التحقيق الشامل الثاني: حان الوقت للتحقق من النتائج في المحكمة

فريق التحقيق الشامل الثاني برئاسة كوان تشانغ-يونغ يحقق في الشكوك المتبقية المتعلقة بثلاث تحقيقات خاصة (التمرد وكيم جيون-هي وجندي الخدمة الدفاعية المتوفى)، مصور يركب طائرة هليكوبتر بالقرب من مبنى حكومي في كوان-تشيون في السادس من مايو/أيار لتنفيذ أمر التحقق في ييونبيوندو [الصورة=وكالة الأنباء المتحدة]
فريق التحقيق الشامل الثاني برئاسة كوان تشانغ-يونغ يحقق في الشكوك المتبقية المتعلقة بثلاث تحقيقات خاصة (التمرد وكيم جيون-هي وجندي الخدمة الدفاعية المتوفى)، مصور يركب طائرة هليكوبتر بالقرب من مبنى حكومي في كوان-تشيون في السادس من مايو/أيار لتنفيذ أمر التحقق في ييونبيوندو [الصورة=وكالة الأنباء المتحدة]

أغلق التحقيق الشامل الثاني برئاسة كوان تشانغ-يونغ أبوابه بعد 180 يوماً من التحقيقات، حيث أحال 58 شخصاً إلى المحاكمة، بينهم الرئيس السابق يون سوك-يول والسيدة كيم جيون-هي. وقد اعتبر البعض هذا نجاحاً لاستراتيجية "الذيل الثقيل" التي ركزت على تقديم الاتهامات في المراحل الأخيرة من التحقيق. لكن على الرغم من أن الأرقام قد تبدو مثيرة للإعجاب من الناحية الكمية، فإن محتوى الاتهامات لا يعكس هذا البريق الظاهري.

والأهم من ذلك أن عدداً من القضايا الأساسية التي سلمت إلى التحقيق الشامل الثاني يعاد تحويلها إلى قسم التحقيقات الوطني بمديرية الشرطة. ففي عدد من القضايا الكبرى، مثل اشتباهات تغيير نقطة نهاية طريق سيول-يانغ-بيونغ السريع، ودفتر نو سانغ-وون، واشتباهات تدخل مكتب الرئيس في تحقيقات مفتشية سووون، لم يتمكن التحقيق الشامل الثاني من التوصل إلى استنتاجات نهائية. وبالنظر إلى أن التحقيق الشامل الثاني قام بالتحقيق في هذه القضايا لمدة ستة أشهر بعد نقلها من جهات تحقيق سابقة، فمن الصعب تجنب النقد الذي يتساءل: "هل كان التحقيق الشامل ضروريّاً فعلاً؟"

والمشكلة الأكثر جدية هي أن بعض القضايا التي تمكن التحقيق الشامل الثاني من رفعها إلى المحكمة تنذر بجدل كبير في الجلسات القادمة. المثال الأبرز هو اتهام جو سونغ-هيون، القائد السابق لوحدة الحراسة الأولى بقيادة العاصمة. خلال فترة الأحكام العرفية، أصدر جو أوامر بعدم تجاوز جسر سرغان للقوات التي كانت تتحرك نحو البرلمان. أما التحقيق الخاص الأول، بقيادة جو إن-سوك، فقد خلص إلى أن جو ساهم في إنهاء الأحكام العرفية، لذا لم تحدث إجراءات قانونية ضده. وأقرت الحكومة بهذا الدور وكافأته برسام أوسمة. لكن التحقيق الشامل الثاني توصل إلى استنتاج معاكس تماماً: إن صدور الأمر بتحريك القوات نحو البرلمان في المراحل الأولى من الأحكام العرفية يشكل بحد ذاته مشاركة في التمرد.

التحقيقان الخاصان تصادما بشكل مباشر، متجاوزين مجرد اختلاف في التفسير القانوني. نقل التحقيق الخاص بالتمرد رأيه إلى التحقيق الشامل الثاني بأنه لا توجد أسباب لمقاضاة جو، والطرفان تعارضا علناً قبل تقديم الاتهام مباشرة. قام تحقيقان خاصان بالتحقيق في الحادثة ذاتها، لكنهما توصلا إلى استنتاجات متناقضة تماماً: أحدهما صنف جو كـ "شخص ساهم في إنهاء التمرد"، والآخر صنفه كـ "شخص انخرط في مهمة أساسية للتمرد". هذا يعكس بوضوح الثغرات المؤسسية في نظام التحقيق الخاص.

يحدد المادة 2 من قانون التحقيق الشامل الثاني 17 بنداً للقضايا المراد التحقيق فيها، ويشمل ذلك "القضايا ذات الصلة". لكنه لا يوضح ما إذا كان يمكن إعادة فتح قضايا تمت معالجتها بالفعل من قبل تحقيق خاص آخر، أو إن أمكن ذلك، فما هي الشروط اللازمة. قال نائب مدير في مفتشية سيول الإقليمية، طالباً عدم الكشف عن هويته: "إذا اختلفت الاستنتاجات بشأن نفس الوقائع حسب كل تحقيق خاص، فقد تتضعضع قابلية التنبؤ بالتحقيقات والاستقرار القانوني. وبما أن هذا قد يقلل من ثقة الجمهور في نظام التحقيق الخاص نفسه، فإن التعديلات المؤسسية ضرورية بشكل عاجل."

الآن أصبح تقييم التحقيق الشامل الثاني مسؤولية المحاكم. إذا تم إصدار أحكام براءة متتالية للمتهمين الرئيسيين، أو حدثت مشاكل في الحفاظ على الاتهام، فإن الآثار الجانبية لن تكون طفيفة. الأمر لا يقتصر على "فشل التحقيق" البسيط. قد يواجه التحقيق انتقادات حول ما إذا تم توسيع نطاق التحقيق والمبادئ القانونية بشكل متسرع لقلب استنتاجات التحقيق الخاص الأول.

السؤال الآن بسيط وواضح: هل تمثل مقاضاة 58 شخصاً إنجازاً حقيقياً للتحقيق الشامل الثاني، أم أنها كانت حتمية لإظهار نتائج، فتم دفع حوالي 40 شخصاً نحو الاتهام خلال آخر أسبوعين من التحقيق؟ وبشكل خاص، فإن الحكم في قضية جو سونغ-هيون سيكون اختباراً حاسماً يحدد ما إذا كان التحقيق الشامل الثاني بمثابة "إعادة تحقيق اكتشفت الحقيقة التي أغفلتها التحقيقات السابقة" أم أنه كان "إعادة تحقيق متسرعة بهدف الوصول إلى استنتاج مختلف". انتهى التحقيق الخاص، لكن التحقق من صحة نتائجه بدأ للتو.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.