واشنطن تتراجع عن أهدافها الأولية في الحرب على إيران: من «الإطاحة بالنظام» إلى تحقيق الاستقرار النفطي

  • إطالة أمد الحرب تفرض تراجعاً عن المطالب الأولية... من «الاستسلام الكامل وتغيير النظام» إلى أهداف أقل

  • ترمب يركز على ضرب البرنامج النووي الإيراني... عودة لمستويات ما قبل الحرب عند تطبيع مضيق هرمز

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب [الصورة=وكالة يونهاب للأنباء]
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب [الصورة=وكالة يونهاب للأنباء]

يشير التطور الأخير في الحرب الأمريكية ضد إيران إلى تراجع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب عن الأهداف الحربية الأولية ذات الطابع العسكري والسياسي الصارم. فبعد أن تحدثت الولايات المتحدة في البداية عن استسلام إيران الكامل وتغيير نظامها السياسي، أصبحت تركز الآن على وقف تطوير الأسلحة النووية والحفاظ على استقرار أسعار النفط العالمية.

وفقاً لوكالة يونهاب للأنباء، أفادت شبكة سي إن إن الأمريكية في السادس عشر من أغسطس (الوقت المحلي) بأن إدارة ترمب قد بدأت تقليص أهدافها المعلنة في الحرب على إيران بشكل متدرج مع استمرار تطاول مدة الصراع.

بدأت الولايات المتحدة الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي عندما قامت بقصف مشترك مع إسرائيل ضد الأراضي الإيرانية. وقد حددت واشنطن آنذاك أهدافاً تشمل استسلام إيران الكامل وتغيير نظامها وحظر برنامجها النووي بشكل دائم وإيقاف دعمها للميليشيات والقوات الوكيلة.

غير أن اتفاق مذكرة التفاهم بشأن وقف القتال الذي تم التوقيع عليه في منتصف يونيو قد فشل، وأدى استمرار الحرب إلى تغيير في ترتيب الأولويات الأمريكية وفقاً لتحليل شبكة سي إن إن.

وقد اتخذت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس كمثال على هذا التحول. فقد أفاد فانس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز يوم الرابع عشر من أغسطس بأن «الهدف الأول يتمثل في الحفاظ على أسعار منخفضة للنفط والغاز لصالح الشعب الأمريكي»، لاحقاً بهدف ثانٍ وهو منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية.

يشكل هذا تحولاً ملحوظاً عن الموقف الأولي للبيت الأبيض الذي كان يؤكد على حظر البرنامج النووي الإيراني كهدف أساسي. وقد أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كاثرين لويت لاحقاً بأن كلا الهدفين متساويان في الأهمية بالنسبة للرئيس ترمب.

كما يظهر تراجع في مستوى المطالب الأمريكية من خلال تصريحات الرئيس ترمب نفسه. فبدلاً من المطالبة الصارمة بإخراج الأورانيوم المخصب من إيران، بدأ ترمب يركز على القول بأن الضربات الأمريكية قد ألحقت أضراراً كافية ببرنامج إيران النووي.

وترى شبكة سي إن إن أن هذه التطورات قد تشير إلى أن الولايات المتحدة تسعى الآن إلى إنهاء الحرب بشروط أقل طموحاً من أهدافها الأولية.

قد يلعب تطبيع مضيق هرمز دوراً محورياً في هذه المعادلة. فمضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، كان يعمل بشكل طبيعي قبل الحرب. وإذا اعتبرت واشنطن استقرار أسعار النفط وإعادة فتح المضيق كإنجازات رئيسية للحرب، فقد تنتهي النتيجة بالعودة إلى الحالة التي كانت سائدة قبل بدء الصراع.

قد يؤدي هذا إلى جدل حول مدى نجاح الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها الحربية المعلنة. وكما تشير شبكة سي إن إن، إذا اقتصرت الحرب على احتواء البرنامج النووي بدلاً من إزالته بالكامل وعلى تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة، فإن الآراء قد تختلف بشأن النجاح الحقيقي للحرب وتقييم نتائجها.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.