فيتنام تشهد انتشار رسائل احتيالية تنتحل صفة الأمن العام وبريد فيتنام مع مطالبة بـ'السداد خلال 48 ساعة'
رسائل من أرقام خارجية تطالب بسداد غرامات المخالفات المرورية وتصحيح عناوين الطرود البريدية
تشهد فيتنام انتشاراً متسارعاً لعمليات احتيال إلكترونية تنتحل صفة الأمن العام وبريد فيتنام، وباتت جزءاً من الحياة اليومية للمواطنين. تعتمد هذه العمليات على موضوعات تبدو عاجلة مثل سداد غرامات المخالفات المرورية وتصحيح عناوين الطرود البريدية، مستخدمة أرقاماً دولية ورسائل تحاكي الإجراءات الرسمية الفعلية لخداع المتلقين. في المقابل، تشدد السلطات الفيتنامية والمحطات الإعلامية والخبراء الأمنيون حذرهم من خلال حملات "التصدي الوطني للاحتيال".
أوضحت التقارير المحلية بما فيها وسيلة إعلام VnExpress أن فيتنام شهدت مؤخراً ظهور رسائل نصية عديدة تنتحل صفة الأمن العام والمؤسسة الفيتنامية للبريد (VNPost). يستخدم المرسلون أرقاماً دولية بينما يضيفون نصوصاً وروابط تبدو كتنبيهات رسمية، ما يدفع المتلقين للاعتقاد بأنها إشعارات فعلية من جهات حكومية.
"السداد خلال 48 ساعة"... إشعارات مزيفة تستهدف الخوف
انتهجت الرسائل المنتحلة صفة الأمن العام أسلوب الضغط على المواطنين من خلال مطالبتهم بسداد غرامات مخالفات مرورية. تلقى مواطن يُعرف بـ (أ) مقيم في هانوي رسالة نصية في صباح يوم 18 من الشهر الحالي من رقم دولي باسم "الأمن العام". أفادت الرسالة بأن سيارته خالفت الإشارة المرورية في السادس من الشهر ولم يقم بسداد الغرامة بعد.
حذرت الرسالة من أن عدم السداد خلال 48 ساعة سيؤدي إلى زيادة الغرامة بنسبة 50 بالمئة وقد يترتب عليه حجز أوراق السيارة مؤقتاً. أضافت الرسالة رابطاً لمراجعة التفاصيل والسداد، وطلبت من المتلقي الرد بالرسالة للحصول على عنوان جديد في حالة عدم فتح الرابط.
أقرّ المواطن (أ) في البداية أنه اعتقد أن الرسالة حقيقية. قال: "كنت قلقاً جداً لأن الموضوع يتعلق بغرامة مرورية"، وأضاف: "الرابط كان يحتوي على بادئة 'gov' مما يسهل الخلط بينه وبين موقع حكومي رسمي". لكنه تبين بعد التحقق أن رقم المرسل كان دولياً والنطاق لم يكن عنواناً رسمياً لأي جهة حكومية، فأدرك أن الرسالة احتيالية.
اتبعت الرسائل المنتحلة صفة بريد فيتنام نفس الهيكل الاحتيالي. طلبت الرسائل من المستقبلين تعديل بيانات عناوينهم حيث زعمت أن طرداً سيتم توصيله لكن العنوان لا يحتوي على تفاصيل دقيقة للمنزل. لوحظ أن بعض الحالات تم فيها إرسال الرسائل عبر خدمة iMessage (تطبيق المراسلة المجاني لمستخدمي أجهزة أبل) لمستخدمي آيفون.
أوضح الخبراء أن هذه الرسائل تستهدف قلق المتلقي واستعجاليته. تعرض الرسائل حالات يبدو أنها تتطلب معالجة فورية مثل غرامات المرور والطرود البريدية وتأكيد الحسابات، ثم تضيف مهلة زمنية قصيرة لتقليل الوقت المتاح للتحقق من هوية المرسل والعنوان. يواجه المستخدمون الذين ينقرون على الرابط موقعاً مزيفاً يطلب منهم إدخال بيانات شخصية أو معلومات الدفع، مما يعرضهم لخطر فقدان حساباتهم وأموالهم.
