رفض اتفاق الرواتب والعقود الجماعية في إس كي هايونيكس بفارق 25 صوتاً... خلافات بين أعضاء النقابة حول نسبة توزيع المكافآت النقدية

  • رفض الاتفاق رغم زيادة الرواتب 6.3% بسبب خطة توزيع 60% من الأرباح الإضافية على شكل أسهم الشركة

  • نتيجة غاية الضيق تزيد الضغط على الطرفين... توسيع الخيارات النقدية يبقى القضية الأساسية

شعار شركة إس كي هايونيكس أمام مبنى الشركة
شعار شركة إس كي هايونيكس أمام مبنى الشركة [الصورة من إس كي هايونيكس]

رفضت جمعية أعضاء نقابة شركة إس كي هايونيكس اتفاق الرواتب والعقود الجماعية الذي توصلت إليه الإدارة والعمال بعد شهري تفاوض، بفارق صوتي ضئيل جداً قدره 25 صوتاً. وعلى الرغم من الاتفاق على زيادة الرواتب بنسبة 6.3% وتوسيع المزايا الاجتماعية، إلا أن خطة توزيع 60% من مكافآت الأرباح الإضافية (PS) على شكل أسهم الشركة لم تحظ بموافقة أعضاء النقابة. يتوقع أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات لإعادة صياغة طريقة توزيع المكافآت.

وبحسب ما أفادت به المصادر الصناعية في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، سجلت الجمعية الإلكترونية للتصويت على الاتفاق الذي أُغلقت في الساعة التاسعة صباحاً نسبة معارضة بلغت 50.08% بـ 7535 صوتاً من أصوات المعارضة. فيما بلغت نسبة المؤيدين 49.92% بـ 7510 أصوات. وقد شارك 15045 عضواً من إجمالي 16083 عضواً في الجمعية بمعدل حضور وصل إلى 93.81%.

يبدو أن الرفض كان مرده بشكل أساسي طريقة توزيع المكافآت وليس قيمة الزيادة في الرواتب ذاتها. كان قد أعد الطرفان مسودة اتفاق تتضمن زيادة رواتب بنسبة 6.3% وتوزيع 40% من الأرباح الإضافية نقداً و60% على شكل أسهم الشركة، مع إمكانية بيع 40% من الأسهم في نفس السنة و20% المتبقية موزعة على سنتين.

أضافت المسودة استثناءً خاصاً بمكافآت الأرباح الإضافية المستحقة في بداية العام المقبل (2026)، حيث سُمح بتحويل نسبة 40% من الأسهم القابلة للبيع الفوري إلى خيار نقدي، مما يتيح احتمالية استقبال ما يصل إلى 80% من المكافآت نقداً. غير أن هذه التسهيلات لم تكفِ لإقرار الاتفاق الكامل.

يعكس هذا الرفض قلقاً حقيقياً لدى أعضاء النقابة من خطة توزيع الأسهم. فالمكافآت النقدية توفر تعويضاً مؤكداً عند استلامها، بينما تتأثر قيمة الأسهم بتذبذبات السوق، وبعضها يخضع لقيود زمنية على البيع. من جهتها، ترى الشركة في توزيع الأسهم وسيلة لربط مصالح الموظفين بمصالح المساهمين وتقليل الضغط على التدفقات النقدية للشركة. هذا هو الخط الفاصل بين مصالح الطرفين.

تمثل هذه الخطة تحولاً جوهرياً عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه العام الماضي. كان قد اتفق الطرفان في حينه على تخصيص 10% من أرباح التشغيل كمصدر للمكافآت الإضافية مع إلغاء السقف الأقصى للمكافآت، والاتفاق على الحفاظ على هذا النظام لمدة عشر سنوات. وفي ذلك الوقت، كانت نسبة التوزيع 80% نقداً في السنة ذاتها و20% موزعة على سنتين.

أعيدت المفاوضات في العام الحالي في ضوء الازدهار الاستثنائي لقطاع أشباه الموصلات خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما أسفر عن تحسن ملموس في النتائج المالية. قدمت الشركة صيغة جديدة تربط تعويض الموظفين بخلق قيمة للمساهمين. من وجهة نظر النقابة، كلما ازدادت حجم المكافآت الإضافية نتيجة لتحسن الأرباح، كلما أصبح من الحيوي الاختيار بين الدفع النقدي أو الأسهم، لأن ذلك يؤثر بشكل مباشر على المستوى الفعلي للتعويض.

من المتوقع أن تركز المفاوضات القادمة على طريقة توزيع المكافآت الإضافية أكثر من التركيز على إطار الاتفاق ككل. قد تشمل المناقشات تقليل نسبة الأسهم أو توسيع الخيارات المتاحة للموظفين في الاختيار بين النقد والأسهم. غير أنه بات من غير المؤكد ما إذا كانت الشركة، بعد أن قدمت تنازلات كبيرة، ستوافق على رفع نسبة المكافآت النقدية إلى المستوى الذي تطلبه النقابة.

إضافة إلى ذلك، فإن نتيجة التصويت التي انقسمت بين 49.92% مؤيدة و50.08% معارضة تشكل متغيراً حاسماً. فقد انقسم الرأي داخل النقابة بشكل فعلي إلى نصين متساويين، مما يجعل من الصعب على الطرفين تلبية طلب أحد الفريقين بشكل كامل. يُرجح أن يتم البحث عن حل وسط يقوم على إضافة تعديلات محدودة على الاتفاق الموجود.

لا تخلو شركة إس كي هايونيكس من سوابق برفض مسودات الاتفاق ومعاودة المفاوضات. ففي عامي 2023 و2024، تم رفض مسودات اتفاقات الرواتب والعقود الجماعية في التصويت، مما دفع الطرفين للدخول في مفاوضات إضافية.

من المنتظر أن تركز المرحلة القادمة من المفاوضات على استدامة نظام المكافآت والأرباح الإضافية أكثر من مجرد مستويات الرواتب. مع اتساع الطلب على الذاكرة المتخصصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحسن النتائج المالية للشركة وارتفاع حجم المكافآت، يصبح التوازن بين رغبة الموظفين في الحصول على تعويضات نقدية وحاجة الشركة لتعزيز قيمة المساهمين وإدارة التدفقات النقدية بحذر، المسألة الحاسمة في هذه المفاوضات.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.