التجارة الإلكترونية في فيتنام: هل انتهت المرحلة الذهبية؟ المستهلكون يشتكون من "الأسعار الأعلى عبر الإنترنت"

  • منصات شوبي وتيك توك شوب حققت نموًا بنسبة 19% في الربع الأول لكن وتيرة النمو تتباطأ

  • شكاوى من جودة المنتجات والتناقض بين الصور والسلع الفعلية تدفع المستهلكين نحو المزيد من الحذر في الشراء

سوق التسوق الإلكتروني في فيتنام تشهد تحولًا في أنماط الاستهلاك (صورة من تصميم ChatGPT)
سوق التسوق الإلكتروني في فيتنام حيث يشهد نمط الاستهلاك "الشراء بكثرة برخص" تراجعًا واضحًا. [الصورة: من تصميم ChatGPT]

تشهد سوق التسوق الإلكتروني في فيتنام تراجعًا في النمط الاستهلاكي التقليدي "الشراء بكثرة برخص وبسهولة". وتتسبب الضغوط المتزايدة على الأسعار وارتفاع رسوم المنصات وتراجع الخصومات في جعل المستهلكين أكثر حذرًا في الإنفاق، حيث لا يسارعون إلى الضغط على زر الشراء كما كانوا يفعلون سابقًا.

وفقًا لبيانات الجهاز الإحصائي الفيتنامي في 13 من آب (الشهر الحالي)، أنفق المستهلكون الفيتناميون 264.8 تريليون دونج فيتنامي (ما يعادل حوالي 14.37 تريليون وون كوري) في الربع الأول من هذا العام على منصات شوبي وتيك توك شوب ولازادا وتيكي. وبرغم أن حجم المعاملات ارتفع بنسبة 19% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، إلا أن هذا النمو أقل من معدل الزيادة البالغ 23% في العام الماضي. وعند مقارنة هذا الرقم مع معدل النمو الإجمالي لسوق البيع بالتجزئة البالغ 12.5% خلال نفس الفترة، يتضح أن سرعة نمو التسوق الإلكتروني وحده قد تباطأت بشكل ملحوظ.

بدأت التغييرات في سلوك المستهلكين تظهر بوضوح خلال فعاليات الخصم الكبرى. أوضح رجل في الثلاثينات من عمره يعيش في مدينة هو تشي منه (نسميه هنا أ) أنه تعمد عدم متابعة البث المباشر خلال فعالية البيع بتاريخ 8 آب. أشار إلى أنه كان يطلب عادة حوالي 9 إلى 10 سلع خلال فعاليات الخصم، لكنه هذه المرة اكتفى بطلب 3 سلع فقط. قال: "قبل عدة أشهر، كنت أنفق في المتوسط ما بين 3 ملايين إلى 5 ملايين دونج (حوالي 16 ألف إلى 26 ألف وون) خلال فعاليات الخصم، لكن في هذا الشهر لم أنفق حتى 1.5 مليون دونج (حوالي 8 آلاف وون)".

تأكدت اتجاهات تراجع الإنفاق الإلكتروني من خلال دراسات أجريت على أساس فئات عمرية مختلفة. وفقًا لدراسة أجرتها شركة أبحاث السوق YouNet ECI، أفاد 43% من المستهلكين من فئة الجيل Y (المواليد بين 1981 و1996) أنهم حافظوا على مستويات إنفاقهم الإلكترونية أو خفضوها في الربع الثاني من هذا العام مقارنة ببداية السنة. أما بين المستهلكين من فئة الجيل Z (المواليد بين 1997 و2012)، فارتفعت نسبة الإجابة نفسها إلى 60%.

الضغوط على الأسعار

يعتبر ارتفاع الأسعار العامل الرئيسي الكامن خلف هذا الكبح على النفسية الاستهلاكية. أعلن الجهاز الإحصائي الفيتنامي أن متوسط مؤشر أسعار المستهلكين خلال الربع الأول من هذا العام ارتفع بنسبة 4.38% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. أظهرت دراسة أجرتها شركة التأمين سنلايف أن 84% من المستجيبين الفيتناميين يجدون أن التضخم جعل من الأصعب تحمل مصاريف المعيشة الشهرية.

تغيرت أيضًا طريقة نظر المستهلكين إلى الخصومات والعروض الترويجية. وفقًا لدراسة YouNet ECI، رأى 53% من المشترين أن الخصومات تمثل الدافع الرئيسي للشراء، غير أنهم شعروا في الوقت نفسه بتراجع كوبونات المنصات وارتفاع الأسعار. انخفضت نسبة من يرون "جودة المنتج" كعامل حاسم في قرار الشراء من 77% في الربع الأول إلى 52% في الربع الثاني من هذا العام.

