تسعى الحكومة اليابانية إلى منح حوافز ضريبية استثنائية للشركات التي تعيد تنظيم أنشطتها ذات الربحية المنخفضة وتستثمر في قطاعات ذات إمكانيات نمو عالية. يهدف هذا الإجراء إلى تقليل العبء الضريبي الناشئ عن عمليات بيع الأنشطة التجارية، مما يعزز إعادة هيكلة الشركات والاستثمار في المجالات ذات الآفاق المستقبلية الواعدة.
ووفقاً لتقرير وكالة يونهاب الإخبارية في الخمسة والعشرين من الشهر الحالي، أفادت صحيفة يوميوري شيمبون وغيرها بأن وزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة اليابانية أقرّت خطة إضافة "نظام ضريبي لتعزيز تحويل وتقوية الهياكل التجارية" ضمن مشروع إصلاح النظام الضريبي للسنة المالية القادمة، بهدف دعم إعادة هيكلة الشركات واستثماراتها في النمو.
في الوقت الراهن، تفرض اليابان ضريبة على الأرباح الناتجة عن بيع الأنشطة التجارية بنسبة تقارب 30% من خلال ضريبة الدخل وغيرها من الضرائب. تدرس الحكومة اليابانية خياراً يقضي بتأجيل فرض الضرائب على الأرباح المحققة من بيع الأنشطة، مما يسمح للشركات بشراء أنشطة جديدة والاستثمار فيها دون التزام ضريبي فعلي.
يعود السبب في ذلك إلى أن الشركات التي تمتلك أنشطة ذات ربحية منخفضة تتردد في الإقدام على إعادة التنظيم خوفاً من الأعباء الضريبية المرتبطة بالبيع، مما أدى إلى تأخر عمليات إعادة هيكلة القطاعات الصناعية وتطوير المجالات ذات النمو المحتمل.
بحسب وزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة اليابانية، ارتفع إجمالي الأرباح النهائية للشركات المدرجة في البورصة اليابانية بأكثر من الضعف في الفترة بين عامي 2013 و2024. غير أنه مع تركيز الشركات على العائدات للمساهمين، ظلت حصة الاستثمار في المعدات والبحث والتطوير دون تغيير جوهري خلال الفترة ذاتها.
عند تطبيق النظام الجديد، ستتمكن الشركات من الحصول على تأجيل في دفع الضرائب على الأرباح المحققة من بيع أنشطتها القائمة، واستخدام تلك الأموال للاستحواذ على أنشطة جديدة. في حالة الاحتفاظ بالنشاط المستحوذ عليه، لن يتم فرض ضرائب بشكل فعلي، لكن في حالة بيع هذا النشاط لاحقاً، سيتعين على الشركة دفع الضرائب المؤجلة بأثر رجعي.
لن يتم فرض أي قيود خاصة على حجم الشركات أو القطاعات المستهدفة من هذا الإجراء. بدلاً من ذلك، يُعتزم اشتراط قيام الشركات الراغبة في الاستفادة من الحوافز الضريبية بتنفيذ استثمارات فعلية بمستويات معينة في الأنشطة المستحوذ عليها.
توقعت صحيفة يوميوري شيمبون أن يحقق هذا النظام، في حال نجاحه في تعزيز تحويل الشركات واستثماراتها في المجالات الناشئة، آثاراً إيجابية من منظور الأمن الاقتصادي. يقوم التحليل على أساس أن توجيه الشركات نحو إعادة هيكلة التكنولوجيات الأساسية والأنشطة على الصعيد المحلي والاستثمار في المجالات ذات النمو المرتقب قد يسهم في منع تسرب التكنولوجيات الحيوية إلى الخارج.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
