أربعة بنوك تتكبد خسائر بـ 49 مليار وون... حجم الخسائر يتسع أثناء التحقيقات
تجاوز الاختلاس والخيانة الأمانة إلى احتيال خارجي... نظام الفحص الائتماني في حالة تأهب

تواجه البنوك الكبرى موجة متكررة من الحوادث المالية الناجمة عن عمليات احتيال منظمة يقوم بها أشخاص خارجيون يستخدمون وثائق مزيفة للحصول على قروض، مما يعرّض نظام الفحص الائتماني للبنوك للاختبار الحقيقي. وعلى الرغم من التشديد على الرقابة الداخلية لمواجهة حوادث الاختلاس والخيانة الأمانة من قبل الموظفين، إلا أن البنوك تشهد الآن موجة جديدة من الحوادث حيث يتمكن أشخاص خارجيون من اختراق نظام فحص القروض. وفي ظل تكرار الحوادث المماثلة عبر عدة بنوك وتوسع نطاق الخسائر المالية، يؤكد الخبراء ضرورة إعادة النظر في آليات التحقق قبل تنفيذ القروض والإجراءات الرقابية اللاحقة.
أعلنت بنوك كي بي الشعب وشينهان وأوري وبنك آي بي كي للمشاريع (أربعة بنوك رئيسية) في الثاني عشر من الشهر الجاري عن حوادث احتيالية من قبل جهات خارجية، وفقاً لإفصاحات البنوك يوم أمس الأول. اكتشف بنك الشعب حالة احتيال جديدة، بينما قامت بنوك شينهان وأوري وبنك المشاريع بتعديل الأرقام المالية للحوادث التي تم تحديدها مسبقاً. وتبلغ الخسائر المالية للبنوك الأربعة حوالي 49 مليار وون تقريباً. ونظراً لأن التحقيقات لا تزال جارية، فإن احتمالية ارتفاع حجم الخسائر قائمة.
يختلف طابع هذه الحوادث عن حوادث الاختلاس والخيانة الأمانة التقليدية حيث يقوم موظفون بنكيون بتحويل الأموال بطريقة غير قانونية. فقد تمكن أشخاص خارجيون من صياغة وثائق مزيفة بدقة عالية واجتياز فحص القروض كعملاء عاديين. يشير التحليل في القطاع المالي إلى أن الجرائم المالية تتطور من انحرافات الموظفين الداخليين إلى احتيال منظم موجه مباشرة نحو نظام الفحص الائتماني نفسه.
في الواقع، يعتبر الاحتيال المالي أكثر أنواع الحوادث المالية شيوعاً في القطاع المالي. وفقاً للبيانات التي قدمتها هيئة الإشراف المالي إلى مكتب النائب كانغ مين-كوك من حزب القوة الشعبية، بلغ عدد حوادث الاحتيال 253 حالة من أصل 609 حوادث مالية شاملة تم تسجيلها عبر جميع المؤسسات المالية خلال الفترة من 2020 إلى أبريل من العام الحالي.
عمدت البنوك، في أعقاب تكرار الحوادث المالية الكبرى، إلى توضيح المسؤوليات الداخلية للموظفين وتعزيز نظم كشف المعاملات غير الطبيعية. مع ذلك، تشير البنوك إلى أن هناك حدوداً عملية في القدرة على كشف جميع عمليات الاحتيال المنظمة التي يقوم بها أشخاص خارجيون باستخدام وثائق مزيفة بدقة عالية من خلال فحص الفروع الفردية وحدها.
غير أن هناك تحفظات على نسب مسؤولية الاحتيال الخارجي بالكامل إلى عوامل خارج البنك. فتكرار الحوادث المماثلة عبر عدة بنوك وتوسع نطاق الخسائر المالية بشكل مستمر أثناء التحقيقات اللاحقة يشير إلى وجود نقاط ضعف هيكلية. ويؤكد الخبراء على ضرورة التحقق من ما إذا تم التحقق بشكل كافٍ من الوثائق المقدمة والنشاط الفعلي للعميل في مرحلة تنفيذ القرض، وما إذا تم رصد العلامات التحذيرية غير الطبيعية في الوقت المناسب بعد منح القرض.
نظراً لأن أساليب الاحتيال تتطور بسرعة، يتنامى النداء للخروج من نطاق الرقابة الداخلية المرتكزة على الموظفين والاستثمار في تحسين نظام الفحص الائتماني نفسه. يُقترح تعزيز الآليات على مستوى البنك الرئيسي من خلال تحليل العلامات التحذيرية وتقاطع البيانات الخارجية، بدلاً من الاعتماد على فحص الفروع الفردية فحسب، وذلك لتصفية الوثائق المزيفة وطلبات القروض غير الطبيعية قبل حدوثها.
قال مسؤول في القطاع المالي: "إن تكرار حوادث مماثلة عبر عدة بنوك يعني ضرورة إعادة فحص نظام الفحص الائتماني عبر القطاع المصرفي برمته. لا يمكننا الاكتفاء بتشديد المسؤوليات اللاحقة فقط، بل نحتاج إلى تدابير وقائية حقيقية قادرة على رصد العلامات التحذيرية منذ مرحلة تنفيذ القرض."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