يعد ارتفاع أسعار المنتجات الإلكترونية تغييرًا يؤكده كل من الشعور الذاتي للمستهلكين والبيانات الإحصائية. أوضح رجل آخر في الثلاثينات من عمره يقيم في مدينة هو تشي منه (نسميه هنا ب) أن المنتجات الإلكترونية لم تعد برخص كما كانت في السابق، وأن بعض العناصر بات سعرها أعلى من المحلات التقليدية. قال: "كانت شنادل بلاستيكية أردتها بسعر 650 ألف دونج على الإنترنت، لكن عندما تواصلت مع المحل مباشرة، كان السعر 490 ألف دونج فقط". أضاف: "حتى بعد تطبيق رمز الخصم، كان السعر الإلكتروني أعلى بحوالي 50 ألف دونج".

يظهر ارتفاع الأسعار الإلكترونية أيضًا في البيانات الفعلية. حللت YouNet ECI أن متوسط سعر البيع في السوق في الربع الرابع من عام 2025 قفز بنسبة 33% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024. بناءً على بيانات Metric، كان متوسط سعر البيع لكل وحدة منتج في الربع الثاني من عام 2025 هو 103,760 دونج، لكنه ارتفع إلى 130,510 دونج في الربع الأول من عام 2026، أي بزيادة تقارب 25.8%.

تتضافر عوامل متعددة وراء هذا الارتفاع في الأسعار، منها تكاليف الإنتاج والتشغيل ورسوم المنصات. يشير البائعون والخبراء إلى أن جميع التكاليف قد ارتفعت، بما فيها أسعار المواد الخام والواردات والعمالة والتغليف والنقل والتخزين، بالإضافة إلى رسوم المنصات والإعلانات وتكاليف الكوبونات ورسوم معالجة المعاملات.

يعتبر تعديل رسوم المنصات عاملاً آخر يساهم في تفاقم عبء الأسعار على المنتجات الإلكترونية. قامت كل من شوبي وتيك توك شوب بتعديل رسوم بعض المنتجات عدة مرات خلال الربع الأول من هذا العام. رفعت تيك توك شوب اعتبارًا من 3 تموز رسوم فئات الصحة والعناية والعناية الشخصية بنسبة 0.5% إلى 3%، فيما رفعت شوبي اعتبارًا من 23 أيار الرسم الثابت لبعض الفئات في المتاجر الرسمية بنسبة 1% إلى 4%.

شرح بائع في الثلاثينات من عمره (نسميه هنا ج) يتاجر في إكسسوارات السيارات والدراجات البخارية أن التكاليف الثابتة على منصة تيك توك شوب تستحوذ على حوالي 25.5% من المبيعات، بالإضافة إلى تكاليف الإعلانات البالغة 10% إلى 15% وتكاليف التسويق بالشراكة البالغة 9% إلى 10%، علاوة على رسوم الاسترجاع وإيجار المستودع والعمالة ونفقات التغليف.

التصدعات في مفهوم "التسوق الإلكتروني الرخيص"... التعليقات تركز على مخاوف الأسعار والجودة

تتجاوز ردود أفعال المستهلكين مجرد الشكاوى من الأسعار لتشمل عدم الثقة في الجودة. أشار عدد من المستخدمين إلى أن المنتجات الإلكترونية تحتوي على نسبة عالية من المنتجات المزيفة والرديئة، وقالوا: "يضعون إعلانات من جهة ويرسلون منتجات مختلفة فعليًا". ذكر أحدهم أن الأطفال والأحفاد غالبًا ما لا يستطيعون استخدام المنتجات التي يشترونها وينتهي بهم الحال إلى رميها، مؤكدًا على ضرورة تدخل السلطات المعنية.

أشار مستخدم آخر إلى مشكلة حصول المنتجات التي تختلف عن الصور المعروضة. قال: "كثير من المنتجات تختلف عن الصور، وكثير منها ذات جودة منخفضة، فمن سيشتري إذن؟" ظهر في تعليق آخر أن التسوق الإلكتروني قد يكون سهلاً لكن الجودة تعتمد على الحظ كثيرًا وإجراءات الاستبدال معقدة ومملة. أوضح المستخدم أنه عند الذهاب مباشرة إلى المحل، يمكنه لمس المنتجات وتجربة ارتداءها قبل الشراء، وأنه حتى لو كانت الأسعار أعلى قليلاً فهو يقبل بها.

استمرت شكاوى بشأن عبء الأسعار. أصرّ مستخدم على أن التكاليف الثابتة التي تفرضها المنصات على البائعين قد تصل إلى حوالي 30%، مما يترك البائع مضطرًا لرفع الأسعار لتغطية الخسائر. انبثقت تعليقات أخرى تحذر من أن استمرار ارتفاع رسوم المنصات والتكاليف الثابتة سيؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار البيع.

مع ذلك، ظهرت آراء تشيد بفوائد التسوق الإلكتروني أيضًا. قال مستخدم إنه اشترى الملابس الأساسية لعائلته برخص يصل إلى حوالي 60% أقل من أسعار المحلات وحصل على نقاط تجميع إضافية. أشار مستخدم آخر إلى أن متاجر التسوق الإلكترونية قد تكون أغلى من الأسواق التقليدية بشكل عام، لكن تنوع المنتجات والتصاميم المتاحة أكبر بكثير.
 



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.