بإيران على المدى الطويل".
ويبدو أن تكرار الرئيس ترامب الإشارة إلى التضخم الإيراني وأزمة التمويل يعكس قناعة لديه بأن استمرار الضغط الاقتصادي سيدفع إيران في النهاية للتنازل. وشبه الوضع الحالي بـ "لعبة الشطرنج"، موضحاً أن "الأمور ستنحل في النهاية بشكل جيد".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
