مخاوف من اضطراب إمدادات نفط مضيق هرمز.. خام برنت يقفز 2.71%
الأسواق تنخفض بسبب مخاوف التضخم.. الدولار يضعف قبل مؤشرات التوظيف الأمريكية
أدى تجدد الصراع المسلح بين الولايات المتحدة وإيران بعد فاصل زمني قدره شهر واحد إلى ارتفاع متزامن في أسعار النفط الدولية وعوائد السندات الحكومية الأمريكية. وفي أعقاب تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية الأمريكية والأوروبية انخفاضات ملحوظة. غير أن الدولار الأمريكي تراجع بفعل حذر الأسواق قبيل نشر مؤشرات التوظيف الأمريكية.
وبحسب مركز المالية الدولية في الأول من سبتمبر/أيلول، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأنها رصدت استعدادات من قبل الحرس الثوري الإيراني، الذراع العسكرية لإيران، لنصب ألغام وإطلاق صواريخ في محيط مضيق هرمز، فقررت شن ضربات على المنشآت ذات الصلة. وردت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن. ويأتي هذا الهجوم الأمريكي المباشر على إيران بعد تقريباً شهر واحد من آخر عملية عسكرية.
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أنه سيحطم "تماماً" جزيرة خارك، التي تعد مركزاً حيوياً لتصدير النفط الإيراني. وأكدت القوات الأمريكية أن الهجوم كان على سبيل التدابير الوقائية للدفاع عن حرية التجارة الدولية.
مع تزايد المخاوف من احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي للنقل البحري العالمي للنفط، ارتفع خام برنت في تاريخ 31 أغسطس/آب (بالتوقيت المحلي) بنسبة 2.71% ليصل إلى 90.49 دولار للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع حساسية أسواق النفط الدولية تجاه أي توترات عسكرية في مضيق هرمز، الذي يشكل ممراً حتمياً لتوجيه النفط من منطقة الشرق الأوسط إلى أسواق العالم.
انعكس ارتفاع أسعار النفط أيضاً على سوق السندات الحكومية. فقد ارتفع العائد على السندات الأمريكية ذات الاستحقاق 10 سنوات بمقدار 0.03 نقطة مئوية ليصل إلى 4.75% سنوياً، مدفوعاً بتجدد المخاوف من التضخم جراء ارتفاع أسعار النفط. وارتفعت عوائد السندات ذات الاستحقاق 10 سنوات في ألمانيا واليابان بمقدار 0.05 و0.03 نقطة مئوية على التوالي.
أبدت الأسواق المالية حذراً من كل من التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد السندات. انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.33%، بينما تراجع مؤشر يوروستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.62%. وارتفع مؤشر التقلبات (فيكس)، الذي يعكس مشاعر عدم اليقين في السوق، بنسبة 3.40%.
على النقيض من ذلك، تراجع الدولار الأمريكي. وبينما تميل الأسواق عادة إلى تعزيز الدولار كأصل آمن في فترات ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، غلبت الحسابات المتعلقة بانتظار نشر تقرير التوظيف الأمريكي لشهر أغسطس/آب على هذا الاتجاه. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة الدولار مقابل عملات ست دول رئيسية، بنسبة 0.29% ليسجل 99.41. وارتفعت قيمة اليورو والين الياباني بنسبة 0.3% و0.2% على التوالي. وفي سوق نيويورك، انخفض سعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار إلى 1368.4 وون، منخفضاً 0.2 وون عن سعر الإغلاق في سوق سيول.
رفع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت الخط الأحمر إزاء المخاوف التي طُرحت مؤخراً بشأن استقرار سوق السندات الحكومية، قائلاً: "لا أعرف أين يكون الفوضى". وبرغم استمرار العجز المالي الكبير، أكد أن الأولوية تكمن في النمو الاقتصادي، وأن مشكلة الديون يجب أن تُعالج من خلال تعزيز معدلات النمو بدلاً من تطبيق تدابير تقشفية. وتوقع أن تتلاشى تدريجياً الضغوط على التضخم وأسعار النفط التي أدت مؤخراً إلى ارتفاع عوائد السندات.
أعاد الرئيس ترامب، في مقابلة منفصلة، الضغط على الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قائلاً: "أسعار الفائدة مرتفعة جداً". وتركز انتباه السوق حالياً على ما إذا كان الصراع الأمريكي-الإيراني سيؤدي إلى اضطرابات فعلية في نقل النفط عبر مضيق هرمز، وعلى كيف ستؤثر مؤشرات التوظيف الأمريكية على اتجاهات أسعار الفائدة مستقبلاً.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
