قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة تاريخية لجزر الكوريل، منطقة النزاع الإقليمي مع اليابان، للمرة الأولى في حياته السياسية، مما دفع اليابان إلى الاحتجاج بشدة على هذه الخطوة.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية ومنها وكالة تاس الروسية الرسمية، في الثالث عشر من هذا الشهر بالتوقيت المحلي، قام الرئيس بوتين، الذي يجري جولة في منطقة سيبيريا والشرق الأقصى حالياً، بزيارة جزر الكوريل مباشرة، حيث زار مصانع لمعالجة الأسماك والمستشفيات والمدارس في المنطقة. وقبل زيارته لجزر الكوريل، زار بوتين منطقة يوجنو-سخالينسك القريبة من جزيرة سخالين الروسية، حيث تفقد من على متن الطراد الصاروخي فاريياغ التابع لأسطول المحيط الهادئ تدريبات عسكرية.
تعتبر هذه الزيارة الأولى للرئيس بوتين إلى جزر الكوريل. وقد سبقه إلى هناك ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الذي زار المنطقة عام 2010 عندما كان يشغل منصب الرئيس، ليصبح أول قائد روسي يزور المنطقة، لكن الرئيس بوتين لم يزرها مباشرة من قبل.
تضم جزر الكوريل، التي يبلغ عدد سكانها حوالي عشرين ألف نسمة، موارد معدنية وفيرة مثل الذهب والفضة، بالإضافة إلى موارد سمكية غنية في المياه المحيطة بها. احتلت الاتحاد السوفييتي، السلف التاريخي لروسيا، هذه المنطقة في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، وقام بترحيل حوالي سبعة عشر ألف مواطن ياباني ودرب القوات العسكرية هناك، مما أرسى سيطرته الفعلية على المنطقة.
تشير اليابان إلى أربع جزر تقع شمال هوكايدو وفي الجزء الجنوبي من جزر الكوريل الروسية - وهي جزر كوناشير وإيتوروفو وشيكوتان وهابومي - وتسميها "الأراضي الشمالية"، وتنجرّ معها في نزاع مستمر على السيادة الإقليمية مع روسيا.
وفي الواقع، احتجت اليابان بشدة فوراً على زيارة الرئيس بوتين لجزر الكوريل في ذات اليوم. أصدر وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي بياناً قال فيه: "تشكل الأراضي الشمالية جزءاً أصيلاً من الأراضي اليابانية من الناحية التاريخية والقانونية الدولية، وتحتج الحكومة اليابانية بشدة على هذه الزيارة".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
