شركات بناء السفن الكورية تتنافس على تأمين مراكز صيانة وتصليح السفن الحربية في أمريكا وكندا

  • هانوا تسعى لاستحواذ أوستال يو إس إيه... توسيع وجودها في أمريكا بعد استحواذها على فيليبين شيبيارد

  • إتش دي هيونداي تستثمر 5 مليارات دولار لتعزيز قاعدتها المحلية في أمريكا من خلال صناديق استثمارية وسلاسل التوريد

  • سامسونج هيفي إندستريز تنشئ مركز تدريب أمريكي... تطوير قوى عاملة متخصصة في اللحام والطلاء

صورة عامة لحوض بناء السفن التابع لهانوا في الفيليبين [الصورة: هانوا]
صورة عامة لحوض بناء السفن التابع لهانوا في الفيليبين [الصورة: هانوا]

تسارع شركات بناء السفن الكورية الجنوبية في السنوات الأخيرة خطاها نحو توسيع عملياتها في مجال صيانة وتصليح وإصلاح السفن الحربية (MRO) بالخارج، حيث تركز على تأمين مراكز عمليات محلية استراتيجية. ومع تزايد تركيز الدول الحليفة الرئيسية مثل الولايات المتحدة وكندا على تعزيز قدرات الصيانة المحلية، بدأت الشركات الكورية بتجاوز مرحلة الحصول على العقود فحسب، لتتجه نحو استحواذات حقيقية على أحواض بناء السفن وتشكيل تحالفات استراتيجية متقدمة.

بحسب معلومات القطاع، قدمت شركة هانوا مؤخراً عرضاً غير ملزم لاستحواذ القسم الأمريكي "أوستال يو إس إيه" التابع لشركة أوستال الأسترالية للهندسة والدفاع، بقيمة تتراوح بين 1.05 إلى 1.2 مليار دولار. يمثل هذا الاستحواذ المحتمل توسيعاً ثانياً لوجود هانوا في أحواض بناء السفن الأمريكية، يأتي بعد استحواذها على حوض الفيليبين للبناء والإصلاح عام 2024. وفي حالة إتمام الاستحواذ، ستتمكن هانوا من توسيع قدراتها لتشمل بناء السفن الحربية وصيانتها وتصليحها محلياً على التراب الأمريكي.

يرى متخصصو الصناعة أن السبب وراء الاهتمام المتزايد من هانوا بتأمين أحواض بناء السفن الأمريكية يعود إلى الأهمية الحاسمة للوجود المحلي والقاعدة التشغيلية في صناعة السفن الحربية. رغم أن صيانة السفن الحربية يمكن تنفيذها في أحواض بناء السفن المحلية في كوريا الجنوبية، فإن وجود مركز عمليات محلي يسمح بتقديم الخدمات دون الحاجة لنقل السفن لمسافات طويلة. علاوة على ذلك، فإن امتلاك حوض بناء محلي مع الكوادر الماهرة وسلاسل التوريد المتكاملة يوفر أساساً قوياً للاستجابة السريعة لأعمال الصيانة الدورية والإصلاحات الطارئة.

من جانبها، تدرس مجموعة إتش دي هيونداي خيارات متعددة لتأمين مراكز عمليات محلية في أمريكا لتوسيع نشاطاتها في قطاع السفن الحربية. تشمل هذه الخيارات استحواذات محتملة على أحواض بناء السفن، وكذلك خيارات أخرى متنوعة، إلا أنه لم تُسفر الجهود حتى الآن عن نتائج استحواذ محددة. بدلاً من ذلك، تعمل المجموعة على توسيع قاعدتها العملياتية في أمريكا من خلال تأمين شراكات متسلسلة مع أحواض بناء سفن محلية وشركات موردة ومستثمرين متخصصين.

ومن أبرز الأمثلة على هذه الجهود، قيام إتش دي هيونداي بتشكيل صندوق استثماري مشترك كوري أمريكي برأسمال 5 مليارات دولار مع صندوق سيرفيروس للاستثمار الخاص. وفي هذا السياق، قال متحدث باسم إتش دي هيونداي: "تركز الاستثمارات الرئيسية على استحواذ وحداثة أحواض بناء السفن الأمريكية، والاستثمار في شركات معدات وسلاسل التوريد، وتطوير تقنيات بناء سفن متقدمة مثل الملاحة الذاتية والذكاء الاصطناعي. ستشارك مجموعة إتش دي هيونداي كمستثمر أساسي وكمستشار تقني متخصص في الصندوق".

وتعمل إتش دي هيونداي أيضاً على توسيع نطاق التعاون مع القوات البحرية الأمريكية والشركات المتخصصة في الدفاع. حصلت المجموعة في أبريل من العام الجاري على عقد تطوير ومشروع بحثي رئيسي من مكتب الأبحاث البحرية الأمريكي (ONR)، كأول شركة كورية تحقق هذا الإنجاز. كما تعاون مع شركة الدفاع الأمريكية أندوريل على تطوير وتسويق سفن سطحية مسيّرة بدون طاقم.

من ناحيتها، تتخذ شركة سامسونج للصناعات الثقيلة منهجاً مختلفاً، حيث تركز على بناء قاعدة محلية من حيث الكوادر البشرية والقدرات التقنية بدلاً من الاستحواذ المباشر على أحواض بناء السفن. استفادة من افتتاح مركز التعاون الكوري الأمريكي لبناء السفن في يوليو الماضي، وقّعت سامسونج اتفاقيات وعقود بحوث مشتركة مع شركات أمريكية في مجالات تشغيل أحواض بناء السفن وتقنيات بناء السفن.

تعتزم سامسونج الصناعات الثقيلة كذلك إنشاء مركز تدريب في منطقة الشمال الغربي الأمريكية بالتعاون مع مجموعة بيجر مارين، وهي شركة متخصصة في صيانة السفن الحربية الأمريكية. سيركز مركز التدريب على توفير كوادر متخصصة في اللحام والطلاء، وهما عنصران أساسيان في عمليات بناء وإصلاح السفن. من المتوقع أن يتم الاستفادة بشكل فعلي من التقنيات المتقدمة والخبرات والبرامج التدريبية التي تملكها سامسونج في مجالات اللحام والطلاء، مما سيعزز بشكل كبير الحضور والمركز التنافسي لسامسونج الصناعات الثقيلة في سوق أمريكا.
تعكس هذه التحركات من قبل الشركات الكورية استراتيجية واسعة للسيطرة على سوق صيانة السفن الحربية في منطقة أمريكا الشمالية. وفي هذا الصدد، يشار إلى أن كندا قد تفرض قيوداً على الدخول المباشر للشركات الأجنبية بموجب اللوائح الدستورية والأمنية، مما يجعل التعاون مع أحواض البناء المحلية أو اعتماد نموذج الترخيص التكنولوجي من بين الاستراتيجيات الأكثر جدوى للدخول إلى السوق الكندية.

وعلق **إي شين هيونغ**، رئيس قسم هندسة بناء السفن والهندسة البحرية بجامعة سيول، بقوله: "تعتمد القدرة التنافسية في مجال صيانة وتصليح السفن الحربية بشكل أساسي على القدرة على توفير الدعم المحلي السريع والفعال للسفن التي تحتاج إلى صيانة. إن سعي شركات بناء السفن الكورية لتأمين أحواض بناء محلية في أمريكا أو بناء شبكات تعاون قوية يعكس استراتيجية شاملة لتأسيس قاعدة عملياتية مستدامة وطويلة الأمد في سوق أمريكا الشمالية".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.