أعلنت وزارة التجارة والصناعة والطاقة أن الجولة الثالثة عشرة من مفاوضات تحسين اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين كوريا الجنوبية والهند ستعقد في سيول حتى 21 من أغسطس/آب الجاري. وتعتبر الشراكة الاقتصادية الشاملة اتفاقية تجارية تتسم بمرونة أكبر في الهيكل وفي مستويات فتح الأسواق مقارنة باتفاقيات التجارة الحرة التقليدية، وذلك بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي.
تعتبر الهند سوقاً ناشئة يبلغ عدد سكانها حوالي 1.43 مليار نسمة، مع إجمالي ناتج محلي يقدر بحوالي أربعة تريليونات دولار. غير أن حجم التبادل التجاري بين كوريا الجنوبية والهند بلغ العام الماضي 25.6 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو عُشر حجم التبادل التجاري بين كوريا الجنوبية ودول رابطة الآسيان، على الرغم من تقارب الحجم الاقتصادي بين الهند ورابطة الآسيان. ومن هنا ترى الحكومة أن تحسين اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة يوفر مجالاً واسعاً لتوسيع التجارة والاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
بدأت مفاوضات تحسين اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين كوريا الجنوبية والهند عام 2016، لكنها توقفت مؤقتاً بسبب اختلاف المواقف بين البلدين. وتم استئناف المفاوضات بعد قمة زعيمي البلدين في أبريل/نيسان الماضي، حيث عقدت الجولة الثانية عشرة من المفاوضات في نيو دلهي في مايو/أيار.
تعقد هذه الجولة بعد حوالي ثلاثة أشهر من الجولة الثانية عشرة. ويتولى قيادة الوفدين من جانب كلا البلدين يي مين-يونغ، نائب كبير مفاوضي اتفاقيات التجارة في وزارة التجارة والصناعة والطاقة، وكابيل تشودري، مدير وزارة التجارة والصناعة الهندية، مع مشاركة حوالي 60 مسؤول حكومي من الجانبين.
ستركز الدولتان المفاوضات على ستة مجالات رئيسية هي: السلع والخدمات الأساسية، معايير المنشأ، الحواجز التقنية للتجارة، سلاسل الإمداد، والتعاون الصناعي. وفي مجال فتح أسواق السلع والخدمات، ستعمل الدولتان على تحديد السلع والقطاعات ذات الاهتمام المتبادل، وبحث إمكانيات فتح إضافية. كما ستتناول المفاوضات قضايا معايير المنشأ المطبقة على السلع والحواجز غير الجمركية المتعلقة بالتنظيمات التقنية.
كما ستدخل مجالات تعاون جديدة لم تكن موضع تركيز كافٍ في اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة السابقة، وهي سلاسل الإمداد والتعاون الصناعي الاستراتيجي. وستبحث الجولة أيضاً آليات تشغيل لجنة التعاون الصناعي الكورية الهندية، المنشأة بموجب قمة الزعماء في أبريل/نيسان، وأجندتها الرئيسية.
تكتسب هذه الجولة أهمية خاصة في توسيع نطاق مفاوضات التجارة التقليدية التي ركزت على التعريفات الجمركية وفتح أسواق السلع لتشمل التعاون في سلاسل الإمداد والقطاعات الاستراتيجية. وتهدف هذه الخطوة إلى بناء أسس مؤسسية تربط القدرة الإنتاجية والسوق الداخلية للهند بالقدرات التصنيعية والتقنية لكوريا الجنوبية في السياق الأوسع لإعادة هيكلة سلاسل الإمداد العالمية.
أقرت وزارة التجارة والصناعة والطاقة بأن "مفاوضات التحسين ستعمل على وضع أساس للتعاون الاقتصادي يشمل ليس فقط فتح الأسواق بالمعنى التقليدي، بل أيضاً التعاون في سلاسل الإمداد والتعاون الصناعي بين البلدين."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
