هل سيلتقي ترامب وكيم جونج أون مجددًا؟ الفوائد الاستراتيجية التي يمكن لكوريا الشمالية تحقيقها

  • اختلاف الموقف عن عام 2018 حين رُفعت شعارات نزع السلاح النووي.. تحليل من ذي ديبلومات

  • الاعتراف بمركز الدولة الحائزة للأسلحة النووية، فرصة لتقليص التدريبات العسكرية المشتركة

  • الاقتراب من الولايات المتحدة يثير حسابات صينية.. احتمالية التنسيق الاستراتيجي بين كوريا الشمالية والصين

  • التفاوض المباشر بين واشنطن وبيونغ يانغ يوسع مخاوف 'تجاوز كوريا' وعزلتها سياسيًا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (على اليسار) يلتقي برئيس المجلس الأعلى لكوريا الشمالية كيم جونج أون في منطقة المفاوضات الآمنة (DMZ) في بانمونجوم بالجانب الشمالي في 30 يونيو 2019. [الصورة: AP/يونهاب نيوز]
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (على اليسار) يلتقي برئيس المجلس الأعلى لكوريا الشمالية كيم جونج أون في منطقة المفاوضات الآمنة (DMZ) في بانمونجوم بالجانب الشمالي في 30 يونيو 2019. [الصورة: AP/يونهاب نيوز]

يتنامى احتمال استئناف الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، بعد تقارير تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى لقاء مع رئيس المجلس الأعلى لكوريا الشمالية كيم جونج أون بمناسبة قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC) المقررة في تشرين الثاني المقبل بالصين.

غير أن بيئة المفاوضات الحالية بالنسبة لكوريا الشمالية تختلف بشكل جوهري عن سياق قمة الزعيمين الأولى عام 2018، حين كانت نزع السلاح النووي على جدول الأعمال. فقد طورت كوريا الشمالية قدراتها النووية والصاروخية بشكل كبير، وعمقت علاقاتها مع روسيا والصين، الأمر الذي قلّل من اعتمادها على الولايات المتحدة في تيسير تخفيف العقوبات المفروضة عليها أو الحصول على دعم اقتصادي.

مع ذلك، فإن كوريا الشمالية يمكنها تحقيق مكاسب استراتيجية ملموسة من واشنطن، مما يوفر للزعيم كيم جونج أون دوافع قوية للالتقاء بالرئيس ترامب، بحسب ما نقلته نشرة «ذي ديبلومات» المتخصصة في الشؤون الدبلوماسية الأمريكية في تقرير نشرته بتاريخ 18 الشهر الحالي (بالتوقيت المحلي).

أولاً، الاعتراف الرسمي بمركز كوريا الشمالية كدولة حائزة على أسلحة نووية. لطالما رفضت بيونغ يانغ الدخول في مفاوضات تستند إلى شرط نزع السلاح النووي، وأصرّت على ضرورة اعتراف الولايات المتحدة بواقع امتلاكها للأسلحة النووية قبل بدء أي حوار. وبالفعل، أشار الرئيس ترامب في مناسبات عدة إلى كوريا الشمالية باعتبارها «دولة حائزة للأسلحة النووية».

رغم أن الولايات المتحدة لم تعترف رسميًا بمركز كوريا الشمالية كدولة نووية، فإن عقد قمة مع ترامب، وهو زعيم مستعد للتفاوض على أساس قبول الواقع النووي لبيونغ يانغ، قد يشكل فرصة فعلية لكوريا الشمالية لنيل اعتراف فعلي بهذا المركز.

ثانيًا، أرسل الرئيس ترامب إشارات مرجحة نحو بيونغ يانغ عبر الإعلان عن نيته تقليص التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، خاصة مناورات «درع الحرية الإيروغي» (UFS) التي اعتبرتها كوريا الشمالية «تمارين احتلال عدوانية». وذكّرت نشرة «ذي ديبلومات» بأن «تقليص التدريبات العسكرية يحمل أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لكوريا الشمالية»، مشيرة إلى أن تقليص هذه التدريبات أو تعديل حجم وأدوار القوات الأمريكية المتمركزة في شبه الجزيرة الكورية قد يوفر مكاسب أمنية ملموسة للزعيم كيم جونج أون.

ثالثًا، أكد الرئيس ترامب عبر التاريخ على العلاقة الشخصية الودية بينه وبين كيم جونج أون، وقد التقى به ثلاث مرات سابقة: في سنغافورة في يونيو 2018، وفي هانوي بفيتنام في فبراير 2019، وفي بانمونجوم في يونيو 2019. وتذهب التحليلات إلى أن اللقاء الرابع بين الزعيمين، وإعادة فتح خطوط الاتصال المباشرة بينهما، قد يسهم في تخفيف الشعور بالتهديد العسكري الذي طالما عاشته كوريا الشمالية، لا سيما فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الأمريكية الموجهة ضد قيادتها.

رابعًا، يمكن لكوريا الشمالية أن تستخدم تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة كأداة للضغط على الصين، ما يتيح لها تعزيز استقلاليتها الدبلوماسية في علاقتها مع بكين.

مع ذلك، من المتوقع أن تسعى الصين إلى ضمان انعكاس مصالحها وتأثيرها الكافي في أي قمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. وتشير التقارير إلى احتمالية تنسيق استراتيجي بين بيونغ يانغ وبكين لاستخراج أقصى قدر من التنازلات من واشنطن. ويمكن لهاتين الدولتين تنسيق مواقفهما بشأن قضايا متعددة، بما في ذلك تقليص الأنشطة العسكرية الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية وفي مضيق تايوان.

تواجه كوريا الشمالية حاليًا ضغوطًا خارجية متزايدة نتيجة لالتزاماتها العسكرية تجاه روسيا وإرسال قواتها إليها. وترى نشرة «ذي ديبلومات» أنه إذا تمكن كيم جونج أون من تحقيق مكاسب استراتيجية من قمته مع ترامب، مثل الاعتراف بمركزه النووي وتحسين العلاقات مع واشنطن وتقليص القوات الأمريكية في الجزيرة، فسيتمكن من تعزيز سلطته الداخلية وشرعيته السياسية عبر تصويره نفسه باعتباره «عبقريًا استراتيجيًا».

في المقابل، يثير احتمال قيام الرئيس ترامب بمفاوضات مباشرة مع كوريا الشمالية دون إشراك كوريا الجنوبية مخاوف متزايدة من «تجاوز كوريا». تصنف بيونغ يانغ كوريا الجنوبية منذ 2024 باعتبارها دولة معادية منفصلة فعليًا، وترفض الاستجابة لعروض الحوار من سيول، الأمر الذي قد يؤدي إلى شقوق بين واشنطن وسيول في تنسيق السياسة تجاه كوريا الشمالية.
 



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.