ندوة الشراكة الاقتصادية الكورية اليابانية: نحو بناء نظام بيئي مشترك للصناعة
طالب خبراء متخصصون بضرورة قيام شراكة استراتيجية بين كوريا الجنوبية واليابان في صناعة أشباه الموصلات كأساس للتعاون الاقتصادي في عصر الذكاء الاصطناعي. وفي ظل الطلب المتزايد بشكل حاد على أشباه الموصلات نتيجة التقدم التكنولوجي، يؤكد الخبراء ضرورة استفادة البلدين من نقاط قوتهما المتكاملة والانتقال من مجرد التعاون في سلاسل التوريد إلى التعاون على مستوى البيئة الصناعية المشتركة، بما في ذلك البحث والتطوير المشترك لتكنولوجيات الأجيال القادمة من أشباه الموصلات.
أكد البروفيسور توموهيكو إينوي من جامعة غاكوشوين اليابانية، في ندوة "الشراكة الاقتصادية الكورية اليابانية" التي عُقدت صباح الأمس في منطقة يويدو بسيول، أن "الاستجابة للطلب المتنامي على أشباه الموصلات أمر بالغ الأهمية"، مشيراً إلى أن "اليابان وحدها لا تستطيع تحقيق ذلك". وأوضح أن كوريا الجنوبية واليابان يجب أن تتعاونا بالاستفادة من نقاط قوتهما المتمايزة، خاصة مع الارتفاع الكبير في الطلب على أشباه الموصلات بفضل التطورات في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وبين البروفيسور إينوي أن "كوريا الجنوبية تتمتع بميزة تنافسية قوية في مجال أشباه الموصلات الذاكرة، بينما تحتل اليابان موقعاً رائداً في مجال أشباه الموصلات التناظرية والقدرة، وأجهزة استشعار الصور"، داعياً إلى "توسيع المجالات التي يمكن للبلدين أن يتعاونا فيها بدلاً من التنافس المباشر".
وقدمت الندوة عدداً من الآليات العملية للتعاون المقترح، تشمل البحث المشترك في تكنولوجيات الأجيال القادمة من أشباه الموصلات، وتأسيس مراكز بحثية للاستفادة من بيانات الصناعة التحويلية، والتعاون في سلاسل التوريد بما فيها المعادن النادرة. وأشار البروفيسور إينوي إلى أن "تكنولوجيات الأجيال القادمة من أشباه الموصلات يمتلك كل من اليابان وكوريا الجنوبية فيها قدرات تقنية عالية، مما يستوجب العمل المشترك للاستفادة منها".
من جانبه، صرح كيم يانج بينج، الباحث المتخصص بمعهد أبحاث الصناعة، بقوله: "أتفق بشدة مع الإحساس بضرورة بناء علاقة تعاون جديدة بين كوريا الجنوبية واليابان، محورها أشباه الموصلات التي تشكل عنصراً حيوياً في عصر الذكاء الاصطناعي".
وأضاف: "يجب توسيع نطاق التعاون الكوري الياباني في مجال أشباه الموصلات ليتجاوز التعاون التقليدي في سلاسل التوريد إلى بناء بيئة صناعية مشتركة حقيقية"، مؤكداً أن "التعاون الحقيقي لن يتحقق ما لم ينتقل من مجرد تبادل المنتجات والمواد الخام والمعدات إلى تطوير تكنولوجيات الأجيال القادمة بشكل مشترك، والتجارب الميدانية، والاستثمار في التسويق والتجارة، وتبادل الكوادر البشرية والمتخصصين".
وفيما يتعلق بإنشاء مصانع أشباه الموصلات الكورية الجنوبية في اليابان، قال الباحث: "من الأفضل بكثير بدلاً من مجرد بناء منشآت إنتاجية في اليابان، أن يقوم كلا البلدين بالاستثمار المشترك والتعاون المتبادل في مجالات جديدة مثل تطوير أشباه الموصلات من الأجيال القادمة والتغليف المتقدم، مع ربط الإنتاج بين الجانبين".
من ناحيته، عزا البروفيسور المتقاعد كيم جاي-يونج من جامعة سيول العوامل التي تعرقل التعاون الكوري الياباني قائلاً: "العائق لا يأتي من سوء النية، وإنما من اختلاف سرعات الاستجابة". وأوضح أن اليابان تتمتع بميزة في المجالات التي تتطلب تراكماً طويل الأجل للمعرفة التقنية، بينما تتمتع كوريا الجنوبية بميزة في الإنتاج الكبير والتسويق السريع، الأمر الذي يستدعي الأخذ بالاعتبار الفروقات بين البنى الصناعية والإطارات الزمنية المختلفة.
وشدد البروفيسور كيم على ضرورة "وضع آليات أمان تشمل التخزين المشترك والضمانات بشأن الإمدادات الطارئة"، موضحاً أن "البعض قد يقول، لماذا لا نستهدف الاكتفاء الذاتي الكامل؟ لكن الحقيقة أن هناك مجالات يمكن تحقيق الاكتفاء فيها، ومجالات يصعب ذلك، وأخرى مستحيلة تماماً".
وأشار كيم كيو-بان، الباحث الأول بمعهد سياسات الاقتصاد الخارجي، إلى أن "التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقوده التعاون في سلاسل التوريد بين شركات أشباه الموصلات الكبرى الكورية الجنوبية، وهما سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينيكس، والشركات اليابانية المتخصصة في التصنيع والمعدات، إضافة إلى التعاون في مجال البحث والتطوير المحلي بالإقليم الياباني والاستثمارات المباشرة من قبل الشركات الكورية الجنوبية لأشباه الموصلات في اليابان".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
