متغير 'توافق الأسعار' يحدد مصير التوسع وافتتاح فروع إضافية
التوافق مع ثقافة الضيوف المحلية محط اختبار أساسي للنجاح
![فرع شركة ذا تشابل في فيتنام 'ذا تشابل آت سايغون' [الصورة=يوموميت]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/08/28/20260828144655160820.jpg)
مضت ثلاثة أشهر على افتتاح شركة 'يوموميت'، أكبر شركة متخصصة في خدمات الزفاف بكوريا الجنوبية، لقاعة الزفاف الفاخرة 'ذا تشابل آت سايغون' في مدينة هو تشي منه بفيتنام، معلنة بذلك عن بداية التوسع الخارجي للنموذج الكوري للزفاف. وعلى الرغم من أن القاعة شهدت في فترة افتتاحها إقبالاً كثيفاً على الاستشارات الأولية وحماساً محلياً لافتاً، إلا أن المتخصصين في قطاع الزفاف يتخذون موقفاً حذراً من حيث تقييم استقرار واستدامة النجاح في السوق الفيتنامية. ويعود السبب إلى وجود عديد من العوامل المتغيرة التي لا تزال تشكل تحديات أمام النموذج، بما في ذلك الفروقات الثقافية والقدرة الشرائية المحلية وهيكل الإيرادات.
وطبقاً لمعلومات قطاع الزفاف في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، فقد باشرت شركة يوموميت التشغيل الفعلي لقاعة الزفاف الفاخرة 'ذا تشابل آت سايغون' الواقعة في منطقة 'صن وا بيرل' الراقية بمقاطعة بن تاين بمدينة هو تشي منه، بعد افتتاحها الرسمي.
وتتسع قاعة الحفل المخصصة بـ 'ذا تشابل آت سايغون' لحد أدنى من مئة وثمانين ضيفاً وحد أقصى يبلغ مئتين وخمسين ضيفاً، فيما يمكن لقاعة الولائم والعشاء المنفصلة استيعاب عدد يصل إلى أربعمئة ضيف بصورة متزامنة.
والملمح الأبرز في التصميم يكمن في فصل حفل الزفاف عن حفل الولائم. فبخلاف النمط التقليدي المتبع في فيتنام، والذي يجمع الطعام والمشروبات وحفل الزفاف والعزف والتحيات برمتها في قاعة واحدة كبيرة، اعتمدت القاعة على المسار الحركي الكوري التقليدي الذي يقضي بتركيز الحضور على حفل الزفاف أولاً ثم الانتقال إلى قاعة الطعام لاحقاً.
وتتضمن الرؤية الكورية للمشروع غرفة استقبال فاخرة مخصصة للعروس لإبراز لحظاتها الخاصة بمزيد من الأناقة، إضافة إلى مراسم إضاءة الشموع التقليدية الكورية 'هوا تشوك شيك' التي يشعل فيها الوالدان الشموع إيذاناً بانطلاق الحفل، وكل هذه العناصر أُعيدت صياغتها بما يتناسب مع الذوق المحلي الفيتنامي.
غير أن المتخصصين في القطاع يرون أن أهم متغير يحدد قدرة النموذج الكوري للزفاف على التأقلم مع بيئة السوق الخارجية بشكل مستدام يتمثل في 'توافق الأسعار'. فباعتبار أن 'ذا تشابل آت سايغون' تتبنى نموذجاً فاخراً يجمع بين رسوم تأجير مرتفعة وخدمات طهي عالية الجودة، فإن المسألة الحاسمة تكمن في مدى انطباق هيكل الأسعار المستوحى من مستويات قاعات الزفاف الفاخرة الكورية مع القدرة الشرائية المحلية.
ووفقاً لشركة يوموميت، فقد استقطبت القاعة أكثر من ثلاثة آلاف طلب استشارة في فترة ما قبل الافتتاح، مما يشير إلى وجود اهتمام أولي قوي، غير أنه يتعين مراقبة ما إذا كان هذا الاهتمام سيترجم إلى معدل تحويل عالٍ من الاستشارات الأولية إلى عقود فعلية يتعلق بها دفع مبالغ مالية كبيرة.
وسيتطلب الأمر التحقق من وجود هامش ربح يمكّن الشركة من استرجاع سريع لنفقات الإيجار المرتفعة الناجمة عن موقع المنطقة الراقية، فضلاً عن الاستثمارات الأولية الضخمة المصروفة على الأجهزة والمعدات والموارد البشرية اللازمة لتشغيل ما يزيد عن مئة وثلاثين نوع من الأطباق في بوفيه الطهي المباشر.
وثمة مسألة أخرى حتمية يتعين حلها وهي درجة التعارض المحتمل بين ثقافة الضيوف المحلية والممارسات الكورية الجديدة. فمن المعني معرفة ما إذا كانت عناصر 'النموذج الكوري للزفاف' مثل الفصل الصارم بين مسار حفل الزفاف وحفل الولائم، وغرفة انتظار العروس الفاخرة، ومراسم إضاءة الشموع، ستتمكن من الاستقرار كاتجاه رئيسي في الأعراس المحلية دون تعارض مع عادات الضيوف الفيتناميين الذين اعتادوا على الاحتفالات الطويلة المليئة بالمشروبات والولائم. وفي ضوء هذه التحديات، اتخذت شركة يوموميت موقفاً احتياطياً بشأن خطط التوسع الإضافية، حيث وضعت افتتاح فرع ثانٍ في خانة 'قيد الدراسة'.
وقال مسؤول في الشركة: 'إنه من السابق لأوانه الحكم على ما إذا استقر النموذج الكوري للزفاف بشكل كامل في السوق الفيتنامية'، مضيفاً: 'نعتقد أن صورة الأداء الحقيقية للتوسع في فيتنام، والتي تشمل مستويات رضا العملاء عن الحفلات الفعلية ومعدلات تحويل العقود والإيرادات المحققة، لن تتضح معالمها إلا مع نهاية السنة الحالية تقريباً'.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
