أزمة الصفقات في سوق البنوك الاستثمارية: الشركات الناشئة تفرض شروطاً قاسية على الوسطاء المالية

الصورة بواسطة تشات جي بي تي
[الصورة=تشات جي بي تي]

تتسع أزمة ندرة الصفقات في قطاع البنوك الاستثمارية، مما يؤدي إلى تنافس شرس بين شركات الأوراق المالية على نيل حقوق الطرح والإدارة. وقد وصل الحال إلى حد أن الشركات المُصدرة للأسهم بدأت تفرض شروطاً تعسفية على الوسطاء، بما في ذلك مطالبتها بالاستثمار المباشر في الأسهم كشرط للحصول على دور الجهة المسؤولة عن الطرح.

أفادت المصادر الصناعية بأنه في العمليات الأخيرة لاختيار جهات الطرح للشركات الصغيرة والمتوسطة غير المدرجة في البورصة، تعاظمت قوة التفاوض لصالح الشركات المُصدرة بشكل لم يُشهد من قبل.

رغم أن شركات الأوراق المالية قامت بتوسيع أقسام البنوك الاستثمارية بشكل كبير وأنشأت وحدات متخصصة في الطروحات العامة، إلا أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وتشديد شروط الإدراج لدى البورصة ورفع معايير التقييم من قبل السوق أدت إلى انخفاض حاد في عدد الطروحات الناجحة الفعلية.

المشكلة تكمن في أن هذا التنافس المفرط يشجع الشركات المُصدرة على تقديم متطلبات معسولة بشكل متزايد. فقد أصدرت بعض الشركات غير المدرجة تعليمات تقضي بمنح صفة الجهة الرئيسية للطرح حصراً للوسيط الذي يستثمر في جولة الاستثمار السابقة للطرح. وفي حالة شركة "أ" متخصصة في أشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية التي أعادت محاولة الإدراج في سوق نمو، تم فرض اشتراط الاستثمار المباشر من قبل شركة الأوراق المالية كشرط أساسي خلال عملية تغيير واختيار الجهة المسؤولة عن الطرح.

في ردة فعل، تقوم الجهات المسؤولة عن الطرح الحالية والشركات الكبرى التي قدمت عروضاً باستعراض تكاليف الاستثمار بترددٍ، لكنها تقيّم المشاركة من أجل الحفاظ على أو الحصول على الصفقة.

قال أحد المسؤولين في شركة أوراق مالية شاركت في عرض تقديمي لشركة "أ": "يشكل تنفيذ استثمار مباشر بقيمة عشرات مليارات الوون من أجل الحصول على حقوق الطرح خطراً كبيراً جداً عندما تكون نتائج الموافقة على القيد الأولية غير مؤكدة"، وأضاف: "لكن إذا لم نقبل هذه الشروط سنفقد الصفقة بأكملها، لذا علينا بمرارة تقديم هذا الموضوع إلى لجنة المراجعة الاستثمارية في المقر الرئيسي".

يحذّر المتخصصون من أن هذه الممارسة المتمثلة في "اختيار جهات الطرح بناءً على شروط استثمارية" قد تضعف آليات إدارة المخاطر لدى شركات الأوراق المالية. فقد ينشأ هيكل يكون فيه احتمال الخسارة من الاستثمار المباشر أكبر من الأرباح المتوقعة من رسوم إدارة الطرح، مما يخلق وضعاً غير متوازن اقتصادياً.

هناك أيضاً مخاوف من انهيار العلاقة المتوازنة بين جهات الطرح والشركات المُصدرة. فقد تضطر جهات الطرح التي استثمرت أموالاً لعملية التحقق، بدلاً من تقييم قيمة الشركة بموضوعية، للوقوع في تضارب مصالح حيث تسعى إلى رفع سعر الإصدار بشكل مبالغ فيه لاسترجاع استثماراتها.

أشار متخصص في قطاع الخدمات المالية: "عندما تنخرط جهة الطرح في عملية تقييم منصف لقيمة الشركة والتحقق الدقيق بينما تكون مرتبطة بدافع استثماري شخصي، قد يؤدي ذلك إلى تضخيم سعر الإصدار أو إساءة في عملية التحقق من متطلبات الإدراج، وبالتالي ستتحمل الجموع من المستثمرين العاديين الذين يدخلون السوق بعد الطرح العام العبء الأساسي من هذه الأضرار".




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.