رفضت الحكومة التركية بشكل قاطع ادعاءات إسرائيل بأن الغارات الجوية تستهدف منع نشر القوات التركية في الأراضي السورية، واصفة هذه الادعاءات بأنها حجج واهية لانتهاك السيادة السورية. أصدرت المديرية العامة للإعلام برئاسة الجمهورية التركية بياناً رسمياً في التاسع عشر من الشهر الحالي انتقدت فيه الهجوم بوصفه استفزازاً توسعياً يهدف إلى تعويض الموقف السياسي المحلي غير المستقر للرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر المقبل.
تعكس هذه الأزمة تصادماً مباشراً بين الأنشطة العسكرية الشرعية للقوات التركية، التي تقدم الدعم لإعادة بناء الجيش السوري في أعقاب انهيار نظام بشار الأسد، والاستخدام الأحادي الجانب للقوة من جانب إسرائيل. وبينما تعزز تركيا التعاون الأمني بموجب طلب رسمي من دمشق، تحتل إسرائيل منطقة عازلة من جانب واحد وترفض الانسحاب، مما يزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
نفذت إسرائيل الغارة الجوية صباح السابع عشر من الشهر الحالي، واستهدفت قاعدة أبو الضهور الجوية في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا. وبحسب محطة الإعلام الوطنية السورية إكسبريس، تعرضت مدرج القاعدة والحظائر لثمان ضربات متتالية، لكن لم يسفر الهجوم عن خسائر في الأرواح. تقع هذه القاعدة على بعد سبعين كيلومتراً فقط من الحدود التركية، وكانت قد فقدت وظائفها التشغيلية المستمرة منذ عام 2013، وأصبحت منشأة مهجورة.
حافظت مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على الصمت لما يقارب اليوم الواحد بعد الغارة، وبعد عشرين ساعة ادعت أن سوريا سعت إلى انتهاك اتفاق الحفاظ على الوضع الراهن من خلال السماح بنشر القوات التركية. ردت وزارتا الخارجية التركية والسورية على الفور بتصريحات إدانة، ووصفت الهجوم الإسرائيلي بأنه انتهاك صريح للقانون الدولي.
بدأت أنشطة القوات التركية في سوريا في ديسمبر 2024، بعد سقوط النظام الذي استمر لأكثر من خمسين عاماً، عندما طلبت دمشق رسمياً من تركيا تولي مهمة إعادة بناء الجيش السوري المنهار. على النقيض من ذلك، تحتفظ القوات الإسرائيلية بوجودها في منطقة الجولان المحتلة وجبل الشيخ، حيث ألغى الرئيس نتنياهو من جانب واحد اتفاق فصل القوات لعام 1974 واستحوذت على منطقة العازلة التابعة للأمم المتحدة بشكل غير قانوني.
مع تصعيد الأزمة، أعلن توم بارك، المبعوث الأمريكي الخاص للعراق وسوريا، أن الغارة الجوية الإسرائيلية بمثابة تصعيد غير ضروري لا يسهم في استقرار المنطقة، وأشار إلى أنه شرع في إنشاء قنوات منع التصادم تربط بين إسرائيل وتركيا وسوريا. أصدرت المديرية العامة للإعلام برئاسة الجمهورية التركية بياناً رسمياً حازماً يحمل المسؤولية الكاملة لإسرائيل: "هناك طريق واحد فقط للوصول إلى هذا الهدف: أن يتخلى نتنياهو عن السياسات العدوانية والقسرية ويحترم القانون الدولي."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
