خلاف حول ترتيب نزع سلاح حماس وانسحاب الجيش الإسرائيلي
ينتقد الساسة الأمريكيون إسرائيل قائلين إن تصرفاتها تتناقض مع أهداف الأمن القومي الأمريكي
في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيجاد حل دبلوماسي للنزاع في الشرق الأوسط، الذي يشمل قطاع غزة ولبنان وإيران، رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنًا خطة السلام الأمريكية بشأن غزة، مما أفرز تضاربًا استراتيجيًا بين البلدين إلى السطح.
وبحسب صحيفة الغارديان وغيرها من المصادر، أعلن نتنياهو في اجتماع وزاري يوم التاسع من أغسطس (الوقت المحلي) قائلاً: "لأكون واضحًا، إسرائيل ترفض الوثيقة المكونة من 15 بندًا. جيش الدفاع الإسرائيلي لن ينسحب من قطاع غزة حتى يقوم حماس بنزع سلاحه". وأضاف: "نزع السلاح من حماس يعني نزع جميع الأسلحة، بما فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة. لا نتحدث عن نزع سلاح شكلي، بل نزع سلاح حقيقي وفعلي".
تتضمن خطة الاتفاق المكونة من 15 بندًا، التي أعدتها لجنة السلام الشهر الماضي، أن تبدأ إسرائيل بوقف الغارات الجوية والانسحاب التدريجي من قطاع غزة بمجرد أن يبدأ حماس في نزع سلاحه.
من جانبه، يعترض نتنياهو على هذا الترتيب، مؤكدًا أن يجب أن يتم نزع السلاح بشكل كامل من حماس أولاً قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي. وأشار أيضًا إلى أنه في الرابع من أغسطس، رفع الإدارة الأمريكية بأنه "لم يوافق" على المسودة التي أرسلتها إدارة ترامب.
فور انتهاء نتنياهو من تصريحاته، ظهر نيكولاي ملاديينوف، الممثل الأعلى للجنة السلام في قطاع غزة، على إحدى القنوات الإسرائيلية ردًا عليه قائلاً: "الحل الذي نقدمه اليوم هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا مع ضمان عدم حدوث هذه المأساة مرة أخرى".
يبدو أن الخلاف بين الطرفين تجاوز قضية الانسحاب من قطاع غزة ليشمل خلافات استراتيجية حول النظام في الشرق الأوسط بشكل عام.
تركز إدارة ترامب على إيجاد حل دبلوماسي لا يقتصر على قطاع غزة فقط، بل يمتد أيضًا إلى لبنان وإيران. وتسعى الإدارة الأمريكية، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر، إلى التفاوض مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار النفط والبنزين، بالإضافة إلى إيجاد منفذ للخروج من النزاع في قطاع غزة ولبنان.
مع ذلك، يوضح نتنياهو موقفًا مختلفًا تمامًا، حيث يعطي الأولوية للأمن الإسرائيلي والحكم العسكري على الوساطة الأمريكية. وصرح في الاجتماع قائلاً: "طالما أنا رئيس الوزراء، لن تقوم دولة فلسطينية لا في قطاع غزة ولا في يهودا والسامرة". (يهودا والسامرة هما الاسم الذي تطلقه إسرائيل على الضفة الغربية التي تحتلها الأردن).
تتسع الانتقادات لإسرائيل أيضًا في الأوساط السياسية الأمريكية. ظهر السناتور الديمقراطي كريس ميرفي على برنامج "ميت ذا بريس" على قناة إن بي سي في اليوم ذاته، قائلاً: "أنا أريد علاقة قوية بين أمريكا وإسرائيل وأؤيد إسرائيل، لكن لا يمكنني أن أؤيد تصرفات هذه الحكومة. إن أفعالهم لا تتوافق مع أهداف الأمن القومي الأمريكي".
أضاف ميرفي: "سيكون من الصعب على الأشخاص الذين يريدون دولة فلسطينية بجانب دولة يهودية أن يستمروا في دعم إرسال الأسلحة إلى إسرائيل قبل أن تشهد تغييرًا في الحكومة والسياسة".
شهدت مجلس النواب الأمريكي مؤخرًا تصويتًا على تعديل يحد من الدعم غير المشروط لإسرائيل. حصل التعديل على 104 أصوات موافقة و314 معارضة، لكن 103 نواب ديمقراطيين صوتوا لصالحه.
وفقًا لصحيفة الغارديان، يسعى نتنياهو إلى تعزيز موقفه الصارم تجاه أمريكا وتحشيد دعمه قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر، وسط انخفاض تصنيفات شعبيته والضغط من الأحزاب الشرقية الحليفة في الحكومة الائتلافية. كما تشير الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تشهد تحولًا جيليًا في الرؤية تجاه إسرائيل مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر، مما قد يؤدي هذا الخلاف إلى إعادة تشكيل العلاقة التحالفية بين البلدين.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
