قال الرئيس شي في القمة الثنائية: "تتحمل منظمة شنغهاي للتعاون مسؤولية مهمة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتعزيز التنمية الإقليمية". وأضاف: "تود الصين أن تناقش مع روسيا والدول الأطراف الأخرى خطة تطوير منظمة شنغهاي للتعاون". وتابع الرئيس شي قائلاً: "نأمل من خلال ذلك أن تقود المنظمة إصلاحات الحوكمة العالمية وتعزز تعددية القطب العالمية بشكل متساوٍ ومنظم". من جانبه، قال الرئيس بوتين: "أصبحت منظمة شنغهاي للتعاون منصة تعاون إقليمية ذات تأثير دولي مهم، وعلى روسيا والصين أن تضطلعا بدور قيادي في المنظمة".
لا تقتصر "خطة تطوير منظمة شنغهاي للتعاون" التي أشار إليها الرئيس شي على تعزيز التعاون الاقتصادي فحسب. وحيث أن الرئيس شي أشار إلى إصلاح الحوكمة العالمية وتعددية القطب العالمية في الوقت ذاته، فإن "الخطة" تُفهم على أنها مفهوم شامل يشمل أيضاً تعزيز التعاون الأمني داخل المنطقة. وبذلك يكون الرئيس شي قد طرح علنياً "خطة تطوير منظمة شنغهاي للتعاون" التي تشمل: تعزيز التعاون الأمني، وتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي، وتعزيز التنسيق السياسي بين الدول الأعضاء، وتعزيز التضامن على الساحة الدولية، والظهور كقطب واحد في النظام الدولي المتعدد الأقطاب. ومن المتوقع أن يستمر الرئيس شي في الدعوة إلى تعزيز دور منظمة شنغهاي للتعاون لجذب دعم الدول الأعضاء.
غير أن خطة تطوير منظمة شنغهاي للتعاون التي يطرحها الرئيس شي لا تعني نظام دفاع جماعي مشابهاً للناتو، بحسب التحليلات. فقد أوضحت المنظمة في إعلان القمة عام 2021 أنها "لن تُشكّل تحالفاً سياسياً أو عسكرياً". وتشير الحقائق الإقليمية بشكل خاص إلى وجود الصين والهند، اللتين تعانيان من نزاع حدودي في التبت، وكذلك الهند وباكستان، اللتين تتنازعان منذ فترة طويلة، كدول أعضاء في المنظمة. لذلك، يبقى نظام الدفاع الجماعي على غرار الناتو مستحيلاً من الناحية العملية.
من هنا، يرى المحللون أن ما تسعى إليه الصين هو تجمع أمني غير متحالف وليس تحالفاً عسكرياً. الفكرة هي أن أمن الدول الأعضاء متشابك، لذا يمكن التعامل معاً مع حالات الأمن بناءً على طبيعة كل حالة. ومن المتوقع أن تسعى الصين بشكل خاص إلى منصة متعددة الأطراف غير غربية تجمع بين "تجمع أمني غير متحالف، وهيئة تعاون اقتصادي، وهيئة تشاور حول الحوكمة العالمية".
نشأت منظمة شنغهاي للتعاون كآلية حوار لإدارة الحدود السلمية بين الصين والدول المجاورة لها في آسيا الوسطى بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. بدأت الصين منذ عام 1996 بإبرام اتفاقيات بناء الثقة العسكرية مع روسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان المجاورة لحدودها، وضمت أوزبكستان أيضاً لتشكل ستة دول أسسوا منظمة شنغهاي للتعاون في عام 2001. وانضمت الهند وباكستان كدول أعضاء رسميتين في عام 2017، ثم انضمت إيران في عام 2023 وبيلاروس في عام 2024، ليصبح العدد الحالي لدول الأعضاء الرسميين عشر دول.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
