إيران تطالب برفع العقوبات وانسحاب القوات الأمريكية وتعويضات الأضرار الحربية
ترامب يضع مطالب تعويضات معاكسة شرطاً جديداً في المفاوضات... يوجه الوفود بطرحها رسمياً
توقف المفاوضات المباشرة بين أمريكا وإيران... واشنطن تختار الضغط الاقتصادي بدلاً من الضربات الجوية

رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مطالب إيران بتعويضات الأضرار الحربية بطلب معاكس، متهماً إيران بأنها هي من يجب أن تدفع التعويضات. وفي الوقت الذي تطالب إيران فيه بتنازلات أمريكية لإعادة فتح مضيق هرمز، فإن إضافة الرئيس ترامب لشروط تعويضات جديدة قللت من احتمالات التوصل إلى اتفاق سريع.
بحسب وكالات رويترز وول ستريت جورنال، صرح الرئيس ترامب يوم أمس على منصة «تروث سوشيال» الاجتماعية ردّاً على طلبات التعويضات الإيرانية: "لم يتم ذكر هذا في أي مفاوضات أو حوارات لدينا. إنها فكرة مثيرة للاهتمام. الآن أطالب أنا أيضاً إيران بالتعويضات".
كانت إيران قد اشترطت لإعادة فتح مضيق هرمز رفع الحصار البحري الأمريكي ورفع العقوبات الاقتصادية وإعادة الأصول المجمدة وانسحاب القوات العسكرية الأمريكية من المنطقة المجاورة، بالإضافة إلى تعويضات عن الأضرار الحربية. وترى طهران أنه لا يمكن تطبيع الأوضاع في المضيق ما لم يتم تعويض الأضرار الناجمة عن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
من جانبه، أصرّ الرئيس ترامب على أن إيران يجب أن تدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالقوات الأمريكية في الشرق الأوسط في الماضي. كما طالبها بتعويض عائلات المتظاهرين الذين قتلوا في الاعتصامات والقمع الحكومي الإيراني. وأضاف: "يجب على إيران أن تتحمل مسؤولية الأضرار في لبنان وسوريا واليمن وقطاع غزة"، مما يوسع نطاق مطالبه.
وأعلن الرئيس ترامب: "لقد وجهت ممثلينا بطرح هذه المسألة بحزم في جميع المفاوضات القادمة". وهذا يعني أنه سيحول طلب التعويضات الأمريكي من مجرد رفض لطلبات إيران إلى جدول أعمال رسمي في المفاوضات المستقبلية.
مع هذا التطور، تبدو مفاوضات إعادة فتح مضيق هرمز أكثر صعوبة. فبعد إعادة إيران تأكيد طلباتها السابقة بشأن رفع العقوبات والحصول على تعويضات، أضاف الرئيس ترامب شروطاً جديدة، مما وسّع الفجوة بين الموقفين. وقالت وكالة بلومبرج إن "التمسك الجانبين بمواقفهما الصارمة قلل من احتمالية التوصل إلى اتفاق فوري".
والمفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران متوقفة حالياً. وأفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن "الجانبين لا يتفاوضان بشكل مباشر، بل يتبادلان الرسائل عبر وسطاء". والموقف الإيراني هو عدم الدخول في مفاوضات مباشرة ما لم تلتزم الولايات المتحدة بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤقتاً في يونيو الماضي.
من جهة أخرى، تقدمت مفاوضات إيران وعمّان بشأن مضيق هرمز إلى مراحل متقدمة. والبلدان يواصلان التشاور حول الممرات الملاحية الجديدة. غير أن إيران تؤكد أنها، حتى إذا توصلت إلى اتفاق مع عمّان بشأن الممرات، فإنها لن تفتح المضيق بالكامل ما لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات والحصار البحري وتقدم تعويضات الأضرار.
هذا الوضع يشكل عبئاً على خطة إنهاء الحرب التي كانت إدارة ترامب تدرسها. وبحسب وول ستريت جورنال، كان الرئيس ترامب يدرس إمكانية إنهاء الحرب بافتتاح مضيق هرمز بالكامل، حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن المسائل النووية مع إيران. غير أن طلب إيران بالتعويضات وانسحاب القوات الأمريكية، وردّ الولايات المتحدة بطلب تعويضات معاكسة، جعل من الصعب العثور على مخرج لمفاوضات إنهاء الحرب.
كما يختلف الجانبان حول طبيعة التعويضات. فالرئيس ترامب يؤكد أن "التعويضات الإيرانية لم تُناقش في المفاوضات السابقة".
غير أن مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران في يونيو تتضمن خطة لتشكيل صندوق بقيمة 300 مليار دولار من قبل الولايات المتحدة والدول الإقليمية لإعادة بناء إيران والتنمية الاقتصادية بعد الحرب. إلا أن نص الاتفاق لم يصنّف هذا الصندوق كتعويض حربي مباشر.
مع عدم إحراز المفاوضات تقدماً، تركز إدارة ترامب حالياً على الضغط الاقتصادي بدلاً من استئناف ضربات جوية واسعة النطاق. وأفادت وول ستريت جورنال، بحسب مسؤولين أمريكيين، بأن "الرئيس ترامب اختار استراتيجية زيادة الضغط الاقتصادي على إيران من خلال الحفاظ على العقوبات المالية والحصار البحري على الموانئ الإيرانية".
ويُعتقد أن الرئيس ترامب، في الوقت الراهن، يفضل عدم إصدار أوامر بشن ضربات جوية إضافية. فقد صرّح من البيت الأبيض مخاطباً إيران: "إنهم مفلسون"، مؤكداً تأثير الضغط الاقتصادي. غير أنه، عندما سُئل عن احتمالية التصعيد العسكري الواسع، أجاب: "لدينا القدرة الكافية إذا أردنا ذلك"، تاركاً الباب مفتوحاً أمام المزيد من الإجراءات العسكرية.
مع تراجع آمال المفاوضات، ارتفعت أسعار النفط العالمية مجدداً. فقد ارتفع سعر برنت الخام بحوالي 5% في يوم 10 أغسطس/آب ليقترب من 88 دولاراً للبرميل. وتستمر المخاوف من تأخر تطبيع الأوضاع في مضيق هرمز في إضعاف استقرار أسواق الطاقة العالمية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
