مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: تحديات الدفاع في المحيط الهادئ أكثر حدة بكثير من الشرق الأوسط
نقص حاد في مخزون صواريخ باتريوت... الحاجة الملحة لتعزيز منظومات الدفاع الجوي بمختلف مداياتها
قال سيث جونز، مدير قسم الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، في مقال نشره بجريدة وول ستريت جورنال يوم الإثنين (بالتوقيت المحلي): "كانت الولايات المتحدة بطيئة جداً في تطبيق الدروس المستفادة من حرب أوكرانيا على الدفاع عن القواعس العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، والتحديات في منطقة المحيط الهادئ أكثر حدة بكثير".
وأكد جونز على أن "المنشآت العسكرية الأمريكية والبنية التحتية في جميع أنحاء منطقة المحيط الهادئ، من اليابان والفلبين إلى جوام وكوريا الجنوبية، معرضة بشكل كبير جداً للهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار من قبل الصين وكوريا الشمالية".
وفقاً لتقديراته، شنت إيران خلال سير الحرب أكثر من 2000 هجوم جوي وصاروخي وبطائرات بدون طيار في الشرق الأوسط، مما تسبب في أضرار لما لا يقل عن 20 منشأة يستخدمها الجيش الأمريكي في ثماني دول. كما تضررت أو دمرت 42 طائرة أمريكية على الأقل، وقُدرت خسائر المعدات والمنشآت بما يصل إلى 130 مليار دولار.
انخفض مخزون أسلحة الدفاع الجوي الأمريكي بشكل كبير بفعل الحرب الإيرانية. قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الولايات المتحدة استخدمت ما يقارب 65 بالمئة من ذخائر صواريخ باتريوت الاعتراضية التي تملكها خلال الفترة من فبراير إلى يوليو، مما أدى إلى انخفاض المخزون من حوالي 2330 رأس قبل الحرب إلى أقل من 850 رأس. وأشارت التحليلات إلى أن مخزونات ذخائر نظام الدفاع الجوي الموجهة من الأرض إلى الهواء للدفاع عن المنطقة (ثاد/سامد) انخفضت أيضاً بشكل كبير.
قد تكون أعباء الدفاع الجوي أكبر عند مواجهة الصين. قال جونز: "تمتلك الصين قوات طائرات بدون طيار وصواريخ كروز وصواريخ باليستية وصواريخ فرط صوتية أكثر حجماً وأفضل أداءً من تلك التي تملكها إيران".
حدثت حالات لانسحاب القوات من منطقة المحيط الهادئ والهند بسبب تركيز منظومات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط. نقلت جريدة وول ستريت جورنال أن "بعض الأفراد العاملين على تشغيل صواريخ باتريوت الأمريكية المنتشرة في كوريا الجنوبية واليابان تم نقلهم إلى قطر لتكليفهم بمهام صد هجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية".
اقترح جونز بناء منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات تجمع بين أنظمة دفاع جوي بعيدة المدى مثل باتريوت، و"القدرة على الدفاع الموجه غير المباشر" (IFPC) - وهي منظومة دفاع متوسطة المدى لصد الصواريخ الكروز والطائرات بدون طيار، إضافة إلى أنظمة قصيرة المدى مضادة للطائرات بدون طيار. رأى أنه من الضروري الاستفادة من معدات الحرب الإلكترونية مثل الليزر والموجات الكهرومغناطيسية عالية القوة والتشويش الإلكتروني كوسائل إضافية لمواجهة الطائرات بدون طيار.
شدد على الحاجة لتعزيز القدرات الدفاعية للقواعس ذاتها. أكد على ضرورة حماية الطائرات والمنشآت الرئيسية من خلال هياكل تحتية أو كونكريتية معززة، وتوزيع المقاتلات والمنشآت اللوجستية على عدة قواعس لمنع وقوع أضرار جسيمة من هجوم واحد.
حذر جونز بقوله: "يجب على الكونغرس ووزارة الدفاع الإسراع في صيانة وإعادة بناء وتحديث القواعس العسكرية الأمريكية. لقد دفعت الولايات المتحدة بالفعل ثمناً باهظاً بسبب عدم الاستعداد في عالم يعج بالطائرات بدون طيار والصواريخ". وأضاف: "الصين وإيران وكوريا الشمالية وروسيا تراقب كل هذا عن كثب".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
