تواجه حكومة كوريا الجنوبية موجة من التذمر والرفض من الشباب الفعليين ومستخدمي الإنترنت، إثر إطلاق خطة لتقديم قروض رهن عقاري سياسية لدعم شراء العقارات غير السكنية (فيلات ومكاتب سكنية) بقيمة لا تتجاوز 400 مليون وون لأولئك الذين لم يتجاوزوا 39 سنة من العمر ويشترون منزلهم الأول للمرة الأولى.
تأتي هذه السياسة الجديدة عقب جهود حكومية سابقة حيث كانت هيئة الإسكان الكوري (إل إتش) تعتزم شراء آلاف الوحدات السكنية من الفيلات والمكاتب السكنية الحديثة وتحويلها إلى وحدات إيجار. ينتقد المراقبون الآن كيف تتحول الحكومة إلى الإقراض المالي لحث الشباب على شراء عقارات منخفضة القيمة الاستثمارية.
شهدت المنتديات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي الموجهة لشريحة الشباب (2030) موجة كبيرة من الانتقادات للسياسة. يركز النقاد على أن الحكومة، بحجة إدارة الديون المنزلية، قد رفعت بشكل حاد من معايير الإقراض للعقارات السكنية التقليدية (الشقق السكنية) ذات القيمة الضمانية العالية والطلب المرتفع، بينما تشجع في الوقت ذاته الشراء من الفيلات والمكاتب السكنية التي تعاني من انخفاض حاد في قيمتها وتنطوي على مخاطر احتيال الإيجار طويل الأجل.
علق أحد مستخدمي الإنترنت قائلاً: "في الأساس، الشقق السكنية لها قيمة ضمانية أعلى بكثير، لكن الحكومة تمنع قروض الشقق وتسمح فقط بقروض المكاتب السكنية والفيلات. هذا لا يُعقل. معظم حالات احتيال الإيجار طويل الأجل حدثت في المكاتب السكنية والفيلات ذات القيمة الضمانية المنخفضة وصعوبة تقييم الأسعار، وهذا أمر لا يُفهم".
أعرب آخرون عن مخاوفهم بالقول: "هل تصبح الشقق السكنية ذات الاتجاه الصعودي في الأجل الطويل من نصيب الأغنياء، وتصبح الفيلات ذات الاتجاه الهابط من نصيب الشباب؟". وأضافوا: "ما يجب أن نتذكره دائماً هو أن قيمة المنزل تعتمد على قيمة الأرض، بينما المكاتب السكنية عبارة عن مجرد 'خرسانة' تدفع مالاً لشراؤها". وأشار البعض إلى أن "المكاتب السكنية الحديثة ذات الموقع الجيد في سيول هي الاستثناء، أما غيرها فيصعب تأجيرها لاحقاً كما يصعب بيعها".
رأى مراقبون أن السياسة الجديدة تتماشى مع جهود هيئة الإسكان الكوري السابقة التي أعلنت عن نيتها شراء حوالي 120 ألف وحدة سكنية من الفيلات والمكاتب السكنية الحديثة. يرى النقاد أن السياستين تحتان نفس الدافع: تحت ستار استقرار السكن للطبقات الشعبية، تقوم الحكومة بنقل أعباء إنقاذ شركات البناء الصغيرة والمتوسطة التي تواجه أزمات بسبب المشاريع غير المباعة والمخزون الراكد إلى عاتق الشباب والموارد الضريبية العامة.
قال أحد المستخدمين: "سواء كانت سياسة هيئة الإسكان السابقة لشراء الوحدات أم السياسة الحالية لفتح قروض رهن عقاري للشباب، فكلاهما يتضمن دوراً إنقاذياً لشركات البناء من الإفلاس". واستطرد قائلاً: "هذه سياسات تقضي على السلم الاجتماعي للطبقات الوسطى وتجبر الشباب على قبول عقارات غير مرغوبة".
تثير المشاكل العملية في المحيط السكني مخاوف إضافية. علق أحد المستخدمين: "الفيلات برسوم تقل عن 400 مليون وون عادة ما تعاني من نقص حاد في مواقف السيارات، والمكاتب السكنية وإن توفرت فيها مواقف فإن أسعارها لا ترتفع أبداً وتكون صعبة البيع. حتى بالنسبة للشباب غير المتزوجين، شراء مكتب سكني ليس موصى به على الإطلاق".
تعمق المخاوف بشأن أنه في بيئة ارتفعت فيها معايير دخول سوق الشقق السكنية بشكل كبير، قد يجد الشباب أنفسهم محاصرين برؤوس أموالهم في العقارات غير السكنية، مما يحرمهم من فرص تكوين الثروة. كما يُشار إلى أن هذا قد يؤدي إلى تسارع ظاهرة "الاستقطاب في الأصول العقارية" بين الأغنياء والفقراء. ومع استمرار الاستجابات الباردة من الفئات المستهدفة حقاً، يتوقع أن تستمر النقاشات حول فعالية هذه السياسات.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
