تراجع عدد الأطفال مع ارتفاع الإعاقات النمائية... مسؤولية وطنية يجب أن تتحملها الدولة

أعضاء من اتحاد آباء وأمهات المعاقين الكوريين يلتقطون صورة تذكارية مع مرشح الحزب الديمقراطي الأكثر ارتباطاً كيم مين-سيوك خلال منتدى دعم حول ضمان فعالية نظام مسؤولية الدولة عن الإعاقة النمائية المعقود في مبنى لجنة الجمعية الوطنية في 29 يوليو الماضي. الصورة ليست مرتبطة مباشرة بمضمون الافتتاحية. [الصورة=وكالة يونهاب]
أعضاء من اتحاد آباء وأمهات المعاقين الكوريين يلتقطون صورة تذكارية مع مرشح الحزب الديمقراطي الأكثر ارتباطاً كيم مين-سيوك خلال منتدى دعم حول ضمان فعالية نظام مسؤولية الدولة عن الإعاقة النمائية المعقود في مبنى لجنة الجمعية الوطنية في 29 يوليو الماضي. الصورة ليست مرتبطة مباشرة بمضمون الافتتاحية. [الصورة=وكالة يونهاب]
في الوقت الذي تشهد فيه أعداد الأطفال في سن الدراسة انخفاضاً حاداً بسبب انخفاض معدلات المواليد، فإن عدد الأطفال ذوي الإعاقات النمائية، مثل الإعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد، يشهد ارتفاعاً متزايداً. تعكس هذه الظاهرة المتناقضة الحاجة العاجلة لاتخاذ إجراءات احترازية على المستوى الوطني. وفقاً لإحصاءات صادرة مؤخراً عن معهد تطوير المعاقين الكوري، شهدت أعداد الأطفال الإجمالية (دون سن 18 سنة) انخفاضاً بحوالي 2.27 مليون خلال السنوات العشر الماضية، بينما ارتفع عدد الأطفال المسجلين ذوي الإعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد بأكثر من 20 ألف طفل. في ظل هذا الانهيار في أعداد الأطفال الإجمالية، فإن الارتفاع المتزامن في الأرقام المطلقة والنسبة المئوية للأطفال ذوي الإعاقات النمائية، أو ما يُعرّف بـ "المفارقة الإحصائية"، يرسل رسالة واضحة. فقد ازدادت الأصوات التحذيرية التي تشير إلى ضرورة إعادة تصميم شامل لأنظمة دعم الإعاقات النمائية في المجتمع.

تحت سطح الأرقام الإحصائية لارتفاع أعداد الأطفال ذوي الإعاقات النمائية تكمن معاناة يومية للأسر المتضررة وظروف قاتمة في مجال التعليم الخاص. وفقاً لبيانات معهد تطوير المعاقين الكوري، تشكل الإعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد أكثر من 80 في المائة من الإعاقات المسجلة لدى الأطفال دون سن 18 سنة. وعند فحص البيانات الأخيرة المقدمة من وزارة التعليم إلى الجمعية الوطنية، يمكن ملاحظة المشاكل التي يواجهها الطلاب في المدارس المتخصصة. حيث لا تتجاوز نسبة توزيع الطلاب على المدارس المفضلة لديهم 87.5 في المائة، مما يعني أن أكثر من واحد من كل عشرة لا يتلقى التوزيع في الوقت المناسب، كما يضطر 8.2 في المائة من طلاب المدارس المتخصصة للتنقل لمسافة تتجاوز ساعة واحدة في كل اتجاه. وحتى عندما يتم توزيع الطلاب على فصول دمج في المدارس العامة، فإن نقص المعلمين المتخصصين يحول دون تقديم تعليم مخصص، مما يضع عبء الرعاية بالكامل على كاهل الأسر.

الدلالات الاجتماعية التي تشير إليها هذه الأرقام واضحة تماماً. بالنظر إلى العدد المتزايد من الأطفال ذوي الإعاقات النمائية، فإن الاستجابة لهذا الواقع تمثل واجباً طبيعياً ومسؤولية متأصلة على عاتق الدولة والمجتمع. فقد أثبت ارتفاع معدل اكتشاف الإعاقات من خلال التشخيص المبكر ضرورة تخصيص المزيد من الموارد الاجتماعية لهؤلاء الأطفال. يجب على المجتمع أن يتخلى عن سوء الفهم والأحكام المسبقة حول الإعاقات النمائية، وأن ينتقل بعيداً عن مجرد التعاطف لبناء أساس حقيقي للتكامل الاجتماعي يعيش فيه الجميع معاً كأعضاء كاملي الحقوق في المجتمع.

تتوافق أصوات الخبراء مع هذا التشخيص. حيث يشير هؤلاء إلى أن سياسات دعم الأطفال ذوي الإعاقات النمائية يجب ألا تقتصر على دعم جزئي، بل يجب أن تتحول إلى نظام دعم مخصص يمتد عبر دورة الحياة، من التدخل المبكر في مرحلة الطفولة المبكرة إلى الاستقلال المالي والاجتماعي في مرحلة البلوغ. وبشكل خاص، هناك حاجة عاجلة لتوسيع دعم تكاليف العلاج قبل الالتحاق بالمرحلة الابتدائية وللتوسع الجذري في البنية التحتية للتعليم الخاص.

توفر الحالات الناجحة في الدول المتقدمة درساً مهماً يجب الانتباه له. على عكس كوريا، حيث يتسم دعم الأطفال ذوي الإعاقات بالتجزئة، يجب الاهتمام بالدول التي تعمل فيها التعليم والرعاية الاجتماعية بصيغة موحدة. على سبيل المثال، طورت بريطانيا نظام "خطة التعليم والصحة والرعاية" (EHC) التي تجمع بين التعليم والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية في نظام واحد، مما يسمح للأطفال والأسر بتقديم طلب واحد والحصول على جميع الخدمات المتكاملة التي يحتاجون إليها.

إن ارتفاع أعداد الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد ليس مشكلة يمكن اعتبارها مأساة فردية أو عبء رعاية خاص بالأسر، بل هي مسؤولية عامة يجب أن يستجيب لها المجتمع ككل. يجب إعادة النظر من الأساس في سياسات الرعاية الاجتماعية والتعليم المتعلقة بالإعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد، وينبغي العمل على الإسراع في تنفيذ خطط بناء مدارس متخصصة جديدة وتوسيع عدد المعلمين المتخصصين وإنشاء شبكات دعم عبر دورات الحياة المختلفة. قبل أن يطلب المجتمع من الناس الإنجاب، يجب أن يضمن أن كل طفل وُلد، بغض النظر عن وجود إعاقة أم لا، ينمو تحت حماية المجتمع الكاملة، وهذا هو السبب الحقيقي لوجود الدولة.




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.