أسعار النفط والأسمدة تشهد ارتفاعاً حاداً.. المزارعون يتكبدون خسائر متتالية
الانتخابات النصفية بعد 71 يوماً.. تدهور معنويات المزارعين الأمريكيين
![الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة: وكالة الأنباء الفرنسية - يونهاب]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/25/20260825162313596329.jpg)
تحليلات حديثة تشير إلى أن المزارعين الأمريكيين يواجهون أسوأ أزمة اقتصادية منذ الثمانينات من القرن الماضي، حيث أدت الحرب على إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والأسمدة. وفي وقت تتراجع فيه الأرباح بسبب انخفاض أسعار الحبوب وتراجع صادرات المنتجات الزراعية إلى الصين وتقلبات الأحوال الجوية، يشعر المزارعون - وهم من أهم قواعد دعم الرئيس دونالد ترامب - بخيبة أمل متزايدة. وتثير هذه المستجدات مخاوف من تراجع التصويت الريفي للحزب الجمهوري في منطقة الغرب الأوسط، حيث يعتبر من معاقل القوة التقليدية للحزب، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر.
وبحسب تقرير لصحيفة فايننشيال تايمز بتاريخ 24 من الشهر الجاري، فإن سعر السماد الفوسفاتي (11-52-0) المستخدم في زراعة الذرة قد ارتفع من 470 دولاراً للطن قبل عشر سنوات إلى 900 دولار حالياً. كما شهدت أسعار وقود الديزل المستخدم في المعدات الزراعية ارتفاعاً حاداً من 3.81 دولار للغالون قبل الحرب على إيران إلى 5.45 دولار في الوقت الراهن.
هذه الزيادة الحادة في التكاليف تفاقم معاناة المزارعين الأمريكيين الذين كانوا يعانون بالفعل من انخفاض أسعار الحبوب على مدار السنوات الماضية. وإلى جانب ذلك، تعرضت صادرات المنتجات الزراعية، وخاصة فول الصويا إلى الصين، لضربة قاسية جراء حروب تجارية شنها الرئيس ترامب منذ توليه الرئاسة في يناير الماضي. كما تواجه مناطق زراعة الذرة الأمريكية الجفاف والفيضانات، مما يشكل ضغطاً إضافياً على القطاع الزراعي.
وتوقع الاقتصادي في اتحاد المزارعين الأمريكي الكبير (AFBF) فيث فاروم أن تصل خسائر مزارعي الذرة هذا العام إلى 131 دولاراً للفدان، وأن ترتفع إلى 167 دولاراً العام المقبل. كما توقع أن تصل خسائر مزارعي فول الصويا إلى 80 دولاراً للفدان هذا العام و138 دولاراً العام المقبل. وأضاف أنه يتوقع أن يشهد العام المقبل سادس سنة متتالية تسجل فيها المحاصيل الرئيسية في أمريكا معدلات ربحية سالبة.
وقال جون هانسن، رئيس اتحاد مزارعي نبراسكا، إن الوضع الحالي يمثل "أسوأ كساد زراعي منذ الثمانينات من القرن الماضي". وأشارت بام جونسون، الرئيسة السابقة لجمعية مزارعي الذرة الأمريكية، إلى أن "الحرب (على إيران) أحدثت عدماً هائلاً من عدم اليقين بين مزارعينا"، مضيفة أن "المزارعين لا يتوقعون تحقيق أي أرباح على مدار السنتين المقبلتين".
ترامب والحزب الجمهوري.. أضواء تحذيرية قبل الانتخابات النصفية
مع تدهور أوضاع المزارعين - وهم من أهم قواعد دعم الرئيس ترامب - بدأت أجراس الخطر تدق لدى الإدارة والحزب الجمهوري قبل الانتخابات النصفية في أوائل نوفمبر. وأظهر استطلاع حديث لصحيفة فايننشيال تايمز أن أكثر من 53% من الناخبين المسجلين أفادوا بأن أوضاعهم المالية قد ساءت منذ توليه الرئاسة في يناير الماضي، وهي نتيجة تشكل بلا شك ضربة للحزب الجمهوري. وقال السناتور توم تيليس (جمهوري - كارولاينا الشمالية) يوم أمس: "لم يتبقَ سوى 71 يوماً قبل الانتخابات النصفية، لكننا لم نتمكن من تقديم رسالة إيجابية للمزارعين"، مضيفاً أن هذا الحال "استمر منذ (يوم الحرية) في يناير الماضي".
وكان الرئيس ترامب قد طلب من الكونغرس في يونيو الماضي حزمة دعم إضافية طارئة بقيمة 11 مليار دولار، وأكد حينها أنه "لن يخيب آمال (المزارعين)"، إلا أن صحيفة فايننشيال تايمز أشارت إلى أن هذا المبلغ غير كافٍ لمعالجة حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي. وعلاوة على ذلك، أعلن الرئيس ترامب في الأسبوع الماضي عن إعفاء لحد أقصى 300 ألف طن من لحم البقر المفروم من الرسوم الجمركية على مدار 90 يوماً للتعامل مع ارتفاع أسعار الغذاء، وهي خطوة أثارت غضب المزارعين.
ومع تنامي غضب المزارعين وخيبة أملهم من الرئيس ترامب، يتوقع أن يشهد الغرب الأوسط - المنطقة الزراعية التي طالما كانت معقلاً قوياً للحزب الجمهوري - تقدماً للمرشحين الديمقراطيين. وذكرت صحيفة ذا تايمز يوم أمس في مقال بعنوان "كان المزارعون يحبون ترامب، لكن ترامب أفقدهم عقولهم" أن الديمقراطيين قد يحققون فوزاً مفاجئاً في انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية آيوا، إحدى ولايات الغرب الأوسط الرئيسية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
