مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يخفف أعباء أسعار الفائدة... انتعاش متوقع لمؤشر كوسبي بدعم من قطاع أشباه الموصلات

أغلق مؤشر كوسبي في 12 أغسطس عند 6579.04 نقطة برتفاع 233.51 نقطة بنسبة 3.68%. وأغلق مؤشر كوسداك عند 858.91 نقطة برتفاع 1.07 نقطة بنسبة 0.12%. [الصورة=وكالة يونهاب]
أغلق مؤشر كوسبي في 12 أغسطس عند 6579.04 نقطة برتفاع 233.51 نقطة بنسبة 3.68%. وأغلق مؤشر كوسداك عند 858.91 نقطة برتفاع 1.07 نقطة بنسبة 0.12%. [الصورة=وكالة يونهاب]

تزامناً مع استقرار مؤشر أسعار المستهلك الأمريكية للشهر السابع من العام الحالي عند المتوقع منه، تخفف المخاوف من التضخم وأعباء أسعار الفائدة، مما يفتح آفاقاً لارتفاع السوق المحلية بقيادة قطاع أشباه الموصلات. وتتوقع التقديرات انتعاشاً جديداً للمؤشرات المحلية على خلفية النتائج القوية لشركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مثل كور ويف وسوبر مايكرو كمبيوتر، التي أزالت المخاوف المتعلقة بالطلب على الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى قوة أداء أسهم أشباه الموصلات الأمريكية التي ستشكل حافزاً إيجابياً على النفسية الاستثمارية المحلية. غير أن مراقبة ما إذا كان سيستمر الشراء الدوري بين القطاعات المختلفة يعتبر متغيراً حاسماً لتحديد احتمالات الارتفاع الإضافي لمؤشر كوسبي، خاصة وأن تركيز النشاط الحالي منصب على أسهم أشباه الموصلات.


أغلقت بورصة نيويورك جلسة اليوم الثاني عشر من أغسطس (بالتوقيت المحلي) بمكاسب متباينة. انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 30 بمقدار 21.58 نقطة بنسبة 0.04% ليقفل عند 53770.27، لكن مؤشر ستاند آند بورز 500 ارتفع بنسبة 0.26% ليصل إلى 7748.50، ومؤشر ناسداك المركب صعد بنسبة 0.54% ليغلق عند 26588.49. أما مؤشر راسل 2000 للأسهم الصغيرة والمتوسطة فقد ارتفع بنسبة 0.61%. وسجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات ارتفاعاً بنسبة 2.49%.


جاء مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي للشهر السابع متوافقاً مع توقعات السوق. حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الإجمالي بنسبة 3.4% على أساس سنوي و0.1% على أساس شهري، في حين ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 2.5% على أساس سنوي و0.2% على أساس شهري. عدم تجاوز مؤشر أسعار المستهلك للتوقعات خفف من اليقظة السوقية حول السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي.


قال محلل البحوث في شركة كيوم للأوراق المالية هان جي-يونج: "مؤشر أسعار المستهلك لشهر يوليو يمثل مادة إيجابية للسوق على أقل تقدير، حيث أنه خفف بدرجة أكبر من مخاطر رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر". وفعلاً، ارتفعت احتمالية بقاء سعر الفائدة الفيدرالي دون تغيير في سبتمبر من 52% قبل الإعلان إلى 59% بعده في أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة الفيدرالية.


لكن هناك تحليلات ترى أن مخاوف الأسعار لم تُزل بشكل كامل. ساهمت عوامل مؤقتة مثل انخفاض أسعار الفنادق في أعقاب انتهاء الحدث الخاص بكأس العالم في استقرار الأسعار، بينما شهدت بعض أسعار الخدمات مثل الرعاية الصحية والطيران ارتفاعاً. وتبقى أسعار النفط الخام الدولية عرضة للتقلبات بسبب المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.


أما أبرز ما يستحق الانتباه في السوق المحلية فهو قوة أداء أسهم أشباه الموصلات الأمريكية. ارتفعت أسهم إنفيديا بنسبة 3.03%، وارتفعت مايكرون بنسبة 4.92%، وسان ديسك بنسبة 5.76%. وقفزت شهادات الإيداع الأمريكية لشركة إس كي هاينكس بنسبة 9.01%. وبتصاعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 2.49%، تزداد احتمالية تدفق موجات شراء نحو أسهم أشباه الموصلات المحلية.


