أسواق أمريكية تتنفس الصعداء وأسعار النفط تقفز..هل ستستمر ارتدادات الناسداك؟

لوحة عرض مؤشرات السوق (كوسبي وكوسداك) في قاعة التداول بمصرف هانا في منطقة جونغ بسيول بعد إغلاق جلسة التداول في 10 أغسطس. [الصورة: يونهاب نيوز]
لوحة عرض مؤشرات السوق (كوسبي وكوسداك) في قاعة التداول بمصرف هانا في منطقة جونغ بسيول بعد إغلاق جلسة التداول في 10 أغسطس. [الصورة: يونهاب نيوز]

شهد السوق المحلي للأوراق المالية أمس ارتدادًا قويًّا بقيادة مؤشر ناسداك، بينما يُتوقع أن تقيد النفس المتخذة في الأسواق الأمريكية وقفزة أسعار النفط الخام النشاط الاستثماري خلال التعاملات الحالية. غير أن التخفيف من قلق رفع معدلات الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعد تراجع التوظيف في يوليو الماضي، بالإضافة إلى توزع الارتفاعات على الأسهم متوسطة وصغيرة رأس المال والقطاعات غير المتعلقة بأشباه الموصلات في السوق المحلية، قد يحافظ على الاتجاه العام للتعافي.

أغلق مؤشر كوسبي أمس على ارتفاع 40.89 نقطة، أي بنسبة 0.65%، عند مستوى 6299.66 نقطة. وقفز مؤشر كوسداك بمقدار 55.66 نقطة، أي بنسبة 6.97%، ليختتم التعاملات عند 854.47 نقطة. يشهد مؤشر ناسداك بشكل خاص ارتدادًا قويًّا يفوق نظيره كوسبي، بدعم من تقييمات سلبية مبالغ فيها في الآونة الأخيرة وتحسن في التوازنات العرضية والطلبية.

أغلقت أسواق نيويورك أمس (بالتوقيت المحلي) بانخفاض طفيف وسط أعباء ناجمة عن تحقيق أرقام قياسية جديدة مؤخرًا، فضلاً عن الغموض المحيط بإعادة فتح مضيق هرمز. انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 30 بنسبة 0.11% ليغلق عند 53975.98 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.06% إلى 7753.11 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.32% ليختتم عند 26605.36 نقطة.

كان ارتفاع أسعار النفط الخام الدولية هو العامل الأساسي الذي ضغط على الأسواق الأمريكية. مع وصول المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، تراجعت التوقعات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وقفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 5%، حيث تجاوز خام برنت مستوى 80 دولار للبرميل مجددًا. ارتفعت عائدات السندات الأمريكية طويلة الأجل (10 سنوات) أيضًا فوق 4.70%، مما زاد من عبء معاملات الخصم على أسهم النمو.

تظل أسهم قطاع أشباه الموصلات عاملاً متغيرًا. شهدت الأسهم الكبرى في القطاع ضعفًا أمس الليل في الأسواق الأمريكية، حيث انخفضت إنفيديا بنسبة 2.86%، وميكرون بنسبة 1.89%، وإيه إم دي بنسبة 2.85%، وهبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 2.94%. كان لإعلان إنتل عن عملية إصدار أسهم جديدة بقيمة 150 مليار دولار تأثير مباشر، حيث أبرزت المخاوف من أعباء جمع الأموال لتوسيع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومخاطر تخفيف قيمة الأسهم للمساهمين الحاليين.

جاءت أنباء أيضًا عن أن إنفيديا تعكف على بناء هيكل جمع أموال ضخم للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع كبرى شركات الإدارة الثابتة والمؤسسات المالية. يعكس هذا التطور توسعًا في حجم استثمارات الذكاء الاصطناعي خارج نطاق أشباه الموصلات ليشمل مراكز البيانات والشبكات الكهربائية والبنى التحتية الأخرى، مما قد يؤثر على الأسهم المحلية ذات الصلة.

