تصاعد المطالب برسوم الأداء مع ازدهار قطاع بناء السفن
مطالب بتحسين الرواتب رغم الكساد في قطاع الصلب
توسع الخلافات ليشمل تكاليف المعيشة وتمديد سن التقاعد
![أعضاء نقابة عمال بوسكو من الاتحاد الوطني للنقابات المعدنية يشاركون في جلسة التسوية النهائية لمفاوضات العقود الجماعية في اللجنة الوطنية للعمل المركزية بمدينة سيجونج في 18 أغسطس. [الصورة: وكالة يونهاب]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/27/20260827153412310807.jpg)
تشهد الصناعات الثقيلة والمتوسطة والكبيرة مثل بناء السفن والصلب تصعيداً متزامناً في النزاعات العمالية حول الأجور والعقود الجماعية. ففي القطاعات المزدهرة، تتسع مطالب العاملين بتقاسم الأرباح بناءً على تحسن الأداء المالي، بينما يطالب العاملون في القطاعات الكاسدة بحماية الأجور الحقيقية من التضخم وتحسين شروط العمل المتراكمة. وفي ظل عدم تقارب المواقف بين العمال والإدارة، يتوقع استمرار حالة التوتر والتصعيد حول المفاوضات الجماعية.
أفادت مصادر صناعية في السابع والعشرين من الشهر الحالي أن قطاع بناء السفن، الذي يشهد طفرة في الطلبيات وتحسناً في الأداء المالي مؤخراً، يعاني من تصعيد النزاعات حول رسوم الأداء. وحيث أن الأداء المالي بدأ مرحلة تعافٍ حقيقية بعد فترة طويلة من الكساد، فقد تزايدت مطالب النقابات بتقاسم الأرباح الناتجة عن الازدهار.
تجري شركة إتش دي هيونداي هيفي إندستريز، أكبر شركة في قطاع بناء السفن، مفاوضات حول العقود الجماعية لأكثر من عدة أشهر منذ بدء اللقاءات التمهيدية في يونيو الماضي، لكنها لم تصل إلى اتفاق حتى الآن. وخاض الطرفان جلسة مفاوضات مباشرة هي الـ 17 في فترة ما بعد الظهر من هذا اليوم، لكن الخلافات الجوهرية حول القضايا الرئيسية قد تطول فترة التسوية. تطالب النقابة برفع الراتب الأساسي بمقدار 149,600 وون، وزيادة المكافآت بنسبة 100 في المئة، بالإضافة إلى توزيع ما لا يقل عن 30 في المئة من الأرباح التشغيلية كرسوم أداء.
وتواجه شركة هانوا أوشن أيضاً عراقيل في المفاوضات الجماعية بسبب اختلاف وجهات النظر بين الطرفين. وتطالب النقابة برفع الراتب الأساسي بمقدار 149,600 وون، بالإضافة إلى تحسين معايير دفع رسوم الأداء وضمان الشفافية.
ولا يشكل قطاع الصلب، الذي يعاني من الكساد، استثناءً من هذا النمط. قدمت نقابة بوسكو مطالب برفع الراتب الأساسي بنسبة 7.1 في المئة وزيادة المكافآت بنسبة 600 في المئة، بينما ترد الإدارة بعرض يتضمن رفع الراتب الأساسي بنسبة 1.5 في المئة فقط ودفع مكافآت بقيمة 2.5 مليون وون. وقد حصلت نقابة بوسكو على حق شرعي لخوض نزاع عمالي، وأعلنت أنها ستشرع في إضراب تاريخي لأول مرة منذ تأسيس الشركة إذا فشلت المفاوضات القادمة في تضييق الخلافات.
وواجهت النقابة والإدارة في شركة سيا بستيل خلافاً حول تحسين شروط عمل العاملين، مما دفع الطرفين إلى حافة الإضراب للمرة الأولى منذ 14 عاماً. تطالب النقابة بتمديد سن التقاعد إلى 65 عاماً وإلغاء نظام تقليل الأجور عند الاقتراب من التقاعد، غير أن الإدارة أبدت معارضة لهذه المطالب.
يكمن وراء ارتفاع مستوى صعوبة المفاوضات الجماعية هذا العام توقعات مرتفعة للتعويضات وتغيرات جوهرية في بيئة العمل. فقد تراكمت مطالب حماية الأجور الحقيقية من التضخم نتيجة ارتفاع الأسعار في السنوات الأخيرة، إلى جانب توسيع نطاق النزاعات العمالية بعد دخول قانون الأغلفة البيضاء حيز التنفيذ في مارس من هذا العام.
وفي الواقع، تندفع المطالب المتعلقة برسوم الأداء جنباً إلى جنب مع مطالب متعلقة بظروف العمل والتوظيف مثل تمديد سن التقاعد وإلغاء نظام تقليل الأجور عند الاقتراب من التقاعد. وبشكل خاص، في الصناعات الثقيلة والمتوسطة والكبيرة، حيث يشهد العمالة الماهرة شيخوخة متزايدة في الوقت الذي ينأى فيه الشباب عن العمل اليدوي، فإن مطالب تحسين شروط العمل بشكل عام تتجاوز مجرد الأجور لتشمل ساعات العمل والمزايا الاجتماعية.
وقال متحدث باسم قطاع الصناعة: "بينما تختلف الظروف الاقتصادية والأداء المالي من شركة إلى أخرى، فإن التوقعات العامة لدى أعضاء النقابات بشأن زيادة الأجور وتحسين شروط العمل قد ارتفعت على نطاق واسع. وهذا العام، بما أن المفاوضات لا تقتصر على الأجور وحدها بل تتضمن قضايا متعددة مثل سن التقاعد وترتيبات ساعات العمل، فإننا نتوقع أن تواجه المفاوضات بين العمال والإدارة صعوبات جسيمة في الوصول إلى اتفاق."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
