وفاة راتكو ملاديتش، جزار البوسنة، عن عمر يناهز 84 عاماً

  • ملاديتش مسؤول عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص خلال الحرب الأهلية البوسنية

صورة من سنة 1993 للجنرال الصربي البوسني راتكو ملاديتش في حياته (يسار الصورة)
صورة من سنة 1993 للجنرال الصربي البوسني راتكو ملاديتش في حياته (يسار الصورة)

توفي راتكو ملاديتش، قائد القوات الصربية البوسنية السابق، عن عمر يناهز 84 عاماً، وهو يقضي حكماً بالسجن المؤبد لدوره في مقتل أكثر من 100 ألف شخص خلال الحرب الأهلية البوسنية في الفترة بين 1992 و1995. وقد أشرف ملاديتش على مجازر جماعية من بينها مقتل 8000 شخص في قرية واحدة، وتهم به الإجراءات القضائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

أفادت وكالة الأنباء البريطانية جارديان، نقلاً عن مصادر محلية، بوفاة ملاديتش يوم الحادي والعشرين من أغسطس الجاري، وهو محتجز في منشأة احتجاز تابعة للأمم المتحدة في لاهاي بهولندا. وكان ملاديتش يقضي عقوبة السجن المؤبد بعد إدانته بجرائم إبادة جماعية، وكان قد دخل المستشفى مؤخراً بعد إصابته بسكتة دماغية. وأصدرت آلية المتبقية من أعمال المحكمة الجنائية الدولية (IRMCT) بياناً أعلنت فيه "وفاة ملاديتش الذي كان محتجزاً في لاهاي"، وأضافت أن "القاضية جراسيلا جاتي سانتانا أصدرت أوامرها بإجراء تحقيق شامل في ظروف وفاته".

أفادت وكالة الأنباء الأمريكية (AP) بأن ابن ملاديتش، داركو ملاديتش، يتوجه حالياً إلى لاهاي، حيث كان قد أفاد مؤخراً بتدهور الحالة الصحية لوالده.

اندلعت الحرب الأهلية البوسنية نتيجة تعمق النزاعات العرقية والدينية خلال عملية تفكك الاتحاد اليوغسلافي. اكتسب ملاديتش، الملقب بـ "جزار البوسنة"، سمعة دولية سيئة لكونه مسؤولاً عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص خلال فترة النزاع. وذكرت وكالة فرانس 24 أن الحرب أسفرت عن نزوح حوالي 2.2 مليون شخص. وخلال تلك الفترة، كان ملاديتش يصدر أوامر لمرؤوسيه بحق المسلمين البوسنيين بألفاظ وحشية، وكان يتباهى بنفسه قائلاً إنه "إله الصرب".

تعتبر مجزرة سريبرينتسا من أفظع الجرائم التي ارتكبها ملاديتش، حيث أسفرت عن مقتل 8000 شخص. إضافة إلى ذلك، شهدت العاصمة البوسنية سراييفو مقتل حوالي 10 آلاف شخص، من بينهم 1500 طفل.

وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز وغيرها من المصادر، تمت مقاضاة ملاديتش أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة (ICTY) في سنة 1995، لكنه فرّ والتجأ إلى الاختباء لمدة 16 سنة قبل أن يتم القبض عليه في 26 مايو 2011 في منطقة ريفية شمال بيلجراد، العاصمة الصربية. أصدرت المحكمة حكماً بالسجن المؤبد ضد ملاديتش في سنة 2017، وأقرت هذا الحكم نهائياً في سنة 2021. قال القاضي ألفونس أوريه آنذاك إن تصرفات ملاديتش تشكل "أفظع الجرائم في تاريخ البشرية". وقال زيد رعد الحسين، الممثل السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن إدانة ملاديتش بالسجن المؤبد في 2017 تمثل "لحظة تاريخية انتصرت فيها العدالة"، مضيفاً أن "معاقبة ملاديتش، تجسيد الشر، أظهرت للمجتمع الدولي حقيقة معنى العدالة".

كما تمتع ملاديتش برعاية الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش. كان ملاديتش يتنقل بين ثكنات عسكرية مختلفة وينشط علناً، بل حضر في سنة 2000 مباراة كرة قدم بين الصين ويوغسلافيا في بيلجراد. غير أن هذه الحياة انتهت مع سقوط ميلوشيفيتش من السلطة في سنة 2000.

في أواخر حياته، تقدم محامو ملاديتش بطلب إلى المحكمة لإطلاق سراحه بموجب شروط إنسانية. حجج فريق الدفاع بأن "الحالة الصحية الميئوس منها لملاديتش وقصر متوسط العمر المتوقع له يعنيان أن الاحتجاز المستمر لا يخدم أي غرض قانوني شرعي ويشكل معاملة لاإنسانية وعقابية".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.