أخطرت المحكمة العليا أمس الثامن عشر من أغسطس رئيس الجمهورية لي جاي-ميونغ، كتابياً، بترشيح سون بونغ-كي، القاضي الأول بمحكمة تاغو الإقليمية (60 سنة، دفعة 22 من معهد التدريب القضائي)، لشغل منصب القاضي الراحل نو تاي-أوك الذي ظل الفراغ فيه أكثر من خمسة أشهر، وكذلك ترشيح كيم سونغ-سو، القاضي الأول بمحكمة سيول العليا (57 سنة، دفعة 24)، خلفاً لقاضي المحكمة العليا لي هونغ-غو الذي سيحيل نفسه للتقاعد في أيلول المقبل. وأوضحت المحكمة العليا أنها أخذت في الاعتبار الخبرة القانونية المتخصصة والقدرة على الحكم بنزاهة وتنويع تكوين المحكمة العليا. ويُشار إلى أن كلاً من القاضي سون، الذي قضى سنوات طويلة في المحاكم الإقليمية في منطقة يونغنام، والقاضي كيم من مقاطعة جيولا الجنوبية، وكلاهما من خريجي جامعات غير جامعة سيول والعاملين في القضاء حالياً، يتمتعان بسمعة بأنهما يتسمان بحيادية سياسية بارزة.
إلا أن المشكلة الأساسية في هذا الإخطار لا تكمن في المرشحين أنفسهم بل في التجاوز غير المسبوق للإجراءات والأسلوب الانفرادي المتبع. فقد جرت العادة أن يقوم رؤساء المحكمة العليا السابقون بزيارة الرئيس الجمهوري مباشرة ولقاؤه وجهاً لوجه لتنسيق اختيار المرشحين الجدد بعناية وعمق. كان هذا بمثابة عملية تعاون دستوري صارمة تهدف إلى منع الخلافات بين السلطتين الإدارية والقضائية وتعزيز الاحترام المتبادل. لكن رئيس المحكمة العليا تشو لجأ إلى إخطار كتابي انفرادي لتجاوز الرئيس ومكتب الرئاسة عندما لم تتقارب وجهات النظر مع مكتب الرئاسة. وعندما سأله الصحفيون صباح أمس 19 في طريقه للعمل أكتفى برد إحياء احترام موجز قال فيه "شكراً على تعاونكم" قبل أن يصمت، وهو ما يعكس نمطاً نموذجياً من تحمل المسؤولية والانزواء عن المواجهة.
أما رد فعل الحزب الحاكم، حزب الديمقراطيين المتحدين، فقد كان حاداً. فقد صرح كيم مين-سوك، رئيس الحزب، خلال اجتماع اللجنة العليا بأن "تشو هي-ديه يرتكب جريمة فساد قضائي" و"سلوكه هو سلوك طالب شقي يتسول لكسر زجاج النافذة وطرده من المدرسة، وهو أسوأ رئيس محكمة عليا منذ تحرير كوريا"، داعياً إلى استقالته الفورية. بينما يرى بعض الأوساط المعارضة أن هذه قرار حكيم وشجاع للدفاع عن استقلال السلطة القضائية، مما يدفع المشهد السياسي برمته نحو مواجهة مباشرة وصراع حاد.
المشكلة الحقيقية تكمن في أن الفراغ في منصب قاضي المحكمة العليا قد امتد لأكثر من ستة أشهر، ما أسفر عن أضرار جسيمة تنعكس بالكامل على المواطنين. فقد أدى تأجيل الإخطار لأكثر من خمسة أشهر بعد استقالة القاضي نو تاي-أوك ثم القيام بالإخطار المفاجئ إلى تفاقم تأخر الدعاوى والعطل الوظيفي في المحكمة العليا إلى مستويات حرجة. وعندما يقدم رئيس المحكمة العليا إخطاراً مباغتاً بعد نزاع على النفوذ مع مكتب الرئاسة، فإن الفوضى في جلسات الاستماع البرلمانية للمرشحين والتصويت على موافقة مجلس النواب مستقبلاً أمر متوقع حتماً.
الحاصل أن رئيس السلطة القضائية لم ينهِ واجبه العام وتسبب في فوضى في إجراء اختيار القضاة، الأمر الذي جعل حق المواطنين في الحصول على حكم في محكمة النقض رهينة في نزاع سياسي. ويبدو أن خلفية تجاوز رئيس المحكمة تشو لمكتب الرئاسة تكمن بشكل كبير في نزاع على الكرامة حول الشخصيات الموصى بها من لجنة الترشيح مقابل "أوراق" قضاة تقدميين وإناث كانت تفضلها الرئاسة (مثل القاضية بمحكمة عليا كيم مين-كي). غير أن الإخطار الكتابي المفروض بقوة والذي تم تجاهل التشاور الدستوري فيه لا يتمتع بلا أساس شرعي ولا برر دستوري.
هذه الحادثة تمثل نموذجاً نموذجياً لقلة التواصل والعناد المغلف بذريعة استقلال السلطة القضائية. فإذا استمر رئيس المحكمة العليا تشو هي-ديه في الإصرار على موقفه، محدثاً الشقاق بسبب الأنانية والتعنت بدلاً من احترام الإجراءات الدستورية التي يجب على من يحمي سيادة القانون أن يحترمها، فإنه سيتحمل المسؤولية الكاملة عن شلل السلطة القضائية والاضطراب في الحكم والإدارة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
