كيم جونغ أون قد يأخذ وقتاً قبل الرد الفوري... باب الحوار بين أمريكا وكوريا الشمالية لا يزال مفتوحاً
ترامب ينظر إلى كل شيء من منظور المعاملات التجارية... تحسن العلاقات ممكن عند إعلان كوريا الجنوبية الاستثمارات الأولى
![فيكتور تشا، رئيس كرسي الدراسات الكورية بمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) [الصورة: وكالة يونهاب الأنباء]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/18/20260818075651911960.jpg)
أصدر متخصص أمريكي تحليلاً يشير إلى أن توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليل التدريبات العسكرية المشتركة الكورية الأمريكية يمثل خطوة استراتيجية لاستقطاب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون نحو الحوار الثنائي.
أفاد فيكتور تشا، رئيس كرسي الدراسات الكورية بمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي (CSIS)، في جلسة حوار طارئة عقدتها المؤسسة بالفيديو في السابع عشر من الشهر الجاري (بالتوقيت المحلي)، قائلاً بخصوص توجيهات الرئيس ترامب بتقليل التدريبات المشتركة: "إنها أول خطوة عملية ملموسة اتخذت لاستقطاب كيم جونغ أون".
وأضاف تشا: "كان هناك تصريحات بلاغية ورسائل على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن رغبة الرئيس في لقاء كيم جونغ أون، لكن هذه المرة تم اتخاذ إجراء فعلي حقيقي. تم استخدام توقيت التدريبات العسكرية كأداة لإرسال رسالة محددة إلى كيم جونغ أون".
كان الرئيس ترامب قد وجّه تعليماته إلى وزير الدفاع بيت هيجيز بتقليل نطاق التدريبات العسكرية المشتركة الكورية الأمريكية بشكل كبير، محتجاً بأن هذه التدريبات تثير استفزاز كوريا الشمالية بلا ضرورة.
وتوقّع تشا أن كوريا الشمالية لن تستجيب فوراً لهذا الإجراء، بل ستراقب الأوضاع لفترة زمنية. وقال: "كوريا الشمالية استقبلت الرسالة بوضوح، لكنني أعتقد أنها لن ترد بشكل فوري وستأخذ وقتاً في الانتظار والمراقبة".
يرى تشا أن استجابة كيم جونغ أون واستئناف الدبلوماسية القمية بين أمريكا وكوريا الشمالية قد تحمل نتائج إيجابية أيضاً للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-ميونغ. وقال: "إذا استجاب كيم جونغ أون فعلاً وعادت أمريكا وكوريا الشمالية إلى الدبلوماسية القمية، فإن الرئيس لي جاي-ميونغ سيكون راغباً في هذه النتيجة أيضاً".
بخصوص استشهاد الرئيس ترامب برفض كوريا الجنوبية دعم إيران كخلفية لقرار تقليل التدريبات، رسم تشا خطاً فاصلاً قائلاً: "هذا يعكس استياءً موجهاً ضد كوريا الجنوبية، لكنني لا أعتقد أنه المحرك الرئيسي لهذا القرار". وأوضح: "الرئيس ترامب غير راضٍ عن العديد من الدول الحليفة بخصوص قضية إيران، وليست كوريا الجنوبية الوحيدة في هذا الصدد. والأهم من ذلك أن الرئيس ترامب لا يفضل النفقات المرتبطة بالتدريبات العسكرية المشتركة".
فيما يتعلق بتأثر التحالف الكوري الأمريكي، وصف تشا الوضع بأنه "فترة صعبة بوضوح" في ظل تزامن قضية إيران وقضايا التجارة والاستثمار مع قرار تقليل التدريبات العسكرية، إلا أنه تنبأ بأن "التحالف سيتمكن من تجاوز هذه الأزمة". وأضاف: "السمة المميزة للرئيس ترامب أنه ينظر إلى كل شيء من منظور معاملات تجارية للغاية. إذا أعلنت كوريا الجنوبية عن دفعة استثمارات أولى، فسيصبح الرئيس ترامب في حالة أفضل بكثير".
أثار تشا أيضاً احتمالية أن يكون الرئيس ترامب يتقبل الخطوات الأخيرة لكوريا الشمالية كإشارات إيجابية. قال: "هناك غياب للحوار، لكن يبدو أن الرئيس ترامب يدرك أن كوريا الشمالية لم تجرِ اختبارات أسلحة عديدة كما فعلت في فترة إدارة بايدن. يبدو أنه يفسر تباطؤ وتيرة اختبارات الأسلحة لدى كوريا الشمالية كنوع من الإشارات".
على المدى الطويل، توقع تشا أن الحوار مع الرئيس ترامب قد يصبح خياراً استراتيجياً لكيم جونغ أون. وصف تشا كيم جونغ أون بأنه قائد "تعديلي" لا يكتفي بالوضع الراهن، بل يسعى لاستثمار التغييرات في السياق الدولي لمصلحته. قال: "يمكن لكيم جونغ أون أن يجد فرصاً ليس فقط في الحوار مع أمريكا بل أيضاً في الحوار مع اليابان".
وأشار تشا إلى احتمالية أن تختار كوريا الشمالية استراتيجية الاتصال المباشر مع أمريكا واليابان بينما تتجاهل الحوار مع كوريا الجنوبية. وتوقع أن هذه الحركات قد يكون لها تأثيرات طويلة الأمد ليس فقط على العلاقات الكورية الأمريكية بل أيضاً على العلاقات الكورية اليابانية والعلاقات بين كوريا الشمالية واليابان.
انتبه أندرو يو، رئيس كرسي الدراسات الكورية بمؤسسة بروكينز، وهو أيضاً مشارك في الجلسة، إلى أن الرئيس ترامب تجاوز مجرد الرسائل اللفظية واستخدم ورقة تقليل التدريبات العسكرية. أشار إلى أنه في حال استجابة كيم جونغ أون قد يكون هناك فرصة لاستئناف الحوار الأمريكي الكوري الشمالي، لكنه حذر من أن هناك مخاطر محتملة من حيث موثوقية التحالف الكوري الأمريكي وقوة الردع.
أما سيدني سايلر، الموظف السابق لدى لجنة الاستخبارات الوطنية الأمريكية المتخصص في كوريا الشمالية، فقيّم تقليل التدريبات العسكرية ذاته على أنه ليس بمستوى يضر بشكل كبير بقوة الردع تجاه كوريا الشمالية. غير أنه أبدى حذراً بشأن احتمالية أن تؤدي حتى المحادثات القمية بين الأمريكيين والكوريين الشماليين إلى نتائج ملموسة من قبيل تقييد برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية أو نزع السلاح النووي.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
