أستاذ دينيس هونج: على كوريا الجنوبية عدم محاكاة استراتيجية الولايات المتحدة والصين في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، بل الاستفادة من قدراتها التصنيعية

  • لا يمكن لكوريا الجنوبية مواكبة الولايات المتحدة والصين اللتين تملكان رأس المال والنظام البيئي المتطور... يجب على الشركات الكورية الاستفادة من بيانات التصنيع

  • الذكاء الاصطناعي الفيزيائي يعتمد على بيانات الميدان كأساس... إنشاء روبوتات تعمل في الميدان يجب أن يكون الأولوية الأولى

  • أستاذ هونج يسعى نحو روبوتات إنسانية دافئة... الروبوت موجود ليقوم بالأعمال الخطرة التي لا يستطيع الإنسان القيام بها

أستاذ دينيس هونج من قسم الهندسة الميكانيكية والفضائية بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA) ومدير معهد الروبوتات والآليات (RoMeLa)
أستاذ دينيس هونج من قسم الهندسة الميكانيكية والفضائية بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA) ومدير معهد الروبوتات والآليات (RoMeLa) أثناء إجراء مقابلة مع محرر بوكالة آجو للأنباء، حيث أكد أن "لا يجب على كوريا أن تنخرط في سباق أرقام لتصنيع نفس الروبوتات الإنسانية التي تصنعها الولايات المتحدة والصين". [الصورة=محرر يو دايه-جيل]

وضع أستاذ دينيس هونج بجامعة كاليفورنيا (UCLA) ومدير معهد الروبوتات والآليات (RoMeLa) استراتيجية بقاء واضحة وخاصة لكوريا الجنوبية وسط تصاعد المنافسة على الهيمنة في مجال "الذكاء الاصطناعي الفيزيائي" بقيادة الولايات المتحدة والصين. وتقديره أنه في السياق الذي تمتلك فيه الولايات المتحدة نظاماً بيئياً قوياً للذكاء الاصطناعي والبرمجيات ورأس مال ضخم، وتتصدر فيه الصين من حيث حجم سلسلة إمداد الأجهزة والأسعار وسرعة الإنتاج الضخم، فإنه لا سبيل لكوريا للفوز إذا حاولت اتباع أسلوب الدولتين بحذافيره.

التقى الأستاذ هونج بمحرر بوكالة آجو للأنباء في التاسع والعشرين من أغسطس، وأوضح أن "سيصبح من الصعب جداً في المستقبل أن نرسم تمييزاً بسيطاً بين أن الولايات المتحدة تركز على الذكاء الاصطناعي (البرمجيات) والصين على الأجهزة"، وأضاف أن "في مجال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، تأتي أهمية قصوى لسرعة التطور المتكرر - أي صنع روبوتات حقيقية ونشرها للحصول على البيانات والتعلم منها، ثم صنع روبوتات أفضل من جديد". وهذا يعني أن الأهم ليس من يصنع أفضل دماغ أو هيكل جسم، بل من يتطور بالسرعة الأكبر.

وحدد الأستاذ هونج "القاعدة التصنيعية" كأبرز ميزة تنافسية فريدة لكوريا الجنوبية. وقال: "تمتلك كوريا الجنوبية قاعدة قوية جداً في أشباه الموصلات والسيارات والبطاريات والإلكترونيات والتصنيع الدقيق"، مؤكداً أنه "يجب ألا ننخرط في سباق أرقام لتصنيع نفس الروبوتات الإنسانية التي تصنعها الولايات المتحدة والصين". وأوضح أن كوريا يجب أن تختار المجالات التي تستطيع فيها أن تكون الأفضل من خلال ربط الذكاء الاصطناعي الفيزيائي بالصناعات التي تملك فيها بالفعل قدرة تنافسية عالمية.

وركز بشكل خاص على أهمية "بيانات الميدان" التي تملكها بالفعل كبريات الشركات الكورية مثل سامسونج وهيونداي وإل جي. وفي عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي كان مصدر البيانات الرئيسي الإنترنت، لكن في عصر الذكاء الاصطناعي الفيزيائي تكون البيانات المهمة حتماً موجودة في "الميدان". وأكد أن "ليس على كل شركة أن تصنع روبوتاً إنساناً متعدد الأغراض"، بل يجب على "الشركات الكبرى التي تملك بالفعل منتجات وعمليات تصنيع وسلاسل إمداد ومتخدمين حقيقيين أن تستفيد القصوى من مزاياها بإيجاد الأعمال التي تحتاجها في الميدان، نشر الروبوتات للقيام بها، جمع البيانات والتعلم منها، ثم تحسينها في دورة مستمرة".

غير أنه أشار إلى أن دمج بيانات الميدان التصنيعي مع الذكاء الاصطناعي الفيزيائي يواجه تحدياً آخر يتمثل في "الثقة الاجتماعية". وأوضح أن هناك ضرورة ملحة للتعامل بشكل استباقي مع المخاوف التي قد تنشأ عن فقدان الوظائف عندما يتعلم الذكاء الاصطناعي من مهارات العمال المتخصصة، وكذلك مع نزاعات الملكية حول البيانات.

قال الأستاذ هونج: "قد يعتقد العامل أنه إذا ما علّم الذكاء الاصطناعي مهاراته فقد ينتهي به الحال بلا عمل"، مشيراً إلى أن "هناك حاجة لنظام قانوني يحدد من يملك هذه البيانات، وكيف يتم الحصول على الموافقة، وكيف يتم تقاسم القيمة الناشئة عن استخدام هذه البيانات".

وحذر الأستاذ هونج أيضاً من المبالغة والزعم المفرط بشأن التطور التكنولوجي للذكاء الاصطناعي الفيزيائي. وقال: "النجاح في عملية تجريبية مرة واحدة والنشر المستقر طوال اليوم في ميدان العمل الفعلي مسألتان مختلفتان تماماً"، معرباً عن رأيه بأنه "في سياق وجود التطور التكنولوجي والمبالغة الفارغة في نفس الوقت، من الصعب التنبؤ بعدد الروبوتات الإنسانية التي ستنتشر خلال بضع سنوات". وأضاف: "أعتقد أن أكبر تغيير هو انتقال الروبوت من كونه مجرد آلة مبرمجة إلى آلة متعلمة قابلة للتكيف"، موضحاً أنه "من الأهم بكثير التحقق من مدى إثبات الموثوقية والقيمة الاقتصادية في الميدان الفعلي".

والمعروف عن الأستاذ هونج، الذي يُدعى في أوساط الروبوتات "دافنشي عصرنا"، أنه يسعى من خلال فلسفة بحثه نحو روبوتات مبتكرة وخلاقة لكن "دافئة". وقال: "القيمة الأساسية للروبوت ليست أن يعمل برخص من الإنسان، بل أن يحل محل الإنسان في تحمل المخاطر"، موضحاً أن الروبوت يجب أن يكون موجوداً للقيام بالعمل في مناطق الكوارث والحرائق وحوادث المفاعلات النووية والبيئات الضارة - وهي أعمال خطرة جداً على الإنسان. وأردف: "ما يجب أن يكون دافئاً ليس قلب الروبوت بل قلب الإنسان الذي يصنعه، والمهم هو من أجل من ولأي غرض نصنع التكنولوجيا".




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.