فيتنام تواجه أضراراً متزايدة بحملات تصدٍ وطنية
تتطور أساليب الاحتيال بسرعة متزايدة. تنتحل العصابات الإجرامية صفة مراكز الاتصال البنكية والشرطة والمؤسسات الائتمانية لمطالبة الأشخاص بتغيير كلمات المرور والتحقق من البيانات. على مواقع التواصل الاجتماعي، يستخدم المحتالون عروض استثمارات ذات عوائد عالية والعملات المشفرة غير القانونية لجذب الأموال. كما ظهرت حالات استخدام الذكاء الاصطناعي والمحتوى المزيف العميق لمحاكاة الأصوات والفيديوهات من أجل الحصول على رموز المصادقة الثنائية وكلمات المرور.
لا تقتصر الضحايا على المسنين والطلاب فحسب. يتعرض الشباب التقني أيضاً لسيناريوهات احتيالية متقنة. تشكل تسريبات البيانات الشخصية مشكلة خطيرة حيث تم الإبلاغ عن تعرض 14.5 مليون حساب للاختراق. في ضوء هذا الوضع، أطلقت محطة VTV9 الفيتنامية الحكومية حملة "التصدي الوطني للاحتيال" بالتعاون مع أمن مدينة هوتشيمنه وأمن محافظة لامدونج. تركز الحملة على نشر أحدث أساليب الاحتيال ومساعدة المواطنين على التعرف على علامات التحذير بأنفسهم. شاركت أيضاً في الجهود مؤسسة اجتماعية متخصصة في منع الاحتيال، أسسها خبير الأمن نغوين مين هيو المعروف بـ "هيو بي سي".
تنعكس ردود فعل المواطنين على مزيج من الحذر والقلق. قالت إحدى مستخدمات آيفون: "تلقيت رسائل iMessage عشوائية كثيرة جداً"، وأوصت بتفعيل ميزة تصفية المرسلين المجهولين. سؤال آخر طرح: "هل رسائل iMessage تختلف عن رسائل SMS في طريقة الإرسال فقط، أم أن محتواها موثق؟".br />
أبرزت بعض الردود جوهر العمليات الاحتيالية. قال أحد المستخدمين: "كلما زاد الاستعجال في طلب التحويل أو النقر على الرابط، يجب أن أتوقف وأتحقق... كلما حاول الطرف الآخر جعلي في عجلة، يجب ألا أستعجل". أشار مستخدم آخر إلى أنه عند تلقي رسائل تتعلق بالشرطة أو غرامات المرور أو الطرود التي تطلب أموالاً أو معلومات شخصية، يجب أولاً التحقق عبر القنوات الرسمية.
شاركت تجارب فعلية أيضاً. قال أحد المستخدمين: "تلقيت رسالة نصية عن طرد من بريد فيتنام من رقم يبدأ بـ '+212'، وتساءلت إذا ما كانت المقر الرئيسي لبريد فيتنام قد انتقل إلى أفريقيا". وصف مستخدم آخر كيف تلقى اتصالاً عن طلب مجاني، ثم تم إحالته إلى رقم Zalo لسائق التوصيل، وأدرك أنه احتيال عندما طُلب منه الضغط على رابط تحديث المسار.
حذر الخبراء من أنه عند ظهور رسالة من رقم غريب إلى جانب مهلة زمنية قصيرة وروابط مريبة معاً، يجب عدم الرد أو النقر على الروابط. وأكدوا أنه في حالة إدخال بيانات الحساب أو معلومات الدفع بالفعل، يجب التواصل فوراً مع البنك والجهات ذات الصلة لحماية الحساب.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