كما أن تجدد الآمال في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يشكل إشارة إيجابية. قدمت شركات كور ويف وسوبر مايكرو كمبيوتر نتائج تفوق التوقعات وتوجيهات قوية، مما يؤكد أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تحول من مجرد آمال إلى طلبات فعلية على الخوادم والخدمات السحابية تنعكس في الإيرادات. ارتفعت أسهم كور ويف وسوبر مايكرو كمبيوتر بنسبة 19.28% و19.02% على التوالي.


قال محلل البحوث في شركة ميراي أسيت سيكيوريتيز سيو سانغ-يونغ: "تأكد أن طلب خوادم الذكاء الاصطناعي تحول إلى طلبات فعلية وليس مجرد آمال". وأضاف: "تطابق مؤشر أسعار المستهلك مع التوقعات أدى إلى دخول موجات شراء عكسية خاصة في أسهم أشباه الموصلات التي شهدت تراجعات مؤخراً".


وبناءً على ذلك، يصبح ارتفاع أسهم أشباه الموصلات بما فيها سامسونج إلكترونيكس وإس كي هاينكس حاسماً للسوق المحلية. وتشير التقديرات إلى أنه في حال استمرار الريح الايجابية من الأسواق الأمريكية لأسهم أشباه الموصلات التي تعرضت للتراجع مؤخراً بسبب مخاوف من تشبع الطلب على الذكاء الاصطناعي وتقليل النفقات الرأسمالية للشركات التقنية الكبرى، فإن هذا قد يدعم ارتفاعات إضافية لمؤشر كوسبي.


كما يثير الانتباه ما إذا كانت موجات الشراء ستتسع لتشمل قطاعات خارج أشباه الموصلات. منذ بداية شهر أغسطس، تفوقت 24 قطاعاً منها تكنولوجيا المعلومات والأجهزة الكهربائية والمعادن غير الحديدية والأخشاب والبناء والآلات وأجهزة تكنولوجيا المعلومات على مؤشر كوسبي في العوائد. وبما أن بعض القطاعات بدأت تظهر ارتفاعات في حين تراجعت أسهم أشباه الموصلات خلال أغسطس، فإن احتمالات تعزيز الشراء الدوري بين القطاعات في المستقبل تبدو واعدة.


كما تتحسن أيضاً ظروف العرض والطلب من المستثمرين الأجانب. انخفضت كمية المبيعات الصافية للأجانب بشكل كبير من 48.3 تريليون وون في يونيو إلى 9.9 تريليون وون في يوليو، وانكمشت أكثر إلى حوالي 4.5 تريليون وون حتى يوم 12 من أغسطس. وتشير التحليلات إلى أنه في حال تحسن عرض وطلب الأجانب بشكل إضافي بعد تخفيف أعباء أسعار الفائدة من خلال مؤشر أسعار المستهلك، فإن الزخم الصعودي للسوق المحلية قد يتعزز.


كما أن تهدئة التقلبات تشكل عامل إيجابي أيضاً. انخفض مؤشر تقلب كوسبي بنسبة حادة بلغت 9% ليصل إلى مستويات 56 نقطة في الجلسة السابقة، وانخفض بحوالي 33% منذ بداية أغسطس. قال أحد المحللين: "نحن الآن في مرحلة شراء دوري وسط استقرار التقلبات". وأضاف: "بينما تبدأ موجات الشراء من الأجانب في الدخول، لا تزال الأسعار متخلفة عن ذلك في قطاعات مثل السيارات والرعاية الصحية والأوراق المالية والبيع بالتجزئة والتوزيع التي تستحق الانتباه".


غير أن مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي المقرر إعلانه مساء هذا اليوم يبقى متغيراً قصير المدى. وبما أن بعض أسعار الخدمات عادت لتظهر ارتفاعات في مؤشر أسعار المستهلك، فإن نتائج مؤشر أسعار المنتجين التي قد تكون أعلى من التوقعات قد تجدد المخاوف بشأن الأسعار وأسعار الفائدة. وبالتالي، يتوقع أن يحاول السوق المحلي اليوم تحقيق مكاسب بدعم من قوة أسهم أشباه الموصلات الأمريكية وعودة آمال الطلب على الذكاء الاصطناعي، بينما سيتم تعديل نطاق الارتفاع حسب اليقظة السوقية المتعلقة بمؤشر أسعار المنتجين والتغييرات في العرض والطلب بين القطاعات المختلفة.






* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.