غير أن السؤال المطروح يتعلق بما إذا كانت أسهم أشباه الموصلات المحلية ستتابع الضعف الأمريكي دون تحفظ. يلاحظ توزع متزايد للطلب في السوق المحلية بعيدًا عن التركيز على قطاع أشباه الموصلات نحو قطاعات أخرى مثل معدات الطاقة والمكثفات الخزفية متعددة الطبقات والدفاع والقطاع البيولوجي. في حال تعرضت أسهم أشباه الموصلات لتصحيح، قد ينتقل المشترون إلى قطاعات أخرى، مما يدعم الأرضية السفلى للمؤشرات العامة.

يتركز الاهتمام الحالي في السوق المحلية على ما إذا كان مؤشر ناسداك والأسهم متوسطة وصغيرة رأس المال، التي شهدت طفرة حادة مؤخرًا، ستشهد عمليات جني أرباح. ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة حوالي 32.5% منذ أدنى مستوياته في 30 يوليو حتى 10 أغسطس. في نفس الفترة، لم يرتفع مؤشر كوسبي سوى بحوالي 12.6%. نظرًا لاتساع الفارق في معدلات الارتفاع خلال فترة قصيرة، قد نشهد عمليات جني أرباح في عدد من الأسهم خلال التعاملات الحالية.

مع ذلك، يرى محللون أنه من الصعب تقييم القوة الحالية لمؤشر ناسداك على أنها مجرد حركة موضوعة قصيرة الأجل. فقد شهد مؤشر ناسداك انخفاضًا حادًّا في يوليو بلغ نحو 47% من أعلى مستوياته، وهو انخفاض أكبر من نظيره كوسبي، لذا فإن الارتدادات الأخيرة تعكس عمليات تصحيح طبيعية للانخفاضات المفرطة، بالإضافة إلى عمليات شراء تهدف إلى تضييق الفجوة في الأداء مع مؤشر كوسبي.

يُعتبر تطور أسعار النفط والمعدلات الفائدة من بين أهم المتغيرات الخارجية. مع استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح مضيق هرمز، قد يشهد السوق تقلبات أعلى في أسعار النفط الخام في الفترة القادمة. إذا أدى ارتفاع أسعار النفط إلى إعادة إثارة المخاوف من التضخم في الولايات المتحدة، قد يؤدي ذلك إلى الضغط على التوقعات بخفض معدلات الفائدة من جانب البنك الفيدرالي، التي تضعفت بعد بيانات التوظيف الضعيفة.

يمثل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكية لشهر يوليو هذا الأسبوع متغيرًا إضافيًّا مهمًّا. مع انتقال اهتمام السوق من القضايا المتعلقة بالتوظيف إلى التركيز على التضخم مجددًا، قد يؤدي صدور بيانات التضخم أعلى من المتوقع إلى تحفيز ارتفاع المعدلات وجني الأرباح من الأصول عالية المخاطر في الوقت ذاته. على النقيض، إذا تطابقت البيانات مع توقعات السوق أو أظهرت تباطؤًا، قد يخفف الضغط على المعدلات الذي اتسع مؤخرًا، مما يعزز تعافي السوق المحلية.

قالت جي يونج هان، باحثة في شركة كيوم للأوراق المالية: "الملاحظ أن دفء السوق بدأ ينتشر على نطاق أوسع من القطاعات، خلافًا لسيناريو نقص السيولة والتركيز الشديد على أشباه الموصلات الذي ساد يونيو ويوليو. هذا تطور إيجابي. وفي الوقت ذاته، توجد عوامل صعودية محتملة قيد الانتظار مثل النتائج المالية القوية لشركات التكنولوجيا الأمريكية والتوقعات بعمليات إعادة توزيع الأرباح من أسهم أشباه الموصلات المحلية. بناءً على ذلك، نرى أن زخم التعافي في السوق المحلية الشاملة سيبقى فعالاً وقويًّا."





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.