تقرير وول ستريت جورنال
شركات موالية لترامب تستعد لسيطرة ديمقراطية على مجلس النواب في الانتخابات النصفية
التبرعات السياسية وضم كوادر ديمقراطية
يسعى عدد من الشركات الأمريكية الكبرى، التي حافظت على علاقات وثيقة مع الرئيس دونالد ترامب، إلى تعزيز علاقاتها مع الحزب الديمقراطي تحسبًا لاحتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب في الانتخابات النصفية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وتعكس هذه الخطوة قلق تلك الشركات من احتمال تعرضها للتحقيقات البرلمانية أو الاستدعاء أمام الكونغرس، بل وحتى المقاضاة، في حال تولي الديمقراطيين السلطة.
أوردت وول ستريت جورنال في تقريرها بتاريخ السابع والعشرين من الشهر الحالي بتوقيت محلي، بناءً على شهادات من مستشارين شركاتيين وممثلي مصالح وأعضاء مجالس إدارة، أن كبريات الشركات تقوم بفحص دقيق لتحديد مواطن الضعف المحتملة في حال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب. كما تقوم بعض هذه الشركات بتشكيل فرق عمل داخلية للتصدي للتحقيقات البرلمانية، وتقيّم احتمالية أن تصبح تبرعاتها الضخمة لإدارة ترامب والحزب الجمهوري قضية إشكالية في المستقبل.
بدأت الشركات بالفعل الاستعدادات العملية للتعامل مع التحقيقات البرلمانية المحتملة. فقد عقدت غرفة التجارة الأمريكية ندوة خلال صيف هذا العام، حضرها مسؤولون من شركات كبرى مثل أمازون وشيفرون وفايزر ويونايتد هيلث، تناولت موضوع "إدارة الرقابة والتحقيقات البرلمانية المحتملة". وعقدت أيضًا شركة قانونية كاهل ندوة في حزيران/يونيو الماضي مكرسة لمسألة التعامل مع التحقيقات البرلمانية. وأشارت التقارير إلى أن شركتي ميتا وبالانتير، اللتين حافظتا على علاقات وثيقة مع إدارة ترامب، ناقشتا احتمالية مواجهتهما لطلبات تقديم وثائق واستدعاءات للشهادة أمام البرلمان وإصدار أوامر استدعاء ضدهما في حال سيطرة الديمقراطيين.
يتجلى سعي الشركات إلى "التأمين ضد المخاطر الديمقراطية" بوضوح في جانب التبرعات السياسية. فقد أفاد مصدر إعلامي بأن شركة ميتا قدمت تبرعات بقيمة خمسة ملايين دولار لكل من هاوس ماجوريتي فورورد (الهيئة السياسية المرتبطة بقيادة الديمقراطيين في مجلس النواب) وماجوريتي فورورد (الهيئة المرتبطة بقيادة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ).
علاوة على ذلك، تسعى الشركات إلى بناء شبكات علاقات مع الديمقراطيين. فقد نظمت شركة أوبن إيه آي مأدبة عشاء صيفية في واشنطن دي سي حضرها نواب ديمقراطيون والرئيس التنفيذي سام ألتمان. كما قامت شركتا باراماونت سكايدانس وكارلسي بتعيين شخصيات ديمقراطية بارزة للعمل كمسؤولي علاقات عامة فيهما.
تنطلق هذه الإجراءات الاستباقية من تقييم الشركات بأنه في حال فوز الديمقراطيين بسيطرة مجلس النواب في الانتخابات النصفية، قد تكون الشركات المرتبطة بالرئيس ترامب وعائلته وأقرب مستشاريه هدفًا رئيسيًا للتحقيقات البرلمانية. وحاليًا، يحتفظ الجمهوريون بأغلبية حدية في مجلس النواب حيث يمتلكون 218 مقعدًا من أصل 435 مقابل 212 مقعدًا للديمقراطيين. غير أن تدهور الشعور العام تجاه الرئيس ترامب والحزب الجمهوري يعني أن احتمالية استعادة الديمقراطيين لسيطرتهم على مجلس النواب في الانتخابات النصفية أضحت أكثر واقعية.
في غضون ذلك، تؤكد قيادة الديمقراطيين في مجلس النواب بالفعل على أهمية محاسبة الشركات. فقد صرح حكيم جيفريز، زعيم أقلية الديمقراطيين في مجلس النواب، بقوله: "إن عصر الفساد اللامحدود الذي أطلقته عصابة ترامب سيصل قريبًا إلى نهايته". وحثت كوبر تايبو، وهي استراتيجية ديمقراطية ومستشارة تبرعات في منطقة وادي السيليكون، الشركات التي ظلت على مقربة من الرئيس ترامب بينما ابتعدت عن الديمقراطيين، على استعادة علاقاتها مع الحزب الديمقراطي.
لا تسير جميع الشركات في نفس الاتجاه. فبما أن ولاية الرئيس ترامب لا تزال بها سنتان ونيف على الأقل، فإن تأثير البيت الأبيض لا يزال حاسمًا في قرارات سياسية رئيسية مثل تخفيف القيود التنظيمية والعقود الحكومية. يركز عدد من الشركات بدلاً من ذلك على استكمال الصفقات والمسائل الناظورة للسياسات والتنظيمات بسرعة قبل انتهاء فترة إدارة ترامب.
يمثل إيلون ماسك، الذي شغل منصب رئيس قسم كفاءة الحكومة في إدارة ترامب العام الماضي، مثالاً بارزًا. فشركتا سبيس إكس وتيسلا اللتان يقودهما، بعد دعمهما المالي الضخم لإعادة انتخاب الرئيس ترامب، تخططان لتوسيع دعمهما للحزب الجمهوري. ومن المعروف أن ماسك يخطط لإنفاق أكثر من مائة مليون دولار لضمان احتفاظ الحزب الجمهوري بأغلبيته في الكونغرس في الانتخابات النصفية.
في المحصلة، تتبنى الشركات الأمريكية استراتيجية توازنية: الحفاظ على النفوذ لدى إدارة ترامب بينما تتحوط ضد احتمالية تولي الديمقراطيين السلطة من خلال شراء "تأمين سياسي" من الجانبين. وتشير التطورات الراهنة إلى أن هذا الرقص السياسي للشركات قد يصبح أكثر فجاجة في أعقاب نتائج الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
