تقرير ماكينزي 'حالة الذكاء الاصطناعي في 2026: الرحلة نحو العائد على الاستثمار'
يتضح أن الفجوة بين الشركات الكبرى والشركات الصغيرة والمتوسطة في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي قد اتسعت بشكل ملحوظ، فيما يتسارع اختراق هذه التقنيات للمجالات الصناعية. وقد انتقل دور الذكاء الاصطناعي من المهام الروتينية البسيطة إلى المهام الحساسة والأساسية مثل تطوير البرمجيات وإدارة سلاسل التوريد في الصناعات التحويلية والتسويق، مما يعكس تطورًا ملموسًا في كيفية استخدام المؤسسات لهذه التقنيات. وبينما يتطور الذكاء الاصطناعي ليصبح "موارد بشرية أساسية" في الشركات، تسارعت إعادة هيكلة الإدارة التنظيمية، وبرزت تكاليف الذكاء الاصطناعي كقضية أولى في أجندة الإدارة العليا.
أظهر التقرير الذي أصدرته شركة الاستشارات العالمية ماكينزي اند كومباني في 31 أغسطس بعنوان "حالة الذكاء الاصطناعي في 2026: الرحلة نحو العائد على الاستثمار" أن 40% من الشركات التي تتجاوز عائداتها السنوية مليار دولار أمريكي (حوالي 1.38 تريليون وون كوري) تستخدم وكيلًا واحدًا على الأقل من وكلاء الذكاء الاصطناعي.
يمثل هذا الرقم ارتفاعًا بمقدار 13 نقطة مئوية عن السنة الماضية (27%). وفي المقابل، ظلت نسبة تبني وكلاء الذكاء الاصطناعي لدى الشركات التي تقل عائداتها السنوية عن مليار دولار عند 22%، وهي نسبة متقاربة مع السنة السابقة. وترى ماكينزي أن الفرق في سرعة تبني الذكاء الاصطناعي بين الشركات الكبرى والشركات الصغيرة والمتوسطة أصبح واضحًا وملموسًا.
كما اختلفت مراحل تطبيق وكلاء الذكاء الاصطناعي حسب حجم الشركة بشكل ملحوظ. فالشركات التي تزيد عائداتها السنوية عن مليار دولار تركز على المرحلة الموسعة للتطبيق الشامل في المؤسسة بنسبة 40%، تليها فئة الشركات التي لم تتبنَّ التقنية بعد (27%)، ثم مرحلة التجريب الأولي (17%)، وأخيرًا مرحلة التجارب (16%). أما الشركات التي تقل عائداتها عن مليار دولار فتتصدرها فئة الشركات التي لم تبدأ بعد بنسبة 41%، تليها المرحلة الموسعة (22%)، ثم التجارب (19%)، والتجريب الأولي (18%). وتحتل روبوتات الحوار المدعومة بالذكاء الاصطناعي المرتبة الأولى بين الأدوات الأكثر استخدامًا (47%)، يليها وكلاء الذكاء الاصطناعي وأدوات البرمجة بنسبة 20% تقريبًا لكل منهما.
بلغت نسبة الشركات التي أفادت بأنها دخلت مرحلة التوسع الفعلي للذكاء الاصطناعي 44%، وهي زيادة بمقدار 6 نقاط مئوية عن السنة السابقة. غير أن الفوائد المحسوسة من تطبيق الذكاء الاصطناعي اختلفت بشكل كبير حسب حجم الشركة. فشركات العائد السنوي الذي يزيد عن مليار دولار أبلغت عن معدل 54%، وهو أعلى بمقدار 10 نقاط مئوية من المتوسط، بينما حققت الشركات الصغيرة نسبة 33% فقط، أي أقل بمقدار 11 نقطة مئوية من المتوسط.
حسب القطاعات، سجلت قطاعات تكنولوجيا المعلومات وإدارة المعرفة وهندسة البرمجيات أعلى معدل تطبيق بنسبة 31%، تليها قطاعات السلع الاستهلاكية والتسويق (15%)، وإدارة سلاسل التوريد والمخزون في الصناعات المتقدمة مثل السيارات والطيران والرقائق الإلكترونية (14%)، والتصنيع بشكل عام (14%). وأوضحت ماكينزي أن "البرمجة أصبحت مجال التطبيق الرئيسي في قطاع التكنولوجيا، والتسويق في قطاع السلع الاستهلاكية والتوزيع، وسلاسل التوريد والإنتاج في الصناعات المتقدمة"، مضيفة أن "هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي يتم توظيفه أولاً في أهم المهام التي تستلزم أكبر قدر من الاستثمار المالي".
يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي أيضًا هيكلة طريقة توزيع الميزانيات تحت بند تقنية المعلومات في الشركات. من أبرز الأمثلة على ذلك تقليل نفقات شراء البرمجيات من خلال استخدام وكلاء البرمجة. أظهرت نتائج الاستطلاع أن واحدة من بين كل خمس شركات تختار بناء البرمجيات من خلال البرمجة الداخلية بدلاً من شرائها. وأسفر ذلك عن أن 32% من الشركات أفادت بأنها تمتلك تجربة فعلية في عدم شراء منتج برمجي واحد أو أكثر. وتصدرت القطاعات التقنية (41%)، والصحة (39%)، والخدمات (38%)، والطاقة والمواد الخام (38%) هذه النسب حسب القطاع.
قال ريفين فان در بيكين، الشريك الأول بشركة ماكينزي اند كومباني: "مع ظهور وكلاء البرمجة، يتسع نطاق ثقافة التطوير الداخلي، مما يغير نهج الشركات الكبرى التي كانت تركز في السابق على الشراكات الخارجية في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي"، مضيفًا: "حيث يبدأ الذكاء الاصطناعي في تحويل الشركات من كونها مستهلكة لسوق البرمجيات إلى منتجة له، مما يدفع إلى المزيد من الحذر في تنفيذ ميزانيات تقنية المعلومات".
يكمن أكبر تحدٍ تواجهه الشركات في عبء تكاليف الذكاء الاصطناعي. أوضحت نتائج الاستطلاع أن اثنتين من كل عشر شركات تواجهان قيودًا على استخدام الذكاء الاصطناعي بسبب تكاليف التشغيل، بما فيها تكاليف الرموز (التوكنات). وقد تطورت وكلاء الذكاء الاصطناعي مؤخرًا لتعتمد على هيكل تسعير يزداد حسب عدد استدعاءات النماذج وحجم معالجة البيانات.
رغم عبء التكاليف، أشارت ستة شركات من كل عشر شركات إلى أنها ستزيد استثماراتها في الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل. وأظهرت النتائج أن الشركات التي حققت نتائج ملموسة من الذكاء الاصطناعي - أي الشركات "عالية الأداء" التي يؤثر فيها الذكاء الاصطناعي على الأرباح قبل الفوائد والضرائب بما لا يقل عن 5% - تُظهر نية أقوى لتوسيع استثماراتها.
غير أن تينكوف، الشريك الأول، اختتم بملاحظة حاسمة قائلاً: "بينما يشعر 80% من المستجيبين بالتحسن من جراء الذكاء الاصطناعي، إلا أن 37% فقط من الشركات شهدت مساهمة فعلية في الأرباح قبل الفوائد والضرائب"، مؤكدًا على أنه "يتعين على الشركات بناء نماذج تشغيلية تعتمد على إعادة تصميم جذرية لسير العمليات بناءً على الذكاء الاصطناعي".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
