شهدت أسهم شركة مودرنا الأمريكية للأدوية ارتفاعاً حاداً تجاوز 130% في يوم واحد فقط، مما أسفر عن ظاهرة غير عادية في سوق المشتقات المالية تمثلت في تحقيق عائد بنسبة 600,000%.
وبحسب مخططات الأسعار المعلنة، بدأ سهم مودرنا (MRNA) بالارتفاع من مستوى 62.70 دولار، ليصل إلى أعلى مستوى في جلسة التداول عند 149.63 دولار. وبذلك حقق السهم ارتفاعاً بنسبة 130.70% من أدنى مستوياته في يوم واحد فقط، مما جذب موجة شرائية قوية جداً.
كان المحفز الرئيسي لهذه الموجة الشرائية هو الإعلان عن نجاح التجارب السريرية في المرحلة الثالثة للقاح السرطان المخصص "إنتيسميران" (Intismeran, V940/mRNA-4157)، الذي تطوره مودرنا بالتعاون مع شركة الأدوية العملاقة ميرك (MSD). وحملت هذه النتائج أهمية خاصة كونها تمثل أول حالة نجاح عالمي في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاحات السرطان المعتمدة على تقنية الحمض النووي الريبوسومي (mRNA) والمتخصصة في العلاجات المضادة للأورام بالمستضدات المخصصة. وتخطط مودرنا وميرك لتقديم طلب موافقة معجلة إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) والسلطات التنظيمية الرئيسية الأخرى بناءً على هذه النتائج.
وفي حين أن السهم ارتفع بأكثر من الضعف في يوم واحد، شهد سوق خيارات الاستدعاء - وهي منتجات مشتقة توفر رافعة مالية للمراهنة على ارتفاع الأسعار - ارتفاعات قياسية غير مسبوقة.
وبحسب شاشات تداول خيارات مودرنا المعروضة، حقق منتج الخيار برسم تنفيذي بقيمة 80 دولار عائداً بنسبة بلغت 599,900% (حوالي 600,000%). وفي الوقت ذاته، حققت رسوم التنفيذ الأخرى بقيمة 85 دولار عائداً بنسبة 513,300%، بينما حققت رسوم التنفيذ بقيمة 90 دولار نسبة عائد بلغت 497,900%. وبهذه المعدلات، كان يمكن نظرياً لاستثمار بقيمة 100,000 وون كوري فقط أن يحقق أرباحاً بقيمة 600 مليون وون.
وعندما انتشرت هذه الأنباء في مجتمعات الأسهم المحلية، أبدى المستخدمون ردود فعل حماسية وقوية.
عبّر البعض عن دهشتهم قائلين: "هذا يعتبر فرصة ذهبية لا تصدق حتى لو تم استثمار مبلغ صغير للتسلية فقط"، "هذا النوع من التداول العشوائي هو ما يفضله المستثمرون الأجانب"، و"إن تحول 100,000 وون إلى 600 مليون وون أمر مذهل حقاً".
غير أن الأغلبية الساحقة من المستخدمين حذّروا من الأخطار الجسيمة التي تنطوي عليها تداول الخيارات، وأثاروا نقاط تحذيرية مهمة. وأشار هؤلاء إلى أن "الخيارات والعقود الآجلة هي سوق يمكن فيها أن تتحول استثمارات صغيرة إلى خسائر ضخمة بحجم 600 مليون وون في دقيقة واحدة فقط"، و"تداول الخيارات ليس للجميع وإنما يشبه تخمين أرقام اليانصيب"، و"شراء تذكرة يانصيب بقيمة 5,000 وون هو أسهل وأرخص بكثير".
وأضافوا: "سوق الخيارات بطبيعته لعبة محصلتها صفر (Zero-Sum)، مما يعني أنه إذا حقق شخص ما عائداً بنسبة 600,000%، فإن شخصاً آخر تحتم عليه أن يتكبد خسارة بنسبة 600,000%"، و"هناك الكثيرون ممن خسروا أموالهم وأفسدوا حياتهم المالية بسبب الخوض في تداول الخيارات"، مما أظهر موجة تحذيرية من الأوهام الزائفة حول الاستثمار في المشتقات المالية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
