الرعاية الطبية والمواصلات لم تصل مرحلة التنفيذ... يجب تقليل الفجوة الزمنية بين دخول الصناعة والسكان والخدمات الحياتية
مدينة سيجونغ تعاني من نقص المدارس والمستشفيات... يجب توفير البنية الأساسية للعيش منذ المراحل الأولى
"تشكيل البنية التحتية للعيش الكريم يمكّن من التراكم الصناعي طويل الأجل"
![صورة توضيحية لمدينة سيمانغ الساحلية [المصدر: شركة تطوير سيمانغ]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/18/20260818163615530188.jpg)
يشير الخبراء إلى أن التحدي الذي ينتظر مدينة سيمانغ الساحلية الذكية بعد بيع جميع أراضيها في المرحلة الأولى هو توفير البنية التحتية للسكن والعيش. ومع تزايد احتمالية توافد الشركات والعمال بفضل استثمار مجموعة هيونداي موتور بقيمة 9 تريليونات وون، يتوقع الخبراء أن مدى القدرة على تقليل الفجوة الزمنية بين دخول المنشآت الصناعية والبنية التحتية للسكن سيحدد مصير المدينة.
وبحسب شركة تطوير سيمانغ في 18 من الشهر الجاري، ستقوم الشركة بتوريد 45 قطعة أرض للمساكن المنفصلة في سبتمبر المقبل، وتستعد لتوريد أراضي المساكن الجماعية اعتباراً من عام 2027. وفي العام الماضي، تم بيع 67 قطعة أرض للمساكن المنفصلة و2 قطعة أرض للمرافق التجارية المحلية، وذلك خلال 31 يوماً من إعلان طرحها للبيع.
غير أن بيع الأراضي بالكامل لا يترتب عليه بالضرورة توافد السكان. فالمدينة الساحلية تتطلب إنجاز أعمال البنية الأساسية قبل أن يتسنى بناء المساكن والبدء في السكن فيها. وبجانب المساكن المنفصلة، يجب توفير العمارات السكنية والمرافق التجارية، إلى جانب مرافق التعليم والصحة والمواصلات في فترات زمنية متقاربة لكي تتمكن المدينة من أداء وظائفها الحقيقية.
من بين مرافق البنية التحتية للسكن، المؤسسة التعليمية الأجنبية هي الأكثر تقدماً في التنفيذ. تخطط الشركة لافتتاح مؤسسة تعليمية متكاملة تضم روضة أطفال وفصول ابتدائية وإعدادية وثانوية للموظفين العائدين من الخارج وأطفال العمال الأجانب بحلول عام 2030. وقد تم تخصيص 82.6 مليار وون لتكاليف بناء المدرسة، وستقوم الشركة بإبرام اتفاق تعاون مع جهة تشغيل مدرسة أسترالية في الشهر القادم.
غير أن ملف افتتاح المدرسة لا يزال يواجه تحديات. فبينما يمكن للشركة أن تتولى بناء المدرسة، لم يتم بعد تحديد الجهة المسؤولة عن تحمل الخسائر التشغيلية المحتملة بعد الافتتاح. وتناقش الشركة مع محافظة جيونبوك سبل دعم التشغيل طويل الأجل. وتتطلب عملية الافتتاح بحلول 2030 إكمال اختيار هيئة مدرسية، وتحديد مصادر التمويل، والانتهاء من الإجراءات الإدارية في الموعد المحدد.
أما مرافق الصحة والمواصلات فلا تزال في مرحلة الرسم الأولي. وبينما وقعت الشركة اتفاق تعاون مع جامعة ونغوانغ لتقديم الخدمات الطبية، إلا أنها لم تضع بعد خطة محددة بشأن حجم المستشفى ومواعيد بنائه. أما المواصلات العامة فلا تزال قيد النقاش مع الجهات المحلية كمدينة كيمجه بشأن نظام نقل قائم على الذكاء الاصطناعي، غير أن المسارات وطرق التشغيل لم تُحدد بعد.
وقال إن تاك كوون، رئيس قسم المشاريع المستقبلية بشركة تطوير سيمانغ: "بناء مرافق التعليم والصحة والمواصلات من الصفر في مناطق بعيدة عن المدن الكبرى القائمة ليس بالأمر السهل"، مضيفاً "يجب أن تكون هذه المرافق جاهزة لكي تتحول المدينة الساحلية إلى مدينة عالمية."
وشهدت مدينة سيجونغ أيضاً معاناة خلال مراحلها الأولى من التطور، حيث تأخر توسع المدارس والمستشفيات والمواصلات العامة عن موعد استقبال السكان والمقار الحكومية. واضطرت المدينة لبناء مدارس إضافية نتيجة عدم تقدير الطلب الكافي في المراحل الأولى، وواجهت سكانها نقصاً في المستشفيات والصيدليات ومشاكل احتقان المواصلات. ومع تطور البنية التحتية تدريجياً من خلال توسيع مسارات الحافلات والمرافق الطبية، تحسنت أوضاع العيش في المدينة.
يرى الخبراء أن سيمانغ، كونها تُشيّد على أراضٍ واسعة مستصلحة بعيدة عن المدن القائمة وبدون أي بنية أساسية موجودة، يجب أن تولي أهمية أكبر لتوفير خدمات الحياة اليومية في الوقت المناسب. وحذروا من أن التأخير في توفير المدارس والمستشفيات والمواصلات العامة بذريعة قلة السكان الأوائل قد يؤدي إلى حلقة مفرغة من تأخر توافد السكان بسبب سوء أوضاع العيش.
ويؤكد الخبراء ضرورة ربط جداول زمنية موحدة لدخول المنشآت الصناعية وتشغيل المدارس وبناء المستشفيات والمواصلات لتجنب حدوث "مدينة بلا سكان رغم وجود الشركات."
سيو جين-هيونغ، أستاذ القانون العقاري والخدمات العقارية في جامعة كوانغون، قال: "لجعل سيمانغ مدينة مستدامة، يجب قبل كل شيء جذب صناعات متخصصة تحقق فرص عمل ذات جودة عالية"، مضيفاً "بما أن الأعداد السكانية تتجمع حول فرص العمل وتنمو الدخول القابلة للإنفاق لدى العمال، فإن تشكيل البنية التحتية الأساسية والظروف المناسبة للعيش أمران حتميان لتحقيق توسع خدمات السكن والحياة الاقتصادية المحلية."